لم يعد المواطن رشيد الكفيف قادرا على التحكم في مواعيد الزيارات الاجتماعية وصلةالأرحام التي استهلها منذ اليوم الأول من شهر رمضان، وذلك بسبب أزمة انقطاع التيارالكهربائي.
وأوضحالكفيف (39 عاماً) أن جدول قطع التيار الكهربائي التي حددته شركة الكهرباء مطلعشهر رمضان هو الذي يتحكم ويفرض عليه هذه الزيارات ومواعيدها، منوها إلى أن غالبيةالمواطنين عاجزون عن تشغيل المولدات الكهربائية بسبب شح الوقود وارتفاع ثمنه.
وأضاف أنالزيارات في غياب التيار الكهربائي أمر غاية في الصعوبة ومثير للحرج، بسبب الأجواءالحارة داخل المنازل بالإضافة إلى صعوبة التحرك في الحواري والشوارع الضيقة فيالظلام.
وأعربالكفيف عن استيائه الشديد لعدم مراعاة شركة الكهرباء ظروف المواطنين في شهر رمضان،كما زعمت الشركة في إعلان لها قبل حلول الشهر، وقال إنه لم يتمكن طيلة الأيامالسبعة الماضية من زيارة أكثر من ثلاثة أرحام فقط من أصل نحو عشرين بسبب انقطاعالتيار الكهربائي في أيام كثيرة.
وزادت أزمةنقص الوقود من معاناة من يعجز عن تشغيل المولدات الكهربائية، ما يسهم في حرمانالزائرين والمضيفين من الأجواء المريحة كتشغيل المراوح وإنارة بعض الشوارع خصوصاًفي المناطق النائية.
ولا تحبذالمواطنة نفوذ البنا أن يزورها أقاربها أثناء انقطاع التيار الكهربائي نظراً لمايسببه ذلك من إحراج شديد بسبب ضيق مساحة منزلها واعتماده في التهوية على المراوح.
وقالتالبنا في الأربعينات من عمرها إنها طلبت من أقاربها عدم زيارتها قبل التأكد منسريان التيار الكهربائي، لافتة إلى تعثر ابن شقيقها وسقوطه في مدخل المنزل وإصابتهبرضوض خلال زيارته لها قبل عدة أيام.
وفيالمقابل، ينتهز الذين لا تحظى مناطقهم خلال الفترة المسائية بالتيار الكهربائيفرصة وجوده في مناطق أخرى لزيارة أرحامهم أو التواصل الأسري لاستغلال الوقت، كماهو الحال مع عايش السيد.
وأعربالسيد عن امتعاضه لعدم مقدرته على اختيار وتحديد الوقت لزيارة أقاربه وأرحامه،بسبب عدم انتظام التيار الكهربائي، ويخشى من عدم تمكنه من زيارة جميع أرحامه خلالشهر رمضان بسبب أزمة الكهرباء الآخذة في التفاقم.
وأجبر جدولالقطع المسائي الذي ينقطع فيه التيار الكهربائي بحلول الساعة الحادية عشرة ليلاًالمواطنين على تقصير زيارتهم إلى دقائق معدودة، لاسيما وأنه يتم بعد دقائق منانتهاء صلاة التراويح.
وأعرب زهيرنصر عن استيائه الشديد من هذا الجدول الذي يقتل الليل والسهر ويزيد من معاناةالمواطنين الذين يضطرون في غالبيتهم إلى الصعود إلى أسطح المنازل أو الجلوس فيالشوارع وافتراش الأرض هرباً من الأجواء الحارة.
ولم يتمكننصر (52 عاما) من زيارة أي من الأرحام حتى اللحظة لظروف خاصة تضاف إلى ظروف انقطاعالتيار الكهربائي في معظم الفترات المخصصة للزيارات.
