الديمقراطية: لا لعودة المفاوضات إلى ما قبل الاعتراف بحدود 1967‎

صرح مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حدّد قرار الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية (العربية) المحتلة ، و حل مشكلة اللاجئين وفق القرار الأممي 194 القاضي بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم، و استمرار منظمة التحرير الفلسطينية عضواً بالأمم المتحدة باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده والأساس السياسي والقانوني الدولي للحقوق الوطنية الفلسطينية بتقرير المصير والدولة والعودة، للمفاوضات السياسية الفلسطينية – الاسرائيلية بإجماع المجتمع الدولي.
إن مفاوضات ما بعد قرار الاعتراف الأممي بدولة فلسطين مع حدود 67 وعاصمتها القدس المحتلة، تختلف نوعياً وجذرياً عن مفاوضات ما قبل الاعتراف الدولي في 29 نوفمبر 2012، والتي طالت عشرين عاماً تدور في حلقة مفرغة، عبثية وفي طريق مسدود.
إن ضغوط وجهود تفاهمات كيري العائد بعد أيام الى دولة الاحتلال ودولة فلسطين تحت الاحتلال تستهدف الارتداد إلى الخلف إلى ما قبل الاعتراف الأممي والمجتمع الدولي بدولة فلسطين على حدود 1967 .. إلى المفاوضات الجزئية والمجزؤئة التي اضاعت على شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية عشرين عاماً في طريق مسدود.
إن ضغوط عدد من الأنظمة الحاكمة العربية على منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ترتد إلى الوراء إلى ما قبل الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، بدلاً عن بناء موقف عربي موحّد يضغط على الإدارة الامريكية يبني على الاعتراف الدولي في 29 نوفمبر 2012 الذي حدّد الأساس السياسي والقانوني لأية مفاوضات فلسطينية – اسرائيلية.
حكومة نتنياهو ترفض حدود 1967 بين دولة الاحتلال ودولة فلسطين تحت الاحتلال، تواصل تكثيف تهويد القدس وتوسع الاستعمار الاستيطاني في الضفة الفلسطينية تواصل الإجراءآت الاحادية الجانب ، والآن في الضفة 185 مستوطنة، 232 بؤرة استيطانية، 5000 اسير، 207 اسير استشهدوا بالسجون الاسرائيلية في مقدمتهم الكبار عمر القاسم عميد الحركة الاسيرة، انيس الدولة، ميسرة أبو مدين، عرفات جرادات...
تواصل زرع وتوسيع المستوطنات حول رام الله وبيت لحم رموت و غيلو خلف الجدار العازل في القدس عن الضفة والبناء في المنطقة E1 لشطر شمال الضفة عن جنوبها بالكامل وتعطيل اقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة.
المستوطنون في الضفة 350 الف وفي القدس 300 الف يرمون نفايات مائية 17.1 مليون متر مكعب تتسلل إلى المياه الجوفية في الضفة لتدمير وتلويث الحوض المائي الفلسطيني (هآرتس 2/6/2013)،
المستوطنون في الضفة يشكلون الآن 12% من سكان الضفة والقدس المحتلة يشكلون أكثر من 50% من سكانها العرب.
حكومة نتنياهو الآن تقوم بمجزرة على سكان النقب وفق قانون برافر لمصادرة 800 الف دونم من اراضي بدو النقب العرب، هدم 35 قرية، تهجير وترحيل 45 الف من بيوتهم.
وعلى مساحة 46 عاماً من احتلال 1967 صادرت دولة الاحتلال 539.941 الف دونم من اراضي الضفة، ومعظم اراضي القدس العربية المحتلة.
إن اجراءآت الاحتلال الأحادية الجانب لن تتوقف بدون رادع دولي، علينا ان نذهب إلى تدويل الحقوق الوطنية الفلسطينية ودخول عضوية المحكمة الجنائية الدولية، العدل الدولية، اتفاقيات جنيف الأربعة، مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة وكل مؤسسات الأمم المتحدة ثلاثة وستين مؤسسة، وبذلك تصبح إجراءآت الاحتلال بالاستيطان والعدوان تحت سيف اتفاقات جنيف والجنائية الدولية واتخاذ قرارات فرض العقوبات الدولية على دولة الاحتلال.
على الانظمة العربية ان تلتزم قرار الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وان تتوقف عن التنازلات والتراجعات عن قرار الاعتراف الدولي، وتتوقف عن الدعوات لتبادل الأراضي كما فعل وفد الجامعة العربية إلى واشنطن والدول العربية مدعوة لموقف عربي موّحد لا مفاوضات دون وقف الاستيطان لا تبادل اراضي ، الالتزام بحدود 1967 ، لا عودة إلى مفاوضات ما قبل قرار الاعتراف الأممي بدولة فلسطين على حدود 1967 .