أكدت مصادر مطلعة على صحة المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة حول قناة سرية متقدمة ومراسلات تجري بين قيادة حماس وحكومة نتنياهو عبر غيرشون باسكن الذي لعب دور مهم في الوصول الى صفقة شاليط.
وقالت المصادر ان لديها ما يثبت هذه المعلومات التي تكشف مدى تورط حماس في سيناريو دولة غزة و سيناء والمشروع الذي تحاول اسرائيل تسويقه منذ زمن للدولة ذات الحدود المؤقتة.
واعربت هذه المصادر عن اسفها لاصرار حركة حماس على الالتفاف على الثوابت الوطنية مقابل ان تكون طرفاً او شريكاً مقبولاً لاسرائيل وذلك في اطار الهدف الاكبر لجماعة الاخوان وتنظيمهم الدولي الذي ابدى ويبدي استعداداً لعقد صفقة تاريخية مع دولة الاحتلال مقابل ان يسمح له حكم مصر وعدد من الدولة العربية والاسلامية.
وكشفت المصادر مدى ما وصلت اليه هذه المراسلات من نقاش عميق بين حماس واسرائيل بهدف التمهيد لمرحلة ما بعد فشل مهمة كيري التفاوضية، وهو النقاش الذي يشير الى تفاهمات يتم بلورتها بين حماس وحكومة نتنياهو عبر غيرشون باسكن وغازي حمد، بهدف التعايش بين دولة غزة وحكومة الاحتلال الاسرائيلي في اطار من التعاون الثنائي والمدعوم بهدنة طويلة الاجل بين الجانبين بعيداً عن الضفة والقدس، وبعيداً عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني المشروعة .
وأكدت المصادر ان حماس لا تعمل بشكل منفرد بل من خلال دعم ورعاية ووساطات بعض القوى الاقليمية وفي اطار اهداف واولويات جماعة الاخوان، قائلةً ان هذا الامر ليس بغريب على حماس التي اعتادت ان تستخدم الدين والمقاومة والقضية الفلسطينية ودماء الشعب الفلسطيني وتضحياته وآلمه ومعاناته لمصالحها الفئوية الضيقة والاجندات الخارجية ، واليوم تكرس حماس نفسها لخدمة حكومة نتنياهو واهدافها مقابل ان تكون شريكاً لها على حساب المشروع الوطني الفلسطيني.
وتسألت المصادر ماذا لو قدر لمخطط نتنياهو بفرض الدولة ذات الحدود المؤقتة بالانسحاب الاحادي الجانب من مدن الضفة الفلسطينية وسيطرة حماس على وحدها بالانقلاب كما جرى في غزة فهل ستنفذ ذات الاتفاق الذي تسعى لتنفيذه في غزة وسيناء؟ واين الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس من مشاريع حماس المشبوهة.
