قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ماجدة المصري انه: كنت قد ابلغت رئيس الوزراء أمس توقفي عن ممارسة مهماتي اليوم بتاريخ 3/6 ، وهو التاريخ المحدد لقيام الحكومة بتسيير الاعمال ، وأما قد تم تكليف الاخ الرئيس للدكتور رامي الحمد الله بتشكيل حكومة جديدة ، فإنني اتمنى للدكتور رامي الحمد الله أن ينجح سريعا في تشكيل الحكومة ، علماً انني بانتظار تسمية الوزير الجديد لتسليمه مهامه ، مؤكدة على مواصلة دوري ونضالي في إطار الحركة الوطنية والجماهيرية من اجل التعجيل في تنفيذ اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة التوافق الوطني إلى جانب العمل في إطار المؤسسات الأهلية لصالح البرامج الاجتماعية الموجهة لخدمة الفئات الفقيرة والضعيفة والمهمشة من شعبنا.
واضافت في بيان وصل النهار : لقد كانت مشاركتي في الحكومتين الثالثة عشرة والرابعة عشرة ممثلة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كوزيرة للشؤون الاجتماعية، انطلاقا من رؤية الجبهة لدور الحكومة باعتبارها مسؤولة عن إدارة شؤون المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال ووظيفتها الرئيسية هي تعزيز صمود المجتمع وتماسكه وتوفير متطلبات هذا الصمود في هذه المرحلة الدقيقة من نضال شعبنا بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية من أجل الحرية والاستقلال الناجز في دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وتابعت: لقد استند موقف الجبهة الديمقراطية من قضية المشاركة في الحكومة إلى أهمية مساهمة الجميع في تحمل مسؤوليات هذه المرحلة والسعي للتأثير على القرار الحكومي، وذلك على الرغم من التباينات المعروفة والتحفظات الجدية التي أبدتها الجبهة تجاه السياسات الاقتصادية والأمنية للحكومة وبخاصة تلك السياسات التي تحمل الطبقات العاملة والفقيرة العبء الرئيسي للأزمة الاقتصادية وتلتزم التقيد من جانب واحد باملاءات اتفاق باريس الاقتصادي والتي كان آخرها القرار بزيادة ضريبة القيمة المضافة..
واشارت الى انه: قد تعاطت الجبهة- وتعاطيت شخصيا- بأعلى درجات الجدية مع الملف الذي تحملت مسؤوليته، ملف الشؤون ألاجتماعية وهو ملف واسع وشديد الحساسية ويلامس الحياة اليومية لمئات آلاف الفلسطينيين من الفئات الفقيرة والضعيفة والمهمشة، واستناداً الى حقهم في العيش الكريم ، ومسؤولية الحكومة في توفير متطلبات الحياة الكريمة للفقراء والمهمشين من أبناء شعبنا تم استهداف الأسر الأشد فقراً واستحقاقاً للمساعدة النقدية ، بعيداً عن المحسوبية والواسطة والانتماء السياسي، فبلغ عدد المستفيدين الآن ما يقارب 104 000 أسرة أكثر من نصفهم من قطاع غزة، بالمقابل تم الحجب عن ما يقارب الـ 10 000 (عشرة آلاف أسرة) ممن لم تكن تستحق المساعدة (ما يقارب 20% من المستفيدين في حينها ) .
وقالت: كما جرى تبني استراتجية الجمع بين البرامج الاغاثية والبرامج التمكينية ذات البعد التنموي للخروج من دائرة الفقر ، إذ تم استهداف الاسر التي تتلقى المساعدات النقدية من وزارة الشؤون الاجتماعية في برنامج التمكين الاقتصادي (DEEP) لتمليكها مشروعها الخاص بها ليدر عليها الربح ويمكنها من الاعتماد على الذات والاستغناء عن المساعدة ، والذي يستهدف 12.000 اسرة في مرحلته الثانية التي انطلقت مع مطلع عام 2013 عدا عن برامج التمكين والتأهيل الاخرى للنساء في ضائقة وذوي الاعاقة والأحداث والشبيبة من أبناء الاسر الفقيرة.
واضافت: كما اعتمد نهج الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات الاهلية والقطاع الخاص لبناء توافق وطني حول السياسات والاستراتيجيات ذات العلاقة بقطاع الحماية الاجتماعية ، ولتحديد الاولويات الوطنية وتنسيق الادوار وتكاملها ، وهذا انعكس في مأسسة الشراكة في أجسام وهيئات بعضوية واضحة ومهام وأدوار وصلاحيات محددة في مجال (الفقر ، الاعاقة ، كبار السن،الاطفال والنساء في ضائقة ).
وتابعت: كما بذلنا في الوزارة جهوداً هامة وحثيثة ومع الشركاء لوضع تشريعات جدية وإحداث تعديلات هامة في القوانين والأنظمة واللوائح ذات العلاقة بحقوق هذه الفئات لتعزيزها وضمان تنفيذها ، ( الطفولة ، الاعاقة ، المسنين ، الاحداث ، النساء المعنفات ) كذلك عملت في إطار مجلس الوزراء من أجل الدفع بعدد من المقترحات والسياسات التي تؤمن مصالح الفئات الفقيرة والمهمشة (قانون الضمان الاجتماعي، إقرار الحد الأدنى للأجور، الدفاع عن الضريبة التصاعدية، خفض الضرائب عن السلع الأساسية) هذا إلى جانب تحملي لمسؤولياتي تجاه سائر الملفات المطروحة على مجلس الوزراء وعلى وجه الخصوص الملفات ذات العلاقة بقضايا الفساد والمساس بالحريات العامة وإلغاء المسح الأمني على الوظيفة العمومية.
وختمت بالقول: ولكن وللأسف الشديد وعلى ضوء وصول الحكومة إلى طريق مسدود بحكم الإشكاليات والتجاذبات التي وقعت بما في ذلك إشكاليات العلاقة مع الفئات الاجتماعية واحتياجاتها، وصراعات مراكز القوى، وغياب الإرادة السياسية للمضي في الإصلاحات إلى نهاياتها المرجوة ، وقفت هيئات الجبهة امام موضوع مشاركتنا في الحكومة القادمة ، ففي الوقت الذي ترى الجبهة فيه ان الحل الأمثل لهذه الدوامة هو في العودة إلى قرارات الحوار الوطني وتلبية الاستحقاق الوطني والمجتمعي والمؤسساتي بتشكيل حكومة توافق وطني هي وحدها القادرة على إخراج شعبنا ومجتمعنا من هذه المتاهة لتمكين شعبنا ومؤسساتنا من مواجهة التحديات الهائلة، فقد قررنا عدم المشاركة بالحكومة القادمة ، وتم أبلاغ الأخ الرئيس بذلك وبموقفنا من عدم مواصلة العمل في حكومة تسير اعمال مفتوحة فترتها الزمنية.
