الرئيس:أعد بتشكيل حكومة وحدة فور توقيع حماس على المصالحة وإذا لم يتوقف الاستيطان سأوقف المفاوضات

  أمام العشرات من قادة الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة ألقى الرئيس محمود عباس كلمة في مقر السفارة المصرية بنيويورك وضع خلالها أبناء الجالية في صورة التطورات الراهنة سياسيا وامنيا ومحليا .   وقد حضر نحو مئة من قادة الجالية هذا اللقاء ، علما أن الأمريكيين الذين يحق لهم التصويت في أمريكا يبلغ عددهم نحو 260 ألف ناخب من أصل نحو 600 ألف أمريكي من أصل فلسطيني .  

 

ولوحظ أن عدد من أبناء الجالية قد جاءوا من ولايات بعيدة عن نيويورك لحضور اللقاء حيث حضر البعض من كاليفورنيا ( تبعد 5 ساعات بالطائرة ) ومن بوسطن وواشنطن وشيكاغو وغيرها .  

 

وقد طالب أبناء الجالية الرئيس زيارتهم في شيكاغو وميتشيغين وكاليفورنيا ونيوجرسي وغيرها من الولايات إلا أن الرئيس اعتذر عن كل هذا بسبب انشغاله وبسبب مشقة السفر قائلا ( اعذروني أنا رجل كبير في العمر ولا استطيع أن أسافر كل هذه المسافات ولكن القيادة الفلسطينية ستعمل على ذلك إنشاء الله ) .

 

الرئيس أبو مازن قال خلال اللقاء الذي استمر نحو ساعة : اعرف أنكم جئتم من مسافات بعيدة لحضور اللقاء ، وارجو أن يكون لقاؤنا سنّة حميدة في المستقبل فنحن نتبادل المشورة والأفكار ونطلع على أوضاعكم ونطلعكم على الأوضاع وانتم تواقون لسماع أخبار الوطن .

   ثم أردف يشرح بإيجاز ما حصل في مسيرة المفاوضات منذ جورج بوش الصغير و اولمرت وانابوليس وليفني وصولا الى نتانياهو واباما ، فقال : في الاول من سبتمبر اطلقنا المفاوضات في واشنطن بحضور الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري مبارك بحضرة الرئيس اوباما ، وكنا طالبنا ان يكون حضور عربي ودولي اكبر لكن الادارة الامريكية اكتفت بدعوة من حضر ، ونحن قلنا لامريكا واسرائيل اننا لن نستمر في المفاوضات ما لم يتجمّد الاستيطان على ارضنا ، وهذا شرطنا وقلناه ونقوله في كل اجتماع ثنائي او جماعي وأنا أقول أمامكم كلمة واحدة ( إذا أرادوا مفاوضات فليستمر تجميد الاستيطان وإلا ستتوقف المفاوضات ونحن آسفون على إضاعة هذه الفرصة ) .   ثم أوضح : يقول لنا الاسرائيليون انكم فاوضتم اولمرت والاستيطان مستمر فلماذا الآن لا تفاوضون وأقول لهم ، هذا صحيح في السابق وإننا كنا نطالب دائما وقف الاستيطان لكن الآن بلغ السيل الزبى .   نحن نفاوض ونريد دولة فلسطين على حدود 67 ولا مانع من تبادل اراضي بالمثل والقيمة في بعض الاحيان اما امنيا فنحن موافقون على تواجد قوات دولية من النيتو او اليونيفيل بشرط ان لا يكون على ارضنا إسرائيلي واحد مدنيا كان أو عسكريا وايا كانت ديانته .   وحول القدس فالقدس الشرقية لنا والغربية لهم ولا مانع من فتح المدينة امام كل الاديان ولكن يجب ان يكون واضحا هذه عاصمتنا وتلك عاصمتكم .   وحول الضفة الغربية وقطاع غزة اعاد الرئيس موقفه من الورقة المصرية وان السلطة موافقة عليها لاعادة اللحمة واعاد للذاكرة كيف اننا شكلنا حكومة وحدة مع حماس فحاصرنا العالم ولم نكترث ، ويقولون ان عباس عليه ضغوط امريكية وانا وقعت الورقة المصرية وشكلت حكومة وحدة مع حماس واقوم حتى بعد الانقلاب بتحويل 121 مليون دولار شهريا لشعبنا في قطاع غزة اي ما يعادل 58% من ميزانية السلطة لكن حماس لا تكترث ولا تفهم ان 96% من مياه الشرب في غزة ملوثة وان الحياة الاقتصادية تدمرت وانهم جعلوا الشعب يعيش على بضائع مهربة من الانفاق .  

ووعد الرئيس في حال توقيع حماس على الورقة المصرية ، وعد بتشكيل حكومة وحدة وطنية فورا يكون من مهامها اولا استجلاب 4 مليار و600 مليون دولار لاعادة تأهيل غزة وثانيا الذهاب فورا الى انتخابات رئاسية وبرلمانية ، وقال انا ولايتي انتهت وهم ولايتهم انتهت اذن هيا تفضلوا الى الانتخابات الديموقراطية اذا كنتم صادقين .

 

وعن الضفة الغربية قال : لا ادعي ان هناك نمو كامل لكن الاوضاع اختلفت والحياة تتحسن وهناك مسارح ومطاعم ومقاهي تفتح حتى الفجر نتيجة الشعور بالامن والامان ولا ينقصنا سوى الاستقلال . فمؤسسات الدولة جاهزة للحظة اعلان الاستقلال .

  وحول الموقف السياسي قال ابو مازن : انا قلت حين رشحت نفسي للانتخابات واقول واكرر قولي انا ضد الانتفاضة المسلحة انا ضد القتال انا ضد العنف .   ومن الجالية تحدث عصام معلا ونهاد عوض ومروان المصري ويونس ابو عريشة ، وقالوا ان الحضور في حضرة الرئيس والوفد المرافق له هم يشكلون تقريبا مختلف الوان طيف الانتماء الفلسطيني وليسوا من ابناء فصيل واحد فقط ، حيث دعا نهاد عوض الرئيس لتكثيف لقاءاته بوسائل الاعلام الامريكية وطالب بعض من ابناء الجالية الرئيس تكثيف الانفتاح على المجتمع الاسرائيلي ووسائل الاعلام الاسرائيلية ايضا لعرض الموقف الفلسطيني .   وحين قال الرئيس انه لن يرشح نفسه مرة اخرى اعرب الحضور عن معارضته وطالبوه ترشيح نفسه ليشهد لحظة استقلال فلسطين واعلان دولة فلسطين المستقلة .  

واخيرا وردا على سؤال : اذا فشلت المفاوضات ماذا ستفعل يا ابا مازن ؟ قال الرئيس ان الموضوع ليس مجرد ردة فعل شخصية بل ان هناك قيادة لمنظمة التحرير ومجلس وطني وقيادة حركة فتح وقيادة الفصائل وهي تقرر ماذا ستفعل .