بارتكابها مجزرة أسطول الحرية تقرير أممي يتهم ما تسمي "بإسرائيل" بانتهاك القانون الدولي
23 سبتمبر 2010 . الساعة 23:31
بتوقيت القــدس
اتهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجيش الإسرائيلي باستخدام القوة المفرطة ضد أسطول الحرية الذي كان متجهًا بحرًا صوب قطاع غزة في شهر مايو/ أيار الماضي.وقال فريق تحقيق تابع للمجلس: إن " القوات الإسرائيلية انتهكت القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان خلال الهجوم على قافلة أسطول الحرية، وإن هناك أدلة واضحة وكافية لملاحقة إسرائيل قضائيا بتهمة القيام بأعمال قتل وتعذيب متعمدة".وقالت لجنة التحقيق: إن " تصرف أفراد الجيش الإسرائيلي وغيرهم من العناصر تجاه ركاب الأسطول كان مفرطًا بشكل لا يتناسب مع الحدث، وليس ذلك فحسب بل وأظهر مستويات من العنف غير الضروري الذي لا يصدق".وعيَّن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ثلاثة خبراء -هم قاضيان من بريطانيا وترينيداد وداعية حقوق إنسان ماليزي- للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي الذي استشهد فيه تسعة نشطاء مؤيدين للفلسطينيين، ثمانية أتراك وأمريكي من أصل تركي.عنف لا مسوغ لهوجاء في تقرير الخبراء الثلاثة الذي سيعرض على مجلس حقوق الإنسان في 27 من سبتمبر/ أيلول "إنه كشف عن مستوى غير مقبول من الوحشية. ومثل هذا السلوك لا يمكن تسويغه أو التغاضي عنه لأسباب أمنية أو أية أسباب أخرى."وأضاف الخبراء الثلاثة قائلين: إن " لإسرائيل الحق في الأمن وإن إطلاق صواريخ عليها من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يشكل أيضا انتهاكًا للقانون الإنساني".واستدرك التقرير بالقول: إن " الحصار الإسرائيلي لغزة يعادل عقابًا جماعيًا للمدنيين وغير شرعي في أي ظرف من الظروف".من ناحيتها، عدَّت "إسرائيل" التقرير الصادر عن مجلس حقوق الإنسان إه منحاز ومسيس ومضلل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية: إن " إسرائيل تشارك في اللجنة التي عينها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتقصي أحداث القافلة". وأضاف أن " هذه الأحداث حظيت بتحقيق جدي وأنه من غير المناسب إجراء مزيد من التحقيقات التي لا طائل منها". وقال خبراء الحقوق الذين منعوا من دخول "إسرائيل": إنها " رفضت التعاون مع مهمتهم"، ودعوا السلطات الإسرائيلية إلى تحديد هوية الذين تورطوا في العنف ومقاضاتهم.وقالت "إسرائيل" منذ البداية إنها لن تتعاون مع التحقيق الذي يجريه مجلس حقوق الإنسان.وسيدرس مجلس حقوق الإنسان أيضا خلال جلسة الاثنين المقبل تقريرًا آخر لخبراء بشأن تحقيقات المتابعة التي أجرتها السلطات الاسرائيلية والفلسطينية في حرب غزة في عامي 2008 و2009. وكان ذلك التقرير خلص إلى أن تلك التحقيقات لم تكن كافية.