أعلنت وزارة الاقتصاد في الحكومة المقالة، الأحد، أن إغلاق الأنفاق المنتشرة أسفل الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر، تسبب بخسائر مباشرة وغير مباشرة بقيمة230مليون دولار شهرياً.
وقال وكيل اقتصاد المقالة، حاتم عويضة خلال برنامج "لقاء مع مسؤول" في المكتب الإعلامي للمقالة، تسبب هذا الإغلاق للأنفاق بخسائر فادحة في قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والنقل والبناء بما نسبته 16.6%، محذراً من ارتفاع معدل البطالة ووصوله لما كان عليه عام 2008 وهو الأسوأ.
ونوه عويضة إلى أن اقتصاد غزة كان يعتمد على الأنفاق بنسبة لا تقل عن 40% لسد الاحتياجات من مواد انشائية وخام ومستلزمات إنتاج، مضيفاً"إغلاق الأنفاق ينذر بارتفاع معدل البطالة ليقترب من معدلها لعام 2008 وهو الأسوأ بالفعل وأن التوقعات تشير إلى وصوله لـ43% حال استمر اغلاق المعابر الرسمية وتدمير الانفاق".
وشدد على أن تراجع معدل النمو في الناتج المحلي لـ3 % وارتفاع مؤشر أسعار المستهلك نتيجة لارتفاع الأسعار بسبب الإجراءات الأمنية الإسرائيلية وتكاليف النقل، لافتاً إلى أن إغلاق الأنفاق تسبب بخسائر فادحة لكافة القطاعات بما نسبته 230 مليون دولار شهرياً، نسبة خسائر فرص العمل في قطاع الصناعة بلغت 17% وفي قطاع الزراعة 14% وفي قطاع الخدمات 36% وفي قطاع النقل والمواصلات 14% وفي قطاع المقاولات 13%.
وأضاف عويضة:"إن اغلاق الأنفاق تسبب بخسائر بنسبة 6% لقطاع التجارة الداخلية، وبذلك يكون مجموع الخسائر في القطاعات المذكورة 45964000 دولار أي ما نسبته 16.6%."، مبيناً أن حجم الواردات اليومي من معبر كرم أبو سالم لا يتجاوز 250 إلى 300 شاحنة يومياً، وهي لا تمثل 35% من احتياجات القطاع وجلها من المواد الاستهلاكية التي لا يبنى عليها في تنمية وتطوير الاقتصاد.
ونوه إلى أن الصادرات بلغ حجمها من غزة للخارج منذ بداية العام الجاري وحتى سبتمبر 99 شاحنة فقط، في حين من المفترض السماح لغزة بتصدير 100 شاحنة يومياً، مشيراً إلى أن الإيرادات العامة شهدت تراجعاً بعد إغلاق الأنفاق وتشديد الحصار في النصف الثاني من عام 2013، مؤكداً أن هذه الأوضاع ستؤثر سلباً على التوظيف وبرامج التشغيل المؤقت التي تنفذها الحكومة المقالة.
وطالب عويضة، المؤسسات الدولية بالتحرك الفوري والفعال لوقف الحصار الإسرائيلي وضمان مرور البضائع والأفراد دون أي قيود، مؤكداً أن استمرار الحصار ومنع الإمدادات الإنسانية وتقييد حركة البضائع والأفراد تشكل دليلاً يدحض مزاعم الاحتلال بأن لديه إجراءات للتخفيف عن الحصار.
ودعا مصر بتفعيل الملف الاقتصادي مع غزة لما فيه من فائدة مرجوة للقضية الفلسطينية برمتها، موضحاً أن معبر رفح هو البوابة الأصلية لتسهيل حركة البضائع والأفراد بعيداً عن التبعية للاحتلال، مطالباً المجتمع الدولي مطالب اليوم بضرورة الإسراع في دعم حاجة القطاع وإيجاد منافذ أخرى بحرية وجوية ليتمكن أبناء القطاع من الحركة بشكل حر بعيداً عن السطوة والهيمنة الإسرائيلية.
