كتاب ينشر تفاصيل القناة السرية لابرام صفقة شاليط (وفاء الاحرار)

اهتمت وسائل الإعلام العبرية بكتاب أصدره من يصف نفسه بناشط السلام الاسرائيلي غرشون بسكين الذي تحدث فيه عن خمسة أعوام نشط فيها بإجراء اتصالات مع من قال إنهم ممثلو حماس والحكومة الاسرائيلية على حد زعمه.

ووصفت المصادر العبرية بسكين صاحب كتاب تحرير جلعاد بالرجل الذي نسج بصبر على مدار خمس أعوام صفقة تحرير جلعاد شاليط من أسر حماس.

ويروي كتاب بسكين الذي صدر بعد عاميين من الإفراج عن جلعاد شاليط من أسر حماس تفاصيل الصفقة التي أبرمت في النهاية بين حماس واسرائيل والتي افرج بموجبها عن أسرى فلسطينين وعن الجندي الاسرائيلي الأسير لدى حماس جلعاد شاليط.

ويبدأ بسكين روايته حول القناة السرية بين حماس واسرائيل في بداية شهر يوليو عام 2006 عندما اتصل به أستاذ من الجامعة الإسلامية بغزة هو الدكتور محمد مقداد الذي قال في اتصال إنهم يقصفوننا ولا يوجد كهرباء ولا ماء والخوف يسيطر على الجميع يجب عمل شيء ما لإعادة الهدوء بسكين عرض على مقداد أن يتصل له مع جهات في قيادة حماس حتى يتمكنوا من نقل رسائل عبره إلى اسرائيل حول الجندي الأسير.

بعد ذلك تلقى بسكين مكالمة هاتفية مفاجئة من المتحدث باسم حماس في غزة غازي حمد الذي شكره باللغة العبرية على عرضه للواسطة. وطرح حمد عرضا فاجأ بسكين، حيث طلب حمد الحديث مع أسرة شاليط لطمأنتها على وضع ولدها الصحي ويقول بسكين إنه اتصل ببيت شاليط ولكن لم يجب أحد وإنه تمكن من الحصول على رقم هاتف والد الجندي الاسير نوعم شاليط وسأله إذا كان مستعداً للحديث مع حماس، فوافق على الفور، وفي نفس اليوم تحدث غازي حمد مع والد شاليط وطمأنه على وضع ولده الصحي وأخبره أن ولده يحظى بمكانة الأسير في الشريعة الإسلامية، فكان حمد أول شخص من بين المئات من الاشخاص الذي شكلوا القناة السرية لإعادة جلعاد شاليط.

بعد ذلك حاز بسكين على ثقة أسرة شاليط ولكن الشخصيات التي أدارت المفاوضات من قبل الحكومة قللوا من شأنه وفضلوا الاستعانة بالوساطة الأجنبية على حد زعمه.

وفي عام 2011 عندما عين بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية رجل الموساد السابق ديفيد ميدان مسؤولا عن ملف شاليط عقد لقاء مع بسكين وكان ذلك اللقاء بداية سلسة من الاجتماعات أدت في النهاية إلى إبرام صفقة تبادل الأسرى التي أفرج بموجبها عن شاليط.

ويقول بسكين أنه في شهر يوليو عام 2011 قبل شهرين من إبرام الصفقة تبادلت مع حمد عدة مسوادت لنص اتفاق تبادل الأسرى ونقلت آخر مسودة إلى ميدان الذي قال إنها سينقلها إلى رئيس الحكومة الاسرائيلية ثم عاد ميدان بعد وقت قصير وطلب مني أن اطلب من حمد الحصول على توقيع أحمد الجبعري قائد أركان كتائب القسام على المسودة حتي يتأكد أن تلك المسودة جدية .

وتحدث بعد ذلك بسكين مع غازي حمد على حد زعمه الذي أختفى ولم يقم بأي اتصال، ثم جاءت موافقة قيادة حماس على المسودة خصوصا أحمد الجعبري، ويتابع ثبت لي بعد ذلك أن الجبعري غضب من حمد الذي أجرى الاتصالات دون علمه، والذي اعتبر أن المسودة خيانة للأسرى . ويضيف عندما اتصل بي غازي حمد سمعت نبرة الخوف في كلامه وبعد شهرين تم ابرام الصفقة وفقا لتلك المسودة كما يزعم بسكين.