كيف سيؤثر تدخل أوباما في مجرى المفاوضات؟

عملية السلام الفلسطنية - الإسرائيلية لايزال ينتظرها الكثير وبخاصة بعد التدخل الصريح للرئيس الأمريكي "باراك أوباما" ، فقد أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن أوباما سيتدخل هذه المرة بقوة وبشكل مباشر، وسيضغط على نتنياهو وعباس لإقناعهما بقبول اتفاق الإطار ، ومن المفترض أن يتضمن الاتفاق عاصمة للدولة الفلسطينية تُقام في القدس الشرقية، مقابل تنازلات فلسطينية في قضايا أخرى قد تتصل بتعديل الحدود وموضوع اللاجئين. وستدرج هذه المواضيع وهي الحدود واللاجئين والمستوطنات والمياه في ملاحق للاتفاق على أن تبحثها لجان مشتركة. أما موضوع يهودية الدولة الإسرائيلية، الذي يصر عليه نتنياهو، فأكدت المصادر أن الفلسطينيين رفضوه مطلقا.
وكشفت تلك المصادر أنه في حال استطاع أوباما إقناع نتنياهو وعباس بتقديم تنازلات بشأن اتفاق الإطار، فإنه سيعلن عن موعد لتوقيع الاتفاق في واشنطن وبحضوره شخصيا ، واستبعدت تلك المصادر كليا تسريبات تحدثت عن أن اتفاق الإطار لن يكون مرحليا ولا مؤقتا وأنه سيكون اتفاقا نهائيا بين الجانبين.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية" عن مصادر مطلعة ، أن أوباما سيسأل كلا من نتنياهو وعباس عن خططهما المستقبلية في حال فشلت المفاوضات، وسيخيرهما بين التعاون مع الخطة الأميركية أو البقاء منعزلين والتأقلم مع الواقع الصعب الذي ينتظرهما في حال رفعت الولايات المتحدة يدها عن العملية السلمية ، ويصر نتنياهو على اعتراف فلسطيني بيهودية الدولة، وإبقاء قواته في منطقة الأغوار الحدودية مع الأردن، وعدم تقسيم القدس وضم مستوطنات كبيرة إلى الحدود الإسرائيلية، ورفض عودة اللاجئين ، كما يصر الفلسطينيون على تقسيم القدس ويرفضون الاعتراف بيهودية الدولة مع إخلاء الجيش الإسرائيلي منطقة الأغوار. ويبدو أن جهود أوباما ستتركز على القدس ويهودية الدولة، لإيجاد حلول وسط متفق عليها.
وأما القيادة الفلسطينية فتضع خطة معروفة بالخطة "ب" تتضمن انضمام فلسطين إلى الهيئات والمؤسسات الدولية، لكن هذه الخطة تلقى معارضة إسرائيلية وأميركية، وقد ترد عليها إسرائيل بتنفيذ انسحاب أحادي من الضفة الغربية، وهو ما سيضع الفلسطينيين في أزمة سياسية وأمنية ومالية.
وقالت تلك المصادر أنه من المرجح أن يكون المخرج من الأزمة بإعلان القدس عاصمة للدولتين مع الإشارة إلى حق إسرائيل بالحصول على اعتراف أممي بيهودية الدولة، وهو ما يعني ضمنا اعترافا فلسطينيا ، والمعروف أن كيري كان قد أكد سابقًا أن من حق الطرفين بعد الموافقة على اتفاق الإطار، الاعتراض والتحفظ على بنود فيه وتسجيل ذلك، في محاولة للخروج من مأزق القدس ويهودية الدولة. ويتوجه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ومدير جهاز المخابرات الفلسطيني ماجد فرج إلى واشنطن خلال الأيام المقبلة، للقاء مسؤولين أميركيين، تمهيدا لزيارة عباس. وسيلتقي عريقات وفرج خلال الزيارة بكيري، والوسيط في عملية السلام مارتين أنديك ، ويقول الفلسطينيون إن تدخل أوباما، على أهميته الكبرى، لن يكون الخطوة الأخيرة إذ ما زال أمام كيري حتى نهاية أبريل / نسيان القادم من أجل تقديم اتفاق إطار معقول.
وقالت المصادر "إذا لم ينجح كيري حتى ذلك الوقت، ستجتمع القيادة الفلسطينية لتقرر الخطوة التالية".