اشارة مرور

عمر الارض ما تنطق عبري " صرخة اطلقها شاب كان يقود مظاهرة أقيمت أمام السفارة المصرية ببيروت دعما لثورة 25 يناير و ذلك في الايام الاولي لانطلاقها، صرخة قضت علي الشكوك التي سكنت بداخلي طويلا حول انهيار روح القومية العربية ، و زوال اي نبض قد يشير الي حياة تدب بذلك الجسد العربي .. الجسد الذي كان طوال عمره يتغذي بزاد النضال ، و يرتوي من أقداح الكفاح ، جسد يابي الا ان يمش علي ارض نسماتها الحرية ، و سماوها الكرامة ، و جذورها العزة ، هذا كله كان واقعا نعيشه ، و امسي حلما يراودنا ، حلم بان تطا قدما الحرية كل شبر من بلاد العرب من المحيط الي الخليج ، حلم أراد ذلك البطل الثوري جمال عبدالناصر تحويله من سراب الي واقع نعيشه ، عبدالناصر ذاك الذي رحل قبل 40 عاما لا تزال صوره رايات تلوح بأيدي أجيال لم تعاصره ، أجيال لم يصلها منه الا حكايا و احاديث و مآثر هذا البطل ، اشتعلت قاهرة المعز تطالب برحيل الفرعون .. و علت صور جمال عبدالناصر جامعات صنعاء و ضواحي بيروت و أزقة سوسة ، ان هذا كله ليس الا دليل علي ان الشعب العربي لازال يعيش بداخله ذلك الحلم ، الحلم ذاته الذي نمي بداخل عبدالناصر .
روت دماء الشهداء ارض تونس الخضراء .. فاثمرت حرية ، ردد شباب ميدان التحرير سلمية .. سلمية .. فكانت كما أرادوا و تنفسوا حرية ، فلتكن الثورات علي اي شيء تريدون يا عرب ، المهم ان تصلوا الي النور ، النور الذي يشع من نهاية النفق الذي انتم قابعون بين جدرانه ... ثقوا بذلك ستصلون، فقد بدات نفوس قوي الاستعمار و الإمبريالية ترتعد من هذه الثورات التي ضنت انها قضت علي جذورها الممتدة في نفوسنا ، ابدا .. لا تموت الروح العربية الثائرة ، انها باقية متجددة .. كجمال النيل الساحر ، كعذوبة دجلة التي شابت مياهها بعض الملوحة ، كقساوة صحراء الخليج الحارقة ، كدقة الزخرفة المغاربية التي تعكسها قصور الاندلس .
ختاما ردد معي : أنا عربي