..د. سفيان ابو زايدة "هل دحلان حقا عائد ؟؟!!! .

 اعجبني اكثر تفاعل وسائل الاعلام المختلفه ، خاصة المواقع الاخبارية التي تناولت الخبر بكل اهتمام اكثر بكثير مما توقعه الاخ حسام الذي تحدثت معه مستفسرا عن سبب كتابته عن هذا الموضوع الان و ما اذا كان لديه معلومات جديدة لا اعرفها، حيث  قال انه مصعوق من حجم الاهتمام وحجم الاتصالات التي تلقاها من كبار المسؤولين في فتح و السلطة و المنظمه مستفسرين عن صحة ما يقول، منهم من استفسر من باب حب الاستطلاع و منهم من استفسر على اعتبار انه خبر مفرح ويريدون ان يصدقوه و منهم من استفسر على انه خبر سيئ يجب التأكيد على عدم صحته.

على اية حال و منذ ان بدأت المشكلة بين السيد الرئيس و الاخ دحلان قبل ما يزيد عن عامين و التي وصلت ذروتها عندما تم اتخاذ قرار من قبل اللجنة المركزية بفصل الاخ دحلان من الحركة بعد ان تم اقتحام بيته و تفتشيه ، منذ ذلك الحين و المحاولات و الاتصالات و الوساطات لم تنقطع بين الرئيس و دحلان. و ساطات في غالبيتها من قبل اشخاص تربطهم علاقات حميمة مع الاثنين، و ما اكثرهم، يحركهم الحرص على حركة فتح و وحدتها و تماسكها، و الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني العليا. حتى الان لم تنجح لسبب بسيط وهو ان حجم التخريب و التحريض ووضع العصي في الدواليب و محركي السوء و الوسواسين الخناسين ايضا لم يتوقفوا عن صب الزيت على النار، و التحريض على عدم المصالحة وعودة المياه الى مجاريها.

ما قاله الاخ حسام خضر يقوله الكثيرون من ابناء حركة فتح و ابناء الشعب الفلسطيني الذي لا تحركهم الاحقاد الشخصية و الحسابات الفئوية الضيقة. ما قاله حسام ، و هذا ما تم ترجمته من خلال ردود الافعال هو امنية الغالبية العظمى من كوادر و ابناء فتح ، على الاقل الذي اراهم و اعرفهم حتى اولئك الذين لم تربطهم علاقات حميمية مع دحلان ، و بالمناسبة الاخ حسام خضر واحد منهم .

السؤال هل المصالحه بين الرئيس عباس و دحلان ممكنه  و ما اذا كان حان وقتها؟ الاجابه بشكل قطعي نعم. منذ بداية المشكلة التي تابعتها واعرف كل تفاصيلها و لدي قناعه ان ما حدث هو خارج سياق المنطق و خارج سياق طبيعة العلاقة التي ربطت الاثنين معا، و خارج نطاق مصلحة فتح بشكل خاص و المصلحة  الوطنية بشكل عام. المشكلة ابسط بكثير مما يروج لها المستفيدين من استمرار هذه الخصومة ، و الذين يعتبرون ان ابعاد دحلان عن طريقهم يعزز من مكانتهم و يضمن لهم قربهم من الرئيس عباس حتى و ان كان في ذلك تفتيت لفتح واضعاف لها و تشتيت لطاقاتها.

الغالبية العظمى من ابناء فتح و ابناء الشعب الفلسطيني يدركون بعد مرور عامين ان فتح ما بعد دحلان لم تصبح اكثر قوة و اكثر تماسكا و اكثر تأثيرا ، بل ان الجرح اصبح اكثر عمقا. الامر الاخر الذي يعرفه الناس ان كل ما تم توجيهه من اتهامات و كل ما صدر من بيانات ليس لها اي اساس قانوني او قضائي و هي تنظر بأستهزاء لكل الابواق التي تدعي ان هناك قضايا ضد دحلان في المحاكم الفلسطينية او في هيئة مكافحة الفساد.

الناس بشكل عام على اطلاع ، و هي لا تستهجن بالمناسبه، انه بعد مرور عامين لا توجد اي قضية ضد دحلان في المحاكم الفلسطينية او في هيئة مكافحة الفساد و ان كل الابواق التي تكذب على الناس دون استحياء  و تدعي ان هناك قضايا عليها ان توضح للناس ما هي طبيعة هذه القضايا الموجودة في القضاء و ما هي ارقام ملفاتها، هذا لا يعني ان دحلان ملاك و ليس به عيوب او سلبيات، فهو انسان و انسان سياسي و شخصية عامة و بلا شك ارتكب الكثير من الاخطاء و به الكثير من العيوب و لكن استسهال اتهام الناس بجرائم قتل و اختلاس و خيانه دون ان يكلفوا انفسهم اثبات ما يقولون استنادا الى اشاعات روجها قبلهم خصوم فتح و اعداءها هذا لم ينطلي و لن ينطلي حتى على عامة الناس .

على اية حال، سأسمح لنفسي بالهمس في اذن الرئيس عباس. السيد الرئيس لا تنتظر طويلا في انهاء الخلاف مع حليفك و صديقك القديم دحلان، انت ليس بحاجة الى وسطاء،انت تعرف دحلان اكثر من اي شخص اخر، بأيجابياته و سلبياته، و تعرف اكثر قدراته و امكانياته. لن تعجز عن ايجاد الوسيلة في انهاء هذا الخلاف. و سأمسح لنفسي ان اقترح عليك خارطة طريق مختصرة لانهاء هذا الخلاف :

اولا: دحلان يوجه رسالة الى اللجنة المركزية يطالبها بأعادة النظر في القرار الجائر الذي اتخذ بحقة سيما انه بعد مرور عامين اتضح ان كل ما ورد من اتهامات بحقة و الذي استندت عليه اللجنة المركزية في قرارها اتضح بأنه غير صحيح، و الدليل انه و بعد مرور عامين لم يتم تقديم اي تهمه بحقة او ادانه في اي مؤسسة قضائية فلسطينية.