إن التنظيم الفاعل تنظيم يستطيع أن يحافظ على طاقة أعضائه بحدها الأقصى بمعنى أنه لا يستغنى عن أحد ويستطيع أن يستثمره في العمل بمجالاته المختلفة، وفي تحقيق أهداف التنظيم بغض النظر عن نسب المشاركات والمساهمات ، تلك التي من الممكن أن ترتبط بالقدرات وحجم المسؤوليات من جهة وبالوقت المتاح لكل عضو من فائض وقته ليقدمه للتنظيم.
يجب ألا نتعامل مع الكادر بنفس القدر من زاوية توزيع المسؤوليات ولا بنفس القدر من زاوية إلقاء الأعباء فلكل مقدرة محددة في اتجاه من الاتجاهات أو أكثر ولكل دور أو أكثر ولا يوجد رجل (سوبرمان) في التنظيم يتحمل كافة الأعباء. وكما أن الاقليم والمنطقة والشعبة بحاجة لمسؤول للجنة التنظيمية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها فإنها من المتوجب أن يكون لديها ممثلا أمنيا كادرا متخصصا في الشأن الأمني يقوم بالحفاظ على أمن التنظيم من حيث تحقيق :
1-سلامة الأعضاء أمنيا ونفسيا وعقليا
2-سلامة الوثائق والأوراق والمحفوظات
3-سلامة المقرات والمواقع والمنظمات التابعة
4-سلامة القيادات والأطر الحركية
5-سلامة العلاقات والاتصالات
6-منع الاختراقات الأمنية من الأصدقاء والأعداء، خاصة في مرحلة الاستقطاب للعضوية.
لذلك فإن من أهم شروط الكادر الامني في فتح أن يمتلك مجموعة من المواصفات، ومجموعة من المزايا ، أما عن الشروط للانتماء للكادر الأمني فيمكن أن نجملها بالتالي :
1-التوازن النفسي والعصبي، ما يمكن تحديده من خلال المقابلة
2-أن يكون متزوجا ويعيش مع عائلته وأولاده
3-معروف عنه الانضباط والالتزام
4-ذو سمعة طيبة، وألا يكون قد ارتكب جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة
5-الاستعداد للفهم والتدريب ، و للعمل حتى في الظروف القاسية.
سلم القيم السبعة لرجل الأمن:
إن لرجل الامن أو الكادر الأمنى سلما يجب أن يرتقي فيه يتكون من 7 درجات كالتالي:
1-الالتزام وهي مع الانضباط كلمة السر لكل منتمي للتنظيم أصلا فما بالك بكادر الأمن حيث النقاش لا يلزم حين التنفيذ والطاعة واجبة فيما يحب أو يكره والعمل مرتبط بسرعة الانجاز ، وكل ذلك مرتبطا بحبل من الايمان بالله والوطن وخدمة المؤسسة بقناعة لا يرقى اليها الشك.
2-السرية: وللسرية أشكال منها الحفاظ على سرية العضو عبر التعامل بالاسم الحركي وعبر الحفاظ على الوثائق والملفات، والتحفظ في استخدام وسائل الاتصالات من هاتف وانترنت، والحفاظ على أمن الأعضاء والمجموعة بتنوع الأماكن والأوقات التي يتم فيها اللقاء، وبعدم التحدث مطلقا عما يدور بين المسؤول والكادر أو بين الكادر وممثل الامن في أي مكان ، وصيانة اللسان عن أي كلمة تدور في الاجتماعات، واعتبار أن لكل شخص مساحة محددة من المعلومات لا يجب تجاوزها أبدا، وأن المهمة سرية متى ما ارتبطت بالوقت والتكليف والخطة.
3-الصبر هو الدرجة الثالثة من سلم القيم فمن ينتمي ويؤمن ويلتزم ويحافظ على سريته والمجموعة الى حد التضحية بالذات خدمة للهدف يكون قد دخل في مرحلة الصبر، الصبر على الألم والمكاره والصبر في بذل الجهد والاجتهاد (المثابرة) والصبر بعدم التوقف في منتصف الطريق (الاستمرارية) والصبر على الانجاز بعدم إظهار الفرح الفاضح، والصبر بعدم التباهي والتفاخر مطلقا، والصبر بالابتعاد عن الاستعراضية والثرثرة فامساكك للسانك مدخل الحفاظ على حياتك.
4-الدقة : فكما أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد أشار بقوة لأهمية العمل وأنه سبب الحكم من قبل الناس على بعضهم سلبا أو أيجابا فإنه قد قرنه بالتحقق مكتملا ومتقنا، لذا فلا عمل يبدأ ولا ينتهي ولا عمل بلا هدف ولا عمل منقوص ولا عمل لا يتابع ولا عمل لا يتسم بالحدود القصوى من الاتقان والدقة، ولنأخذ مثلا على إعداد التقارير حيث يقول علماء الإدارة وأيضا متخصصو الأمن أن التقرير الذي يشتمل على المقدمة والنص والخاتمة أو التوصيات يجب أن يتسم بأركان ثلاثة بارزة هي: الوضوح والبساطة والدقة. بمعنى أن الدقة عدت ركنا أساسيا في هذا العمل وكافة الأعمال الأخرى.
5-الجدية: إن الانتماء للتنظيم السياسي خاصة قرار مصيري يفرض مجموعة من المتطلبات والمسلكيات والقيم والانخراط في الفرع الأمني من التنظيم يتطلب نسبة أكبر من المتطلبات والمسلكيات التي منها الجدية، فلا عمل يتم أداؤه باستسخاف أو لهو، ولا عمل أمني يرتبط بالتهاون، والتقصير في العمل الامني وكذا العسكري قد يكون مميتا. لذا فإن الجدية هي نتاج للالتزام والحفاظ على السرية والصبر ما يعيد قولبة الشخصية من جديد وشحذها للتواصل .
6-البصيرة: إن العمل الأمني يستدعي من الشخص أن يستخدم حواسه الخمسة والبصيرة أي الحاسة السادسة فلا يهمل تنمية قدراته وحواسه أبدا كما سيلي شرحه.
7-التوقع: كما أن الشك لدى كادر الأمن مدخل اليقين ، فإن القدرة على وضع الخطط ورسم الصور وتأمل المستقبل وإعمال الفكر دوما في الحل والترحال وتنفيذ الأعمال، يعد من سمات رجل الأمن ما يدفعه لامتلاك مقدرة التوقع أو التنبؤ ، تلك المقدرة التي تصبح ميزة للكادر المتقدم عن العضو العادي المتراخي أو الذي يقوم بنشاطه في الحد الادنى.