الفصائل تدين العدوان الإسرائيلي وتدعو للرد وإعادة النظر في التهدئة

أدانت فتـــح في قطاع غزة اليوم، التصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير والمتلاحق ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والذي أدى حتى اللحظة إلى ارتقاء 6 شهداء خلال 24 ساعة كان آخرهم شاهر أبو شنب، وإسماعيل جودة وعبد الشافي معمر والذين استشهدوا في غارة جوية استهدفت مجموعة من المواطنين شرق خان يونس، فيما استشهد فداء مجادلة وأصيب آخر خلال مطاردة الاحتلال لسيارتهما جنوب طولكرم، وكان الشاب ساجي درويش استشهد أمس برصاص الاحتلال شمال شرق مدينة رام الله، فيما اغتالت قوات الاحتلال بدم بارد القاضي رائد زعيتر على معبر الكرامة.

كما أدانت حركة فتـــــح في بيان أصدرته الهيئة القيادية العليا ، محاصرة قوات الاحتلال لمداخل المسجد الأقصى المبارك، وإغلاق أبوابه ، وحرمان المصلين وطلبة العلم من دخوله، وملاحقتهم واعتقال عدد منهم، في حين تسمح للمستوطنين باقتحامه بشكل يومي.

وأكدت حركة فتح أن هذا العدوان الإسرائيلي المدروس وجرائم الاغتيال والقتل المتواصلة ضد المدنيين العزل من أبناء شعبنا، والتي تأتي قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس رئيس محمود عباس إلى واشنطن للقاء نطيره الأمريكي "أوباما"، تهدف إلى إفشال عملية السلام .

وحذرت حركة فتـــــــح في بيانها حكومة الاحتلال المتطرفة من مغبة الاستمرار في عمليات القتل والاغتيال والتدمير وانتهاك المقدسات، وحملتها المسؤولية الكاملة عن جرائمها وما يترتب عليها من نتائج، وطالبتها بلجم جيشها ومستوطنيها.

وأكدت حركة فتح أن جميع الخيارات مفتوحة أمام شعبنا وقيادته.

وجددت حركة فتـــــــح مطالبتها للعالمين العربي والإسلامي، والمجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة ومنظماتها، بالتخلي عن صمته المطبق والمخجل تجاه جرائم الحرب اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق شعبنا الأعزل، والعمل على لجم دولة الاحتلال التي تتعامل بمنطق القوة العسكرية والغطرسة، وكأنها دولة خارجة عن القانون، لا تعبأ بأي عقاب أو انتقاد دولي.

من جانبها دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للرد على التصعيد الصهيوني بمواجهة سياسية وعسكرية شاملة مطالبة في الوقت ذاته الأطراف الموقعة على التهدئة بإعادة النظر في موقفها وسياستها وتبني تشكيل جبهة المقاومة الموحدة.

ودعت الجبهة في بيان صحافي "إلى الرد على هذا التصعيد الصهيوني بمواجهة سياسية وعسكرية شاملة تستند إلى إستراتيجية وطنية، ويأتي في مقدمة ذلك الآن وقف التنسيق الأمني والانسحاب من المفاوضات وعدم تمديد فترتها الزمنية، ومقاومة الضغوطات والتهديدات المتوقعة من قبل الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني، والتوجه إلى الأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها في حماية الشعب الفلسطيني، وفي العمل على إنهاء الاحتلال، وتنفيذ قراراتها ذات الصلة بحقوقه وخاصة في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس.

ودعت الأطراف الموقعة على التهدئة بإعادة النظر في موقفها وسياستها وإلى تبني تشكيل جبهة المقاومة الموحدة بديلاً لتتولى مقاومة الاحتلال وعدوانه من خلال خطط وتكتيكات موحدة من شأنها إعادة الاعتبار لدور المقاومة وقدرتها في إيذاء العدو، وفي تحقيق مكتسبات على طريق دحره كاملاً عن الأراضي الفلسطينية وتحقيق الحرية والاستقلال لشعبنا.

وقالت الشعبية " ان اليومين الأخيرين شهدا تصعيداً إسرائيلياً في سياسة الاغتيالات التي يمارسها جيش الاحتلال ضد المناضلين الفلسطينيين، كان آخرها اليوم باغتيال ثلاثة مناضلين من سرايا القدس جنوب شرق خانيونس وآخر غرب طولكرم بعد أن اغتالت بالأمس الرفيق الشهيد ساجي درويش شرق رام الله، والشهيد القاضي رائد زعيتر أثناء توجهه من الأردن إلى فلسطين.

ورات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في هذا التصعيد وفي شموله كل من الضفة والقطاع استمراراً لسياسة متواصلة وثابتة للعدو الصهيوني باعتماد العنف والقتل وسيلة وحيدة في التعامل مع الشعب الفلسطيني، مستفيداً من حالة الانقسام والإرباك التي يعيشها الوضع الفلسطيني كما الحالة العربية لتحقيق مجموعة من الأهداف، منها التأثير على القيادة الفلسطينية وبشكل خاص الرئيس أبو مازن لتقديم التنازلات المطلوبة عند لقاءه الرئيس أوباما في السابع عشر من الشهر الجاري، أو على الأقل الاستمرار في المفاوضات القائمة على ذات الأسس والشروط وبدون أي التزامات إسرائيلية.

من جانبها حذرت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي من انهيار التهدئة في حال استمر العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والشعب الفلسطيني.

وقال ابو احمد الناطق باسم سرايا القدس "اذا استمر العدوان الاسرائيلي فستكون التهدئة في ايامها الاخيرة"مشددا ان التهدئة دخلت مرحلة الشيخوخة وقد هرمت وربما تنهار في ظل هذا العدوان.

وبين ابو احمد ان قوات الاحتلال الاسرائيلي ومنذ اعلان التهدئة قامت بخرق التهدئة 1600 مرة محملا الاحتلال الاسرائيلي مسئولية انهيارها اذا انهارت.

وشدد ابو احمد ان المقاومة لن تبقى ملتزمة بالتهدئة وستكون ملزمة بالدفاع عن نفسها مطالبا المقاومة التفكير في كيفية الرد على جريمة اغتيال ثلاثة من قادة سرايا القدس.

 ولفت ابو أحمد الى انه لا يمكن الفصل بين اغتيال عناصر سرايا القدس الثلاثة وبين العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني مبينا ان اسرائيل ومنذ ثلاثة اشهر تقوم بعمليات خرق للتهدئة سواء الاغتيالات او الاجتياحات.

واعلنت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي ان شهداءها الثلاثة الذين سقطوا اليوم شرق رفح تمكنوا من إطلاق عدد من قذائف الهاون على قوات العدو في منطقة الأحراش التي تنطلق منها الآليات الصهيونية لتشن عدوانها على أبناء شعبنا المجاهد .

وقالت السرايا في بيانها ان "العدو بسقوط هذه القذائف قرب تواجد قواته الغازية وشوهدت طائرة مروحية تهبط في أحراش موقع نيريم لإجلاء جرحى العدو كما يبدو" .

واضاف البيان ان الشهداء اللاثة هم"الشهيد المجاهد / عبد الشافي صالح معمر " 33 عام " والشهيد المجاهد / شاهر حمودة ابو شنب " 24 عام " والشهيد المجاهد / إسماعيل حامد ابو جودة " 22 عام " من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

 واكدت السرايا على مواصلة خيار الجهاد والمقاومة، الخيار الأمثل والوحيد حتى طرد الاحتلال من آخر شبر من فلسطين.