الأمم المتحدة تطالب الجيش الإسرائيلي بالرفع الفوري للقيود المفروضة على القطاع
20 اغسطس 2010 . الساعة 00:38
بتوقيت القــدس
أوضح تقرير لمكتب التنسيق للشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة والذي نشرته صحيفة هآرتس اليوم الخميس، أن ما يسمي بالجيش الإسرائيلي وسع خلال العشر سنوات الأخيرة وبشكل تدريجي من القيود التي يفرضها على الوصول إلى الأراضي الزراعية الحدودية مع قطاع غزة وعلى مساحات الصيد البحري على طول شواطئ القطاع.وحسب التقرير أن السبب الرئيسي للقيود التي تفرض على المواطنين، هو منع هجمات من قبل الفصائل الفلسطينية المسلحة على إسرائيل وخاصة عمليات إطلاق الصواريخ.يشار إلى أن الهدف من رواء إعداد هذا التقرير هو تقدير حجم هذه القيود وتأثيرها على الأمن الشخصي والحياة المعيشية وحرية التنقل وللوصول إلى الخدمات التي تقدم من قبل المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية داخل قطاع غزة.تجدر الإشارة إلى أن تحليل البحث جاء نتاج أكثر من 100 مقابلة ونقاشات لمجموعات محدودة بالإضافة إلى تحليل معلومات مقدرة من مصادر مختلفة.ويبين التقرير أنه منذ أواخر عام 2008 يمنع الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم التي تبعد مسافة كيلو متر إلى كيلو ونصف متر من الخط الأخضر أي الحدودي وهذا من جهة.ومن جهة أخرى يمنع الجيش الصيادين الفلسطينيين من الصيد لأكثر من مسافة أربعة ونصف كيلو متر عن شاطئ قطاع غزة، ويدور الحديث عن 17% من مجمل أراضي القطاع، وفي البحر يمنع الصيادين من الوصول إلى حوالي 85% من المسافات البحرية التي من حقهم الوصول إليها حسب اتفاق اسلوا.وحسب التقديرات فان حوالي 178 ألف شخص أي ما يعادل حوالي 12% من سكان القطاع يتأثرون بشكل مباشر من هذه القيود التي يفرضها الجيش الإسرائيلي.ومن جهة أخرى يوضح التقرير أن الجيش يفرض سياسة القيود عبر استخدامه للعنف من خلال إطلاق نار تحذيري صوب المواطنين المدنين لمنعهم من خرق هذه القيود. ويشير معدي البحث أن الجيش الإسرائيلي يطبق هذه القيود عن طريق إطلاق النار الحي صوب الأشخاص الذين يدخلون هذه المناطق الحدودية الممنوعة على الرغم من أن معظم الحالات هي عبارة عن مواطنين عزل، ويدور الحديث عن إطلاق نار تحذيري يُجبر المواطنين الابتعاد عن المنطقة.وبسبب هذه السياسة قتل الجيش الإسرائيلي نتيجة هذه السياسة منذ نهاية حملة الرصاص المصبوب في شهر يناير 2009 حوالي 22 مواطن فلسطيني وأصاب 146 آخرين، بالإضافة لهذه الحقيقة فان طريقة تطبيق هذه السياسة لا تتناسب مع القانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بإطلاق النار على المواطنين.وأكد التقرير أن السلطات الإسرائيلية بالمطلق لم تقم بإعلام المواطنين الذين يشملهم هذه المنع حول القيود الدقيقة التي تمنع فيها تحركهم وهذا خرق للقانون الدولي.وحسب التقرير فان هناك طريقة أخرى يستخدمها الجيش من اجل ردع المواطنين من الوصول إلى هذه المناطق الحدودية، وهي تسوية وتجريف متعمد للأراضي الزراعية، تتسبب في تدمير الممتلكات الخاصة التي يمتلكها المزارعين الفلسطينيين والمقامة على هذه الأراضي الحدودية.ويحاول المزارعين الذين يمتلكون هذه الأراضي التعويض عن فقدان أراضيهم وقوتهم عبر الزراعة (البعلية) التي لا تحتاج للمياه دائمة، ولكن رغم ذلك قدرة هؤلاء المزارعين على حصد محاصيلهم محدودة، بالإضافة إلى أن الدخل من هذه المحاصيل يشكل نسبة صغيرة جداً من الدخل الذي كانت تنتجه المحاصيل الأصلية (بساتين الحمضيات والدفيئات الزراعية) التي تعرضت للتجريف والتدمير من قبل ما يسمي بالجيش الإسرائيلي. ويقدر التقرير تكلفة الممتلكات الزراعية وممتلكات أخرى دمرت في الخمس سنوات الماضية في المناطق الحدودية بحوالي 308 مليون دولار.يشار إلى أن غالبية المزارعين الذين أجريت معهم مقابلات لإعداد هذا البحث قالوا للصحيفة أنه منذ توسيع المناطق الحدودية في عام 2008 انخفض دخلهم من الزراعة على الأقل بنسبة الثلث من نسبة الدخل السابق، وقال آخرين أن دخلهم مُحي تماماً.وهذا الضرر شمل أيضاً جانب صيد الأسماك في القطاع فقد قُدرت خسارة دخل الصيادين خلال الخمس أعوام الماضية بحوالي 26 مليون ونصف المليون دولار.وأفادت الصحيفة أن التأثير المرافق لهذه القيود يظهر واضحاً أيضاً من خلال انخفاض جودة الغذاء الذي يتناوله هذه الفئة، حيث طرأ تغيرت جذرية في التغذية فقد تحول هؤلاء الناس من شراء الخضروات واللحوم والدواجن والأسماك إلى شراء منتجات غذائية رخيصة أكثر.كما انخفض مستوى التحاق أولاد هذه الفئة بالمدارس وارتفع الميول لدى أهلي هذه الفئة لتزوج بناتهم في سن مبكرة أكثر. وتؤثر سياسة ما يسمي بالجيش الإسرائيلي أيضاً على وصول الطلاب إلى المدارس حيث تقع سبعة من هذه المدارس داخل المناطق الحدودية الممنوعة وهذا يؤثر بدوره على أمن الطلاب والمدرسين وجودة التعليم الذي يتلقوه في هذه المدارس ومستوى التحصيل العلمي. وعلى ذلك طالب مكتب التنسيق للشئون الإنسانية إسرائيل بالرفع الفوري لهذه القيود المفروضة من اجل التسهيل على المواطنين وتنفيذ إسرائيل لالتزاماتها حسب القانون الإنساني الدولي، وحسب قانون حقوق الإنسان الدولي خاصة على الجيش الامتناع عن إطلاق النار على المواطنين وتدمير الممتلكات المدنية.