اعتقال 150 مقدسيا وهدم 13 منشأة في القدس خلال أيار

 

رصد مركز معلومات وادي حلوة- سلوان الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسيين في المدينة المقدسة خلال شهر أيار الماضي، حيث كثّفت سلطات الاحتلال خلاله حملات الاعتقالات والهدم، وقمع المسيرات السلمية في المدينة وانتهاك حرية التعبير عن الرأي، اضافة الى تصاعد اعتداءات المستوطنين المتطرفين على المواطنين.


اعتقال 150 مقدسيا بينهم ثلاث سيدات و40 قاصرا

ورصد مركز المعلومات اعتقل حوالي 150 مقدسيا، ومن بين المعتقلين 20 قاصرا تتراوح اعمارهم بين (15- 18 عاما)، و20 طفلا تتراوح أعمارهم بين (7- 15 عاما)، كما تم اعتقال 3 سيدات، أحداهن بعد قمع مسيرة سلمية بالقدس، وام وابنتها بعد مداهمة منزلهن.

وتمت اعتقالات الأطفال والقاصرين هذا الشهر بعدة طرق، منهم من اعتقلوا من منازلهم في ساعات الفجر الأولى، أو قبل وبعد مغادرتهم مدارسهم في القدس القديمة، أو أثناء مشاركتهم في مسيرات واعتصامات سلمية بالمدينة، علما ان معظم الاعتقالات في الشوارع نفذتها الوحدات المستعربة التابعة للشرطة.

وأكد مركز المعلومات على عدم قانونية الاعتقالات للأطفال– حسب القوانين الاسرائيلية والدولية-، حيث اعتقلوا فجرا من منازلها، دون السماح لأحد من والديهم بمرافقتهم بسيارة الشرطة، كما تم تقييد أيديهم، اضافة الى تخويفهم اثناء الاعتقال والاعتداء عليهم.

هدم منازل ومنشآت تجارية

وشهد الاسبوعين الأخيرين من شهر أيار الماضي حملة هدم واسعة نفذتها بلدية الاحتلال بإشراف سلطة الطبيعة الإسرائيلية، ويؤكد المركز أن معظم المنازل التي هدمت تقع في أراضٍ مهددة بالمصادرة لصالح اقامة "حدائق وطنية" في محيط القدس، أو اراضٍ مصادرة لصالح المرافق العامة.

وخلال أيار هدمت الجرافات الاسرائيلية 10 منازل في القدس (بيت حنينا، وجبل المكبر، والطور، وجبل المشارف- شعفاط) وتم تشريد حوالي 80 فرداً معظمهم من الأطفال، كما هدم منزلين ذاتيا في شارع صلاح الدين، كما تم هدم معرض للسيارات في الشيخ جراح، وكراجا في حزما، اضافة الى تشميع 3 محلات تجارية بالمنطقة لعدم استخدامها من أصحابها.

وواصلت سلطات الاحتلال تنفيذ أعمال تجريف في منطقة القصور الأموية جنوب المسجد الاقصى، وفي ساحة البراق، لتنفيذ المخططات الاستيطانية.

ووزعت طواقم بلدية الاحتلال اخطارات هدم على عدد من المنازل في القدس بحجة البناء دون ترخيص، اضافة الى اصدار قرار إداري بهدم جزء من مسجد رأس العامود.

اعتداءات المستوطنين

وفي شهر أيار الماضي نفذ المستوطنون عدة الاعتداءات بحق المقدسيين وممتلكاتهم، حيث قام مستوطن متطرف بالاعتداء على سائق الاجرة ابراهيم خليل الشاويش 51 عاما، حيث قام المستوطن بطعنه 6 طعنات في انحاء مختلفة بجسده.

وقامت مجموعة من المستوطنين بالاعتداء على فتية من سلوان (محمود غيث، وثائر مسودة، ومهدي البنا، ومعتصم صيام)، أثناء مرورهم بالقدس القديمة، وأصابوا احدهم بجرح كبير في رأسه بعد ضربه بقطعة حديدية، كما قام مستوطن من سلوان بالاعتداء على طفل من البلدة.

وصعد المستوطنون المعروفون بـ "تدفيع الثمن" من اعتداءاتهم ضد ممتلكات المقدسيين، حيث قاموا بإتلاف اطارات 20 سيارة ورش عبارات عنصرية عليها في مناطق (أرض السمار، والشيخ جراح، وشعفاط، والبلدة القديمة)، اضافة الى كتابة شعارات عنصرية على بوابة وحائط كنيسة "رقاد السيدة العذراء" في جبل صهيون بالقدس القديمة.

وفي أواخر الشهر الماضي اصيب الحاج طلال أبو سارة وابنائه الثلاثة بكسور وجروح متوسطة، جراء الاعتداء عليهم من قبل القوات الشرطة الاسرائيلية بزي مدني، بعد اقتحام معرض للسيارات يملكه في منطقة عطروت شمال مدينة القدس.

والمعتدى عليهم هم :الحاج طلال 63 عاما اصيب برضوض وجروح بيده جراء ضربه "بالبوما"، ورائد 40 عاما اصيب بشعر في قفصه الصدري، ورامي اصيب بشعر بالجمجمة والقفص الصدري، ومنصور اصيب برضوض مختلفة.

كما اعتدى حراس أمن القطار الخفيف على الشاب المقدسي محمد أبو رموز واصابوه برضوض وجروح مختلفة.

من جهة اخرى استولت جمعية "عطيرت ليوشنة" على محلين تجاريين في طريق الهكاري بالقدس القديمة، بحجة انها املاك يهودية قبل عام 1948، وحاول المستوطنون كذلك الاستيلاء على شقة سكنية لعائلة جابر في حي شعفاط من خلال التلاعب بقرار لمحكمة الصلح الإسرائيلية.

وشهد الشهر الماضي مداهمة شبه يومية من قبل موظفي ضريبة والتأمين الوطني والمخابرات للمحلات التجارية وحارات القدس القديمة، كما تم مداهمة العديد من المنازل في حارة باب حطة والاعتداء على سكانها دون مبرر.

انتهاك حرمة المسجد الاقصى

وتواصلت انتهاكات حرمة المسجد الأقصى خلال ايار الماضي حيث اقتحمه العشرات من المستوطنين والجنود، والملفت ايضاً محاولة اقتحامه من باب الاسباط والملك فيصل، وقام ضابطان باقتحام مسجد قبة الصخرة.

وفي سابقة خطيرة أدت مستوطنة اسرائيلية طقوسا دينية عند باب القطانين وهي ترتدي البدلة البيضاء، وفي يوم أخر قامت عضو الكنيست عن حزب الليكود ونائبة وزير المواصلات "تسيفي حطوبولي" باقتحام الاقصى قبل يوم واحد من زفافها.