ويضيف الهريمي " رفعنا شكاوى عدة إلى المؤسسات القانونية الأجنبية والإسرائيلية التي أوصلت رسالتنا إلى كل الشارع الإسرائيلي والعالمي، وجلبت مزيدًا من المتعاطفين والمتضامنين الدوليين معنا".
ويشير إلى أن القرية تمكنت من الحصول على مخطط هيكلي أولي عام 2004، وتلقت مؤخرًا وعودًا بمخطط هيكلي جديد من أجل توسعة القرية وإمدادها بالخدمات، لكنه بانتظار الموافقة الإسرائيلية.
ولكن هناك العديد من المشاكل التي تواجه المخطط - حسب الهريمي - أهمها أن القرية لا يمكن توسيعها إلا من الجهتين الجنوبية والغربية، كما أنها تواجه زحف مستوطنة "معون" من الجهة الشرقية، وهي بذلك تهدد المزيد من البيوت والأراضي الزراعية.
ويعرب الهريمي عن أمله في حصول القرية على موافقة إسرائيلية لإقرار المخطط الهيكلي للقرية الذي تم إعداده من أجل إقرار حدودها النهائية وحصول المواطنين على تراخيص البناء.
تفاؤل وسعادة
المواطن حافظ الهريمي أحد سكان القرية يقول إن القرية أصبحت الآن مثالية، حيث تمكن المواطنون من تحقيق أحلامهم وطموحاتهم التي عملوا وسعوا باتجاهها منذ سنوات طويلة."
ويتوقع أن يتحسن وضع القرية وحياة السكان فيها، مؤكدًا أن هذه العملية تشكل ضمانة لتثبيت السكان وازدهار القرية في وجه الامتداد الاستيطاني وإجراءات الاحتلال.
ويبيّن أن المواطنين بأمس الحاجة للمياه والكهرباء، باعتبار المنطقة زراعية بالدرجة الأولى، ويعتمد سكانها على تربية المواشي وزراعة بعض المحاصيل الزراعية التي تحتاج للمياه، بالإضافة إلى موقع القرية في المنطقة الجنوبية للخليل والتي تعاني من أزمات متكررة للمياه.
ويقطن القرية عدد من المتضامنين الأجانب الذين يرصدون بشكل يومي اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، ويبلغ عدد سكانها حوالي (300) مواطن، اضطروا للسكن في مبان قديمة آيلة للسقوط أو في خيام لا تقيهم من حر ولا من شتاء.
أطماع قديمة
ويصف الباحث في مركز الأبحاث والمعلومات الإسرائيلية "بتسليم" موسى أبو هشهش لـ"صفا" حياة سكان المنطقة بأنها "غاية السوء والصعوبة"، عادًا موافقة الاحتلال على إمداد القرية بالماء والكهرباء خطوة إيجابية وحق لأهالي القرية طالما حرمهم الاحتلال منه.
ويعرب أبو هشهش عن أمله بانعكاس إيجابي لهذا القرار على حياة السكان ومعاشهم، لافتًا إلى أن الاحتلال خلق معاناة كبيرة لديهم بسبب أطماعه القديمة والمتواصلة في أراضي القرية لضمها إلى المستوطنة والأراضي المحتلة.
ويشير إلى أن الاحتلال حاول تنفيذ مخطط يضم القرية وأراضيها داخل الجدار، لكن بعد جهود قضائية وإجراءات متواصلة لدى المحكمة الإسرائيلية تم إلغاء المخطط.
ويؤكد أبو هشهش أن قرية التوانة ليست القرية الوحيدة التي عانت من منع تزويدها بالمياه والكهرباء، لكن العديد من القرى ما زالت تعاني أزمات شديدة وحالات أخرى مماثلة.
ويفسر أهداف الاحتلال من وراء حرمان تلك القرى من التزود بالمياه والكهرباء هو الضغط عليهم من أجل إجبارهم على تركها والرحيل عنها، لأنها تقع في دائرة أطماعه التوسعية.
ويلفت إلى أن وجود ضغوطات من مؤسسات إسرائيلية وأجنبية فيما يتعلق بالمياه والكهرباء، لكنه أوضح أن ذلك غير مرتبط باعتراف إسرائيلي كامل بالمنطقة بشكل نهائي كي يعيش المواطنون حياة عادية.
