وقف أحدهم على منبر، ففاض بكلام حماسي فقال: أيها الناس.هنا على رؤوسكم باقون من رفح حتى بيت حانون،.. شئتم أم ابيتم.نحبكم، نقتلكم، فمن الحب ماقتل.وليتمونا أموركم، فأنتم إذن في امتحان وبلاء الى يوم الدين، فلا تسألونا عن انتخابات ولا عن صناديق اقتراع، فهذا بدعة واختراع، فتذكروا صندوقا يأخذوننا به الى الآخرة اسمه تابوت.جفت امعاء كثيركم من الجوع !! فلاتحزنو فانكم ستنعمون بالسمن والعسل والمن والسلوى، لاتسألونا متى فان ذلك علمه عند الله.باقون.. حتى لو قرعتم طناجركم، أو نبت الشعر على ألسنتكم او بتم في العراء فانا باقون.لاتكترثوا، لاتشغلوا انفسكم في سياستنا، فالفتاوى جاهزة، نخرجها مدعومة بألف سند وقتما نشاء فلتطمئن قلوبكم ولتعلموا انا كفلاؤكم نمنع عنكم نار جهنم.فكروا بالسلم بالحرب، بالفقر بالغنى، بالصحة بالمرض، بالعلم بالتجهيل، بالجوع بالشبع، بالظلم بالعدل، بالأمن بالفوضى، بالبناء بالخراب، بنظافة الشوارع بوساختها، بالطهارة بالنجاسة.. العبوا الضامة والشطرنج والطرنيب لايهم، ولكن اياكم مجرد التفكير بازاحة « حكومة الربانيين « لأن قطف «القرع» من كوكب زحل اسهل عليكم من ازاحة كرسي، فالجالس عليه آية.سنعلي شأن مشروع «اخواننا العالمي»، سنفجر أرضية أي مشروع حتى لايبقى لأحد غيرنا كيان، فيأتونا صاغرين، ليسلمونا مفاتيح البلد.أقسمنا ألا نذوق مال الفرنجة الحرام، لدينا البديل، نصرف من خزائن الولي الفقيه قدس الله سره في «قم» فارس... وسبحان الذي سخر لنا الأنفاق سبيلا.ألم نخبركم أن العلمانيين كفرة ملحدون، فلماذا كل هذه الضجة ؟! فكل ما فعلناه أن اطلقنا على مفاصلهم، فلا تقيموا الدنيا لمجرد ( شوية طخ ) على الركب.إحمدوا الله أننا ابقينا لأولادكم أنصاف أجسادهم..ها نحن نحدد لكم زوايا البصر، فاياكم أن تنظروا الى غير حلالكم، فالحرية انثى، كلها عورة والنظر اليها حرام؟لاتعيروا كلامهم انتباها فانكم ان فعلتم حرفوكم عن طريق الموت الذي صنعناه اواخر ايام «دولة السلطان المريض».لاتصدقوهم اذا قالوا لكم أن الحياة في سبيل الله هي الأسمى وهي الطريق الصواب لتحقيق أمانيكم، ألم نعلمكم ان الموت أسمى أمانيكم؟!احذروهم فانهم يحشرون انوفهم ما بين البصلة وقشرتها !! لكنا نعدكم أننا سنفركها في عيونهم ونعفسها في خشومهم.أيها العلمانيون، الوطنيون، والفصائل المجهرية اشربوا البحر.أيها الناس نحن على وعودنا.. سنمرر «الجمل بخرم الابرة
ابو النحس المتشائل"».
