شرعت قوات الاحتلال باعتقال عدد كبير من قيادات و كوادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح في مدينة القدس على خلفية المواجهات التي تشهدها المدينة خاصة في مناطق سلوان و راس العمود و العيساوية. و قد اندلعت هذه المواجهات المستمرة منذ فجر أمس الأول إثر قيام أحد المستوطنين باغتيال الشهيد الفتحاوي سامر سرحان في بلدة سلوان المتاخمة للحرم القدسي الشريف.
و من ابرز المعتقلين عضو لجنة قيادة اقليم القدس في حركة فتح مأمون العباسي و أمين سر منطقة سلوان التنظيمية عدنان غيث اللذان جرى اعتقالهما من منزليهما فجر اليوم حيث قامت قوات كبيرة من عناصر أمن الاحتلال بمحاصرت منزلي القياديين في حي الشياح و في بلدة سلوان بقوات مدججة بالسلاح رافقتها مروحيات عسكرية.
و أكد ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري لحركة فتح بأن الاعتقالات التي تستهدف المقدسيين بشكل عام و القيادات و الكوادر الفتحاوية بشكل خاص في القدس العربية المحتلة ستنتهي مثل سابقاتها بالمزيد من مقاومة اعتداءات الاحتلال و أذرعه المختلفة و خاصة عصابات المستوطنين الذين يتمتعون بغطاء سياسي و حماية أمنية من قبل حكومة اليمين المتطرف الاسرائيلية.
و شدد دلياني أن الاعتقالات و الاغتيالات لم تثني حركة فتح يوماً عن مواصلة مسيرتها في الدفاع عن حقوق شعبنا الوطنية و مقدساتنا و وجودنا في مدينة القدس المحتلة للوصول الى تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني، معتبراً حملة الاعتقالات تخبطاً اسرائيلياً جراء الهبة الجماهيرية التي تشهدا القدس المحتلة و إمعان في سياسة القمع و الظلم التي ينتهجها الاحتلال.
و لفت دلياني الى أن السلام منوط بانسحاب دولة الاحتلال من الاراضي المحتلة عام 67 و عودة اللاجئين وفق اتفاق سياسي مع منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الشرعية الدولية، و أن الاستيطان لن يجلب سوى المزيد من انعدام السلام و التوتر في المنطقة بأسرها.
