قالت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. حنان عشراوي، إن هناك حاجة لمعالجة جذرية قانونية وتنفيذية لمسألة قتل النساء في الأراضي الفلسطينية، مقترحة بالمقابل، قيام الرئيس محمود عباس بإصدار قانون لحماية النساء، مشيرة إلى أن الاهتمام بموضوع الأطباء الشرعيين الذي يزورون نتائج الفحوصات بأدوات نفاذ القانون وهي الشرطة والتي عليها أن تقدم القوانين الواضحة والصريحة لما يحدث .
وكانت عشراوي، تتحدث خلال مؤتمر صحافي، نظمه منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة، وصبايا حائرات على الفيسبوك وعدد من المؤسسات النسوية والشبابية، وذلك في مقر منظمة التحرير بالبيرة، أول أمس بحضور عدد من الشخصيات بينها جميل شحادة عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة ود. صفاء ناصر الدين وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومجموعة من الناشطين الشباب وممثلي المؤسسات النسوية.
ولفتت إلى قضية مقتل الفتاة آية برادعية، مبينة أنها شكلت منعطفا لتغيير بند في قانون العقوبات، موروث عن الأردن حول ما يعرف بـ العذر المحل ، أو المخفف ، بيد أنها اعتبرت أن ذلك لوحده غير كاف.
وقالت: لا يجب التعامل مع المرأة كعنوان لشرف الرجل أو العائلة، بل كعضو متكافئ أسوة ببقية أفراد المجتمع.
وحثت على العمل مع المدارس والمؤسسات الرسمية، من أجل نشر ثقافة ضد قتل النساء، داعية بالمقابل الجهاز القضائي إلى الإسراع بالبت في قضايا القتل التي تستهدف الإناث، وأخذها بمنتهى الجدية، وعدم القبول بحلها عشائريا.
وتابعت: يجب على المنظمة أن تأخذ الخطوة الأولى في هذه القضية الجوهرية والأساسية، خاصة أن قتل الإناث يعبر عن عقلية متخلفة، قامت في كثير من الأحيان بتشويه مبادئنا، وقيمنا، وواقعنا، لذا لا يجب التمييز بين حقوق المرأة والرجل، باعتبارها جميعا حقوق إنسان.
من جانبه، رأى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء توفيق الطيراوي، أنه لا بد من التركيز والعمل على ثقافة المجتمع من أجل وضع حد لقتل الإناث، وتغيير الثقافة السائدة.
وقال: المطلوب من كافة القيادات السياسية في الفصائل، والمستقلين، إن يكون لهم موقف واحد من هذه القضية، لذا يجب على الجميع العمل على تغيير ثقافة المجتمع.
وتابع: ان الشرف هو شرف المرأة والرجل، وأن المرأة استطاعت اثبات شخصيتها وقدراتها وضرب مثالاً على طلبة جامعة الاستقلال التي يترأسها حيث تخوض الطالبات مثل الطلبة أصعب أنواع التدريب دون فرق مؤكداً أن الخمسة الأوائل هن نساء.
بدورها الكاتبة والناشطة بثينة حمدان منسقة مجموعة صبايا حائرات والتي افتتحت المؤتمر قالت كلمة الشباب والصبايا الناشطين على الفيسبوك موجهة رسالتها للرئيس: سيدي الرئيس كان لنا وطن نموت لأجله صار لنا وطن نموت على يده، سيدي الرئيس نريد وطن يحمي النساء، ويحافظ على حياتهن وأضافت هل تعلم سيدي الرئيس أن النساء في فلسطين تقتل وهي طاهرة نقية ويقال شرف، فأي شرف هذا الذي يقترن بجريمة، بينما تقتل النساء لانها تطالب بحقها في الميراث أو بسبب اعتداء جنسي داخل العائلة أو لمجرد الشك، فهل ترضى سيادة الرئيس بأن نقتل وأن نعيش رهينة عادات وتقاليد بدلاً من أن يحكمنا القانون؟ .
من ناحيتها، أعلنت المديرة العامة لطاقم شؤون المرأة سريدة حسين، عن إطلاق حملة متواصلة لردع ووقف قتل النساء، مشيرة إلى أن استمرار جرائم قتل الإناث يمثل أمرا في غاية الخطورة.
واستعرضت جانبا من فعاليات الحملة، والتي ستشمل الالتقاء بالرئيس عباس، والتواصل مع مجلس القضاء الأعلى، ومواصلة جمع تواقيع على عريضة أطلقت بمبادرة من جمعية المرأة العاملة للتنمية ضد قتل النساء.
وأوضحت أن هناك رأيا عاما يتشكل ضد قتل النساء، مضيفة نحن قلقات على المجتمع جراء تزايد معدلات قتل النساء .
وأشارت الباحثة في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان خديجة حسين، إلى أن الهيئة رصدت العام الماضي مقتل خمس نساء على خلفية ما يسمى الشرف في الأراضي الفلسطينية، مضيفة خلال العام الحالي سجلت 13 حالة قتل لنساء على خلفية مختلفة، من ضمنها واحدة على أساس ما يعرف بالشرف .
وقالت: يستعمل الشرف كذريعة للتخلص من العقوبة أو تخفيفها، وإن أعمال قتل النساء تعود لغياب التوازن والمساواة بين المرأة والرجل.
وطالبت بتغيير منظومة القوانين التي تعزز سيطرة الرجل على المرأة، وتعديل قوانين العقوبات النافذة في الأراضي الفلسطينية.
وكانت تلت منسقة المنتدى صباح سلامة، بيانا باسمه، أشار إلى أن العام الماضي شهد مقتل 12 امرأة، بينما قتلت ست نساء منذ بداية العام الحالي.
وانتقد البيان عدم مبادرة السلطة الوطنية إلى اتخاذ اجراءات رادعة لوضع حد لجرائم قتل النساء، داعيا القضاء إلى التعامل مع قضايا قتل النساء كجريمة قتل كاملة الأركان، تستحق أشد العقوبة، وعدم منح القتلة العفو أو العذر المخفف على جرائمهم.
كما حث وسائل الإعلام على توخي الدقة، والحذر، والتعامل بموضوعية وإنسانية مع حالات العنف ضد المرأة بشكل عام، وجرائم قتل النساء بشكل خاص، وعدم التسرع في نشر الأخبار التي تكون في أغلبها غير صحيحة، أو دقيقة.
وطالب المجلس التشريعي بتحمل مسؤولياته، والعمل على إقرار قوانين رادعة لحماية النساء.
