قالت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة انها حوَّلتْ خمسة ملفات لجمعيات اجنبية للنيابة العامة في غزة للتحقيق في المخالفات المتعلقة بالفساد الإداري والمالي وتم اتخاذ المقتضى القانوني مع تلك الجمعيات المخالفة.
وأوضح منذر الداية مدير دائرة الجمعيات الأجنبية التابعة للشؤون العامة في وزارة الداخلية المقالة انه تم تحويل ملفات إلى القضاء والمحاكم ومنها ما زال طور الدراسة والتحقيق لدى الجهات المختصة في النيابة العامة مبديا في الوقت نفسه حرص وزارته الشديد على تسهيل عمل الجمعيات الأجنبية الحاصلة على تراخيص من وزارة الداخلية-الشق المدني في قطاع غزة.
وكشف الداية انه من خلال الرقابة والمتابعة في وزارة الداخلية تبين ان هناك جمعيات تعمل ضد مصالح الشعب الفلسطيني مبيناً أن الداخلية تتابع هذه الملفات وتم إيقاف مشروع لجمعية أجنبية هذا المشروع ينشر أفكار خارجة عن ثقافة الشعب الفلسطيني المجاهد.
وأكد أن وفوداً أجنبية من مدراء وأعضاء مجالس إدارة الجمعيات يأتون إلى وزارة الداخلية ويلتقون بالمسئولين في الوزارة مضيفاً "نحن نجلس معهم بشكل مفتوح ونتحدث إليهم في كل الأمور التي يحتاجونها في عملهم، إذ لا توجد أبواب مغلقة في وزارة الداخلية أمام كل من يريد خدمة المجتمع الفلسطيني ".
واستطرد "بدأت المؤسسات الأجنبية بالتعامل مع الحكومة الفلسطينية في غزة بعد "معركتي الفرقان والسجيل" إضافة إلى الحصار الذي كان جالباً أكبر للتمويل العربي والإسلامي والدولي، بالتزامن مع مطالبة وزارة الداخلية تلك المؤسسات الأجنبية بتصويب أوضاعها إداريا وماليا واستكمال الإجراءات التي تُمكنها من العمل وفقاً للقانون الفلسطيني الناظم لعمل المؤسسات الجمعيات الأهلية، حيث تدعو وزارة الداخلية الجمعيات الأجنبية للتركيز على الأهداف التنموية طبقاً لحاجة المجتمع الفلسطيني".
وأوضح الداية:" يوجد في قطاع غزة "64 جمعية أجنبية" عربية وإسلامية، أوروبية وأمريكية، منها "38 جمعية عربية وإسلامية " مقرها الرئيس في بلد عربي وإسلامي ، بالإضافة إلى "19جمعية أوروبية" مقرها الرئيس في بلد أوروبي، إضافة إلى "7 جمعيات امريكية" مقرها الرئيس في أمريكا.
وأضاف: " إن عدد الجمعيات الأجنبية تضاعف إلى عشرة اضعاف بعد معركة الفرقان في 2009، حيث استحدثت وزارة الداخلية دائرة الجمعيات الأجنبية في بداية العام 2009 مع نهاية معركة الفرقان لمتابعة العدد الكبير من الجمعيات حيث تم تسجيل العشرات من الجمعيات، بعد ان كان عدد الجمعيات الأجنبية قبل معركة الفرقان لا يتجاوز 7 جمعيات أي أن العدد زاد عشرة أضعاف؛ لافتاً إلى وزارة الداخلية منحت خلال الشهور القليلة الماضية تراخيصاً لـ "9 جمعيات أجنبية" للعمل في قطاع غزة ".
وعن قيمة الموازنة الإجمالية للجمعيات الأجنبية العاملة في قطاع غزة يقول الداية :" إن قيمة المشاريع والأنشطة التي تنفذها المؤسسات الأجنبية بشكل عام في قطاع غزة وصلت خلال عام 2012 إلى حوالي 105 ملايين دولار تخدم قطاعات وتوجهات مختلفة في حين أن المؤسسات والجمعيات الأمريكية والأوروبية تستهدف بشكل كبير العمل الإغاثي دون ان تُركز على التنمية المستدامة ويذهب ما نسبته 70% من قيمة مشاريع الجمعيات الأمريكية والأوروبية على المصاريف الإدارية للمركز الرئيس للجمعية في الدولة الأم أو على ادارة الجمعية في قطاع غزة، وبالتالي يصل فقط ما نسبته 30% من قيمة المشاريع كفائدة للشعب الفلسطيني دون ان تُحقق تلك المشاريع " الأمريكية والأوروبية " التنمية المستدامة لمجتمعنا الواقع تحت الاحتلال.
