طالب التجمع الوطني لأسر الشهداء فلسطين ببذل المزيد من الجهود والضغوط للإفراج عن المئات من جثامين الشهداء المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والكشف عن مصير المفقودين الذين يتحمل الاحتلال مسؤولية الكشف عن مصيرهم أيضا.
وتأتي هذه المطالبة المتكررة من قبل التجمع عقب قيام الاحتلال بتسليم جثمان الشهيد مشهور مصباح العاروري الأربعاء الماضي إلى ذويه، بعد احتجازه لمدة طويلة وصلت إلى 35 عاماً.
وقال محمد صبيحات الأمين العام لتجمع أسر الشهداء: إن هذه القضية هي قضية حساسة وإنسانية واجتماعية وأخلاقية، لذلك فإن تجاوب المجتمع الدولي، بشقيه الرسمي والمدني، عادةً ما يكون سريعاً ومثمراً.
وطالب الجهات الرسمية في السلطة الفلسطينية وخاصة ممثلية فلسطين لدى الأمم المتحدة ووزارة الخارجية التي يتوجب عليها تفعيل سفرائنا في جميع أنحاء العالم، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة من أجل إثارة هذه القضية في كل مناسبة وفي وسائل الإعلام الأخرى.
وثمّن صبيحات دور الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين، معتبراً هذا الجسم الأهلي، من أهم الهيئات الناشطة، والذي لعب دوراً مهماً في الإفراج عن جثمان الشهيد مشهور العاروري.
وعد صبيحات أن ما يبذل من جهود من قبل وزارة الخارجية والسفراء وممثلية فلسطين في هيئة الأمم المتحدة، غير كافٍ ويحتاج إلى مضاعفته، لأن حساسية هذه القضية تحرج العالم وتدفعه إلى الضغط على تل ابيب بخصوص هذه القضية.
وعبر أمين عام التجمع عن أمله بأن يتم تجاوب الجهات الرسمية فوراً مع هذه الدعوة لما لها من بعد وطني، وهي تعني كافة شرائح أبناء الشعب الفلسطيني. فيما حمّل تجمع أسر الشهداء حكومة الاحتلال المسؤولية الأخلاقية والإنسانية بسبب استمرارها في احتجاز جثامين الأموات لعشرات السنين.
وشدد أمين عام التجمع على أن مقابر الأرقام للشهداء الفلسطينيين والعرب، هي بمثابة وصمة عار في جبين الإنسانية وحقوق الإنسان، وهي جريمة حرب من الدرجة الأولى، ويجب على الجهات الرسمية في السلطة تقديم شكوى إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي لتجريم المسؤولين الإسرائيليين بسبب ارتكابهم لهذه الجريمة بحق أمواتنا.
وأضاف "لابد من قيام السلطة بحملة قانونية ودبلوماسية تهدف إلى فضح القيادة الإسرائيلية وسياساتها، لأنه لا يعقل أن يحرم أي متوفي في العالم، وكذلك أهله وأبناء شعبه من أن يدفن وفق شريعته السماوية، مهما كانت الظروف التي يتوفى فيها الإنسان".
وأشار إلى أنه يجب على الدبلوماسية الفلسطينية أن توضح للأسرة الدولية أن العالم بأسره يتحمل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية عن هذه القضية.
وتساءل: هل يتقبل العالم الديمقراطي والحر أن يتم احتجاز جثامين الأموات ودفنهم في مقابر تفتقر للحد الأدنى من القواعد الدينية والإنسانية!!، وأن يمنع أهالي المتوفي من زيارة قبر ابنهم لعشرات السنين، ليتم أيضاً معاقبة الأهل كما الميت.
