د. الأغا: مجزرة صبرا وشاتيلا علامة فارقة في التاريخ الإجرامي لإسرائيل

طالبت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لما يتعرض له من قتل وذبح يومي وجرائم على يد الاحتلال الإسرائيلي وملاحقة مرتكبي مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا وتقديمهم لمحكمة العدل الدولية .

واكدت الدائرة في بيان صحفي صادر عنها اليوم بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لمجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا على أن الشعب الفلسطيني سيواصل مسيرة النضال و التحرر حتى نيل كافة حقوقه المشروعة في العودة إلى دياره التي شرد منها عام 48 وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
واوضح د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين أن مجزرة صبرا وشاتيلا أحدثت جرحاً نازفاً دامياً في جبين الانسانية العالمية وشكلت علامة فارقة في التاريخ الإجرامي للعدو الإسرائيلي على الشعبين الفلسطيني واللبناني وصورت مدى الحقد والهمجية الإسرائيلية الحاقدة بحق الشعب الفلسطيني .

وأضاف ان مجزرة صبرا وشاتيلا جريمة بشعة ارتكبتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي وباوامر مباشرة من المجرم شارون راح ضحيتها أكثر من 3500 شهيد فلسطيني ولبناني معظمهم من النساء والأطفال وألاف المفقودين للقضاء على المخيمات الفلسطينية التي شكلت على مدار 62 عاماً عنواناً وشاهداً حياً للنكبة لفلسطينية والنيل من صمود اللاجئين وحقهم العادل في العودة.

وقال د. الأغا على الرغم من هول المجزرة وفظاعتها استطاع شعبنا الفلسطيني ان يضمد جراحه ويوحد صفوفه ويواصل مسيرته التحررية من بيروت إلى فلسطين مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال الاسرائيلي بعد هزيمتها على أسوار بيروت وفشلها في تمرير مخططها الاجرامي في تركيع شعبنا والنيل من ثوابته الوطنية وفي مقدمتها حق العودة تعاود الكرة مرة أخرى في مخيم جنين ومن ثم في حرب غزة الأخيرة وتعتقد أنها من خلال ارتكاب مسلسل المذابح والمجازر الجماعية والمتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني قد يهز هذا الصمود والتلاحم الوطني الفلسطيني ويمرر مخططاته الدنيئة ويفرض واقعاً استسلامياً مذلاً على شعبنا .

وأضاف د. الأغا بعد مرور 28 عاماً على مجزرة صبرا وشاتيلا تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي سياستها العنصرية بحق الشعب الفلطسيني وتخرج قادتها للمطالبة بإبادة الشعب الفلسطيني والتي كان آخرها ما تفوه به زعيم حركة شاس المتطرف العنصري عفوديا يوسف لدليل بأن الحكومة الاحتلال القائمة هي حكومة متطرفة وأن وجودها يشكل خطراً على شعوب المنطقة برمتها لما تحمله من برنامج استيطاني عنصري دموي .

وأشار إلى أن سياسة الصمت المتبعة من قبل المجتمع الدولي والتغاضي عن جرائم الاحتلال شجع أمثال عفوديا يوسيف الخروج بمثل هذه التصريحات العنصرية مشدداً على ان الشعب الفلسطيني يواجه خطراً حقيقياً مع تصاعد التصريحات العنصرية الإسرائيلية التي تهدد بإبادة الشعب الفلسطيني وتجاوب حكومة الاحتلال معها وهذا يتطلب من المجتمع الدولى الخروج من حالة الصمت وملاحقة مرتكبي المجازر بحق شعبنا وتقديمهم للعادلة الدولية ليكون رادعاً لغيرهم .

ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من تآمر المستوطنيين الحاقدين وما يخططون له من ارتكاب المزيد من المجازر بحق شعبنا الفلسطيني ووضع قرارات الشرعية الدولية موضع التنفيذ لإزالة ودحر الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وإنهاء الاستيطان البغيض وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس .

وحيا د. الأغا وفد لجنة «كي لا ننسى صبرا وشاتيلا» الإيطالي الذي يحيي ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا منذ أن ارتكبت إلى يومنا هذا عبر زيارته لمخيمات اللاجئين في لبنان وزيارة أضرحة شهداء المجزرة وتضامنهم مع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان والوقوف إلى جانبهم داعياً كل أحرار العالم ولجان التضامن الدولية أن يحذو حذوهم في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي .

كما دعا د. الاغا جماهير شعبنا في الوطن والشتات إحياء الذكرى 28 لمجزرة صبرا وشاتيلا التي ستبقى نبراسًا خالدًا يفضح دولة الاحتلال وجرائمها البشعة
.