هل سينضم

"رام الله "

ترجمة خاصة 
يقطن في قطاع غزة حوالي ألف مواطن من الاتحاد الروسي، منهم الروسيات المتزوجات من فلسطينيين

بعد نجاح استفتاء القرم في اوكرانيا، وموافقة روسيا على انضمامه الى روسيا الاتحادية، يناقش المواطنون الروس في قطاع غزة خطة جديدة لعرضها على رئيس وزراء غزة اسماعيل هنية للشروع في استفتاء للإنضمام الى روسيا.

المواطن الروسي "ن" يقول بحسب موقع المركز الفلسطيني للاعلام الناطق باللغة الروسية : " موسكو قالت انها ستدافع عن مواطنيها بأي مكان في العالم، ونحن الان في غزة نعيش فترة طويلة من التهديد للحياة لنا ولأطفالنا من اسرائيل خلال الحروب، فخلال حرب الرصاص المصبوب، قتل عدد قليل من الروس في غزة، وفي الوقت الحالي الحصار الاسرائيلي الذي أثر على مناحي الحياة والذي انضم اليه الحصار المصري. بحد وصف المواطن.

ويضيف "ن": فكرة الانضمام لروسيا مستوحاة من الحياة نفسها، فالقواعد التي تفرضها الولايات المتحدة والغرب في الحياة السياسية الحالية ما هي الا مشتقة من  قانون الغاب.

ويتابع: "الضعف الفلسطيني لا يمكن أن يواجه القمع "الصهيوني"، واذا ما أصبحت غزة اقليم روسي فسيكون للفلسطينيين القوة والحدود ستكون جيدة التجهيز من حيث الاسلحة والتي من الممكن أن تكون نووية، وبالتالي المحادثات مع مصر واسرائيل ستأخد مجرى آخر غير المجرى الحالي.

وبحسب الموقع الالكتروني، أخذ اذن من الحكومة في رام الله غير ملزم، فسلطات القرم أجرت الاستفتاء دون الرجوع الى كييف.

روسيا بعيدة جغرافياً
وردا على سؤال حول ما روسيا بعيدة جغرافيا عن قطاع غزة ،  أضاف "ن" أنها ليست بمشكلة، مضيفاً : "هل جبل طارق على مقربة من بريطانيا أو نفس جزر فوكلاند ؟ "

وحول نتائج الاستفتاء، قال أن هناك العديد من المواطنين روس مع أسرهم ومعهم جوازات سفر روسية، مضيفا أن روسيا تتمتع بسمعة طيبة لدى الفلسطينيين والعكس صحيح".

محلل سياسي: الفكرة مستبعدة لأن غزة لا تشكل منفعة لروسيا كالقرم
وحول فكرة انضمام قطاع غزة الى روسيا كما فعلت القرم قلل الكاتب والمحلل السياسي الخبير في شؤون الشرق الاوسط حسن عبدو من الفكرة ذاتها واعتبرها خيالية اكثر من كونها واقعية .

واوضح "عبدو" لـ"دنيا الوطن" أن القرم من قبل 200 عام كانت جزء من روسيا القيصرية وفي العام 1954 قام رئيس الاتحاد السوفييتي "خروتشوف" بإهداء القرم الى اوكرانيا بدون أي مقابل .

ونوه الى ان بوتين استفاد من من الرغبة بمد حلف الاطلسي الى اوكرانيا بفصل جزيرة "القرم" واعادتها الى الى روسيا الام  ,منوها الى ان ذلك يعطي ميزات كثيرة من الناحية الجيواستراتيجية لروسيا ,مؤكدا على انه لا شيء على الاطلاق يعادل اهمية القرم لروسيا .

واوضح "عبدو" ان القرم تعطي روسيا ميزة السيطرة على المياه في البحر الاسود والمياه المطلة عليه ,بالاضافة الى ميزة الانطلاقة نحو المياه الدافئة وبدون القرم تصبح روسيا دولة عادية وليس دولة عظمى.

واشار الى الاهمية الاستراتيجية والعسكرية للقرم والتي تتمثل في وجود الاسطول الروسي الاكبر على الاطلاق بها والذي يحتوي على عدد من السفن الحربية والغواصات النووية .

واعتبر ان ما جرى من استفتاء في القرم لا يتوفر في غزة لكي تقوم روسيا بضمها بقدر ما هي مسألة استراتيجية وجيواستراتيجية غلب عليها طبع المصالح الروسية في القرم .

وبالإشارة الى الاطلالة البحرية والمواقع الاستراتيجية  لفت "عبدو" الى ان طرطوس السورية تعتبر من اهم الموانئ المهمة وموطئ قدم روسي على البحر المتوسط وتشرف روسيا من خلال هذا الموقع في طرطوس على كل السواحل المطلة على البحر المتوسط ,مبيننا ان هذه القيم الاستراتيجية غير متوفرة في قطاع غزة مما يجعل هذه الخطوة مستبعدة بالمطلق ,منوها في ذلك الى ان غزة خارج المجال الحيوي الروسي.

يشار الى ان المركز الاعلام الفلسطيني باللغة الروسية طرح فكرة الانضمام الى روسيا على غرار القرم من خلال ان قطاع غزة يمتليء بالرعايا الروس ,الامر الذي استبعده المراقبين واوضحوا ان علاقة روسيا بالقرم قائمة على المصالح من الناحية الجيواستراتيجية وليس من باب امن الرعايا.