الحديث مع اللواء منير المقدح له نكهة خاصة، تكتشف في كل مرة تلتقي الرجل ان لديه اشياء جديدة ليقولها ،
ذهبنا للقائه وكان في جعبتنا العديد من الاسئلة حول واقع مخيم عين الحلوة بشكل خاص و عن تنظيم السلاح داخل المخيمات فكانت دردشة مطولة معه حول وضع اللاجئين الفلسطينيين و معاناتهم داخل المخيم .
استرسل اللواء المقدح في الحديث عن الواقع الفلسطيني في المخيمات من معاناة يوميةو قلة الخدمات وخاصة الطبية منها . وكانت وقفة وحديث عن مستشفى الأقصى التابع لجمعية بدر التي يرأسها اللواءمنير المقدح و الذي يؤكد على استقلالية إدارة المستشفى ، وان هذا المستشفى ضرورة للتهفيف من المعاناة لشعبنا وانقاذ ماء وجههم من التسول والاذلال على أبواب المستشفيات وتطرق الى التقصير في تقديم الخدمات من قبل المؤسسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية كالهلال الاحمر الفلسطيني، ولسياسة التقليص المدروسة والممنهجة من قبل الانروا و ساقنا بحديثه عن بناء الفلسطيني كإنسان و عن زرع الهوية الفلسطينية داخل جيل الشباب و خاصة روح المقاومة و تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني ( هذا البند الذي سقط من ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية ) بعد اتفاقيات أوسلو , وهنا استوجب سؤال مهم للواء المقدح و هو هل لازلت معارضا لاتفاقيات أوسلو ؟ فأجاب دون تردد نعم لازلت معارضا و لم أتغير عن رأيي هذا فسألناه هل تعتقد بأنك بفكرك المقاوم تشكل ثقلا على فتح و منظمة التحرير الفلسطينية ؟ أجاب نعم و لكن في الوقت الحاضر ففكري هو فكر فتح الأصيل و فكر منظمة التحرير و لازلت متمسكا بالثوابت الوطنية لحركة فتح و سيرجع الجميع لهذا الفكر إن كان عاجلا أو أجلا و من لم يرجع لهذا الفكر هو من سينتهي للعدم , و هنا سألناه ألا تعلم بأنك غريب بفكرك هذا عن كل فتح ألا تحس بهذا ؟ نقصد بأنك تطالب دائما باستمرار خط المقاومة ؟ أجاب نعم أعلم بأنني غريب و لكن هنا أود القول بأننا كفلسطينيين فقط أولى من الجميع بخط المقاومة للسعي لزوال دولة الإحتلال الصهيوني و هنا استطرد ضاحكا ( كلما تحدثت عن مقاومة الكيان الصهيوني أو زوالها اتهموني بأني إيراني و استغرب لما لا نقول بأن إيران أصبحت فلسطينية بفكرها و أيضا أرى أن حزب الله فكره فلسطيني و ليس العكس ) . طبعا بعد نقاشه هذا و أخذه للحديث لمكان أخر غير الذي جئنا له أحسسنا بأننا نتضاءل أمام فكره الفلسطيني الحر فقررنا أن نسترق سؤالا عن مخيم عين الحلوة وسألناه بشكل مباشر ما رأيه بتنظيم السلاح داخل المخيمات و خاصة مخيم عين الحلوة لما تشهدها من بعض الحوادث الفردية التي يذهب ضحيتها أبرياء لا ناقة لهم و لا جمل هنا تنهد اللواء المقدح و أحسسنا بغصة في نفسه ولوهلة ظننا بأنه لن يجيب و لكنه قال يجب سحب الأسلحة الغير منضبطة من أيدي العابثين بأمن المخيم و لكن أحب أن أؤكد هنا على أن الحوادث التي تحدث في المخيم هي اقل بكثير من بعض المناطق اللبنانية الأخرى و لكن كما نعلم بأن مخيم عين الحلوة هو دائما تحت المجهر الإعلامي و يجري تضخيم الأحداث كثيرا لذلك أنا معجب جدا بموقع الترتيب العربي الإخباري الذي يضع الحقيقة الكاملة عن كل حدث أمني داخل المخيم و أنصح بأخذ أخبار المخيم عن هذا الموقع الذي دائما يبرز حياديته و استقلاليته . و سألناه هنا عن الجيش الشعبي الذي يقوم منير المقدح بتدريبه داخل المخيم كمليشيا لازالت تعتنق الفكر المقاوم و هل لازال هناك نشاط لهذا الجيش فأجاب نعم و لكن الآن نعمل على بناء الفكر المقاوم الذي نؤكد عليه دائما و أحب أن أؤكد هنا بأن هذا الجيش هو للدفاع عن مخيماتنا و مقاومة إسرائيل و ليس للتدخل في التجاذبات اللبنانية و نحن دائما نقف على نفس المسافة من كل القوى اللبنانية و كما تلاحظون بأن عناصر الجيش الشعبي دائما منضبطون و نؤكد بأنه أي إخلال بالأمن لأي عنصر لن يمر دون معاقبة و تسليمه للجهات المختصة . و توجهنا إليه بسؤال اعتقدنا بأنه سيغضبه و هو أنه في حوار سابق لك مع العربية أكدت بأن هذا الجيش يأتمر بأوامرك و ليس تابع لمنظمة التحرير الفلسطينية فلا سمح الله لو قدر و أن منير المقدح لن يكون موجودا فماذا سيحل بهذا التنظيم الشعبي ابتسم هنا قائلا إن من يتم إعداده على هدف واضح و عقيدة لا يحتاج لقائد لتنفيذ أهدافه و هذا ما حدث أثناء تكوين الخلايا الأولى لكتائب الأقصى داخل الأراضي المحتلة حيث قمت بتكوين خلايا منفصلة كانت تعمل بمفردها دون أوامر مباشرة أثناء الانتفاضة الثانية و كانت هذه الخلايا ترسل لي بياناتها و أنا شخصيا من كنت أتصل بالوكالات الإخبارية لأبثها بصوتي تحت اسم الحاج أبو أحمد و تحدث لنا عن محاولات سابقة لاغتيال شارون و عن عمليات قامت بها كتائب الأقصى تحت قيادته ضد جيش الإحتلال الصهيوني , و تابع قائلا يجب أن نعلم جميعا بأن فكر المقاومة دائما يولد لأجله القادة و ليس مرتبطا هذا الفكر بفرد .
