نشرت وكالات محلية خبراً طبقاً لمصادر خاصة تابعة لها تتحدث فيه عن موافقة حماس بتشكيل حكومة وحدة وطنية , وان الجانبين يناقشان مدة الحكومة المذكورة وما إن كانت ستكون لمدة 100 يوم كما نص اتفاق القاهرة واعلان الدوحة أم أنها ستمتد لفترة أطول .
في اتصال هاتفي مع عزّام الأحمد رئيس وفد حركة فتح للمصالحة الفلسطينية نفى لدنيا الوطن تلك التسريبات موضحاً أنّ القيادة الفلسطينية توافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية موجهاً رسالة لحركة حماس "فلتأتوا الينا" لنقوم بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية , موضحاً أنه لا داعي للتسريبات والكرة بملعب حماس .
مصدر مسؤول وقريب من دوائر صنع القرار علّق على تلك التسريبات بكلمتين "حكي فاضي" , وأكد المصدر أن ما تم تسريبه جاء من قبل ما وصفها "مصادر حمساوية" .
وفي ذات السياق مصدر خاص وكبير من مكتب الرئاسة في رام الله نفى تلك الأنباء جملة وتفصيلاً مؤكداً أنّ القضية بيد حركة حماس وأنه وفي حالم وافقة حماس على تنفيذ اتفاق القاهرة واعلان الدوحة بتشكيل حكومة المستقلين التي يرأسها الرئيس أبو مازن والموافقة على التحضير لاجراء الانتخابات عندها يمكن القول أن حكومة الوحدة الوطنية التي سيرأسها الرئيس ابو مازن ستكون على الأبواب , أما ما يتم من تسريبات بحسب المصدر فهي مجهولة , في حين تمنّى المصدر أن تكون تلك التسريبات صحيحة بموافقة حماس على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فعلاً وليس قولاً , ملمحاً المصدر أن القرار لا يصدر من "خالد مشعل" وحده وأن هناك أطر في حركة حماس ستعارض الاتفاق كما كان في السابق .
على الجانب الآخر , وفي اتصال هاتفي مع مصدر في مكتب رئيس الوزراء في غزة اسماعيل هنية أكّد أن هناك حالة من "كسر الجمود" بين الرئيس ابو مازن وخالد مشعل واسماعيل هنية ,مؤكداً المصدر أن هنية كان ولا يزال يطرح موضوع إدارة قطاع غزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية على الأسس التي تم الاتفاق عليها .
وذكر المصدر أن هناك قرار في حركة حماس بإنهاء موضوع "الانقسام" فوراً ودون تأخير .
وأبدى المصدر تخوفه من أن تكون تلك التسريبات بهدف الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية بعد رفض قبول "خطة كيري" الامنية الأخيرة وتهديد الولايات المتحدة للسلطة .
وأبدى المصدر تفاؤلاً حذراً بإمكانية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية , لكنه استبعد أن تكون قريبة خصوصاً مع غياب الوسيط المصري الراعي للمصالحة .
وكان قد أكّد عزام الأحمد في تصريح صحفي بالأمس لدنيا الوطن أن اللقاءات مع حركة حماس كانت أفضل من "القطيعة" ولم تناقش اي تفاصيل بموضوع الانقسام , مؤكداً انّ حركته طلبت من حركة حماس تنفيذ اتفاق القاهرة واعلان الدوحة الاخيرين دون الحاجة لنقاشات ومباحثات جديدة , ونفى الأحمد في التصريح ذاته وجود نقاشات جديدة لإنهاء الانقسام موضحاً أن الراعي المصري للمصالحة لم يتصل بهم للبدء بتطبيق الاتفاق الأخير للمصالحة .
وفي اتصال هاتفي مع أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أكد انه لا يستطيع نفي أو تأكيد تلك الأنباء لأنها صادرة من مصدر مجهول له . وتمنى مقبول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية .
