شدد رئيس الوزراء رامي الحمد الله على أن الأغوار هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية وهي تشكل المجال الحيوي لدولة فلسطين المستقلة، وليست للإيجار أو المقايضة، وكافة الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف لجعلها بيئة طاردة
للوجود الفلسطيني لن تنال من عزيمة شعبنا وإصراره على الصمود والثبات على أرضه.
وقال الحمد لله في كلمته بحفل افتتاح العيادة الطبية في قرية الجفتلك: “ان افتتاح هذه العيادة في هذه المنطقة الحساسة انما ياتي في ظل اهتمام الحكومة الفلسطينية في تطوير البنية التحتية لمنطقة الاغوار وتقديم أفضل الخدمات لمواطنيها المدافعين عن هذه الارض وتمسكهم بها ، واننا نعلم صعوبة الحصول على التراخيص في هذه المنطقة ( منطقة ج ) في ظل تعنت الاحتلال ووضع العراقيل في سبيل تطوير الأغوار”
وجدد رئيس الوزراء دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ووضع حد لاستهتار إسرائيل بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ، وقال ‘نحن مصممون على القيام بكل ما نستطيع لتوفير الاحتياج الاساسي لكل مواطن في فلسطين،
فهذا حقٌ له، وواجبٌ علينا في كل الأحوال ، منوها لدور الحكومة الالمانية في دعم المناطق المهمشة خاصة ودولة فلسطين عامة ،حيث يبلغ الدعم الالماني 22% من الدعم الاوروبي المقدم لفلسطين ، وثمن الحمد لله على دور المؤسسة الالمانية للتعاون في فلسطين GIZ في برنامجها ” برنامج فلسطين نحو المستقبل ” الذي يقوم على دعم الشعب الفلسطيني .
وأضاف ان هذا الدعم يأتي في فترة يعاني الاقتصاد الفلسطيني من ضعف حاد في ظل ممارسة الاحتلال وضغوطاته ، وهذا العجز يضعف من قدرتنا هلى تقديم الخدمات المناسبة ، ولكننا سوف نبقى صامدين بمساعدة الدول العربية الشقيقة ودول العالم الصديقة .
وأضاف ان هذه العيادة تخدم ستة الاف شخص من المنطقة والمناطق المجاورة ، وان هذه العيادة هي صديقة للبيئة ، وسوف يتم العمل في العيادة على مدار النهار الليل لتقديم كافة الخدمات الطبية للمواطنين في الاغوار.
واكد ماجد الفتياني محافظ أريحا والأغوار ان التعليم والصحة هما احتياج رئيسي للفلسطينيين وخاصة في نطقة الاغوار ، حيث تم تطوير النظام التعليمي والصحي في الاغوار ، وهذا لم يتحقق لولا جهود وصمو أهالي الاغوار والاصدقاء الممولين ، منوها لدور الحكومة الالمانية لما تقدمه في منطقة الاغوار ،
طالبا من الحكومتين الالمانية والبريطانية دفع في سبيل رفع الظلم عن الفلسطينيين .
وحث الفتياني على دور الفلسطيني الداعي للسلام واعطاء الحق لكل مواطن في العودة الى ارضه والعيش بكرامة وأمان دون مصادرة لهذا الحق ، حيث انه لا يوجد فرق بين مسلم ومسيحي
ويهودي .
واضاف المحافظ لما تعانيه المنطقة من ارتفاع حاد في قيمة الكهرباء ، طالبا من رئاسة الحكومة الى ضرورة التدخل في خفض قيمة التعرفة للمحافظة .
واكدت باربرا وولف رئيسة مكتب الممثلية الألمانية على ان المناطق المهمشة وخاصة مناطق (ج ) تأتي في
الدرجة الأولى من الدعم الألماني ، وهذا نابع من إيمان الحكومة الالمانية انها لن تقوم دولة فلسطينية كاملة بدون هذه المناطق ، ومنوه ان الحكومة الالمانية تعمل بالشراكة مع الحكومات الاوروبية وخاصة الحكومة البريطانية
على تقديم التسهيلات للبناء في مناطق (ج) من خلال علاقتها بالحكومة الاسرائيلية ، وهذه من منظار العمل على حل الدولتين على هذه الارض ، ومؤكدة على دور الحكومة الفلسطينية في التعاون مع الحكومة الالمانية لتقديم افضل الخدمات للمواطنين.
وشكر عثمان العنوز جميع من شارك في بناء هذه العيادة من مواطنين والحكومة الالمانية ومؤسسة التعاون الالماني والحكومة الفلسطينية ، مثمننا الدور الذي تقوم على تقديم افضل
الخدمات والتسهيلات اللازمة لصمود شعبنا على ارضه.
وحضر حفل افتتاح العيادةرئيس الوزراء رامبي الحمد لله، محافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني، وزير الصحة جواد عواد ، وزير النقل والمواصلات نبيل الضميدي ووزير الحكم
المحلي سائد الكوني، القنصل العام البريطاني السير فنسنت فين،ووفد من المكتب التعاون الالماني وعدد من المسؤولين، ووجهاء وأهالي الأغوار.
