وزارة الإعلام: تجريف مقبرة "مأمن الله" هي جريمة مزدوجة لسحق عظام الموتى ولمسار السلام

ذكرت وزارة الإعلام " أن ما أقدمت عليه جرافات الإحتلال الإسرائيلي، ليل أمس، من تجريف لمقبرة ( مأمن الله ) التاريخية الإسلامية بالقدس بمثابة الجريمة المزدوجة؛ فهي سحقت عظام الموتى، وتسعى إلى طمس معالم المقبرة التاريخية بإزالة مئة وخمسين من الأضرحة التاريخية، ومن جهة أخرى، تسحق الجهود الرامية للعودة إلى مسار السلام ".

وأضافت الوزارة في بيان لها، اوم " أن ما نقلته ( مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ) في قيام الإحتلال الإسرائيلي وأذرعه التنفيذية بإرتكاب جريمة بحق المقبرة وأمواتها، وتجريفها وهدمها وإزالتها لعشرات القبور فيها تحت جنح الظلام، يُعد تكملة لجريمة نكراء تأتي على الجزء المتبقي من المقبرة ".

وترى الوزارة في سعي حكومات الإحتلال المتعاقبة منذ أكثر من ستين سنة لإستهداف رفات الموتى، ليس إلا تمثيلاً ناتجًا عن عقلية مصابة بالكراهية والحقد الدفين، والذي لا يقوى حتى على مجرد القبول بشواهد القبور ومدافنهم، ويحظر ترميمها.

وقالت " أن ما جرى في برة إسلامية تاريخية عرقية تضم رفات الآلاف من الصحابة والتابعين والعلماء والقادة والآباء والشهداء وأمراء جيش صلاح الدين الأيوبي محرر القدس في العام 1187م، يتوج لمشاريع التهويد والسعي الإحتلالي المتكرر لإذابتها تماماً كما فعل الإحتلال في عام 1948 عندما إستولى عليها، وأسماها ( أملاك غائبين )، مثلما كرّر فعلته السوداء العام 1967 عندما حولت المؤسسة الإسرائيلية جزءاً كبيراً من المقبرة إلى حديقة عامة، دعيت بـ ( حديقة الإستقلال )، بعد أن جرّفت القبور، ونبشت العظام وزرعت الأشجار، وشقت الطرقات في بعض أجزائها ".

وأهابت الوزارة بالتشكيلات الدولية والحقوقية أن تفعل شيئاً للجم الممارسات الإسرائيلية العمياء، التي لا تميز بين ميت وحي، وتُنكر على الأموات كرامة دفنهم، وتسعى لنبش قبورهم، وهي تظن واهمة، بأن تجريف القبور يعني جرف وتحويل وتزوير للتاريخ.

وأكدت " أن ما جرى في ( مأمن الله ) والتي يسميها البعض ( مأملا )، وتعني ماء من الله أو بركة منه، والواقعة غربي مدينة القدس القديمة وعلى بعد كيلومترين من باب الخليل، يستدعي التحرك الفوري، ليس لوقف إمتهان كرامة الأموات والشهداء والصالحين، وإنما لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أحاديث عن السلام، قبل أن يتحول السلام بفعل المراوغة الإسرائيلية والممارسات العدوانية إلى خرافة وغطرسة وإستباحة لكل شيء ".

وذكرت الوزارة بالزيف الإسرائيلي، الذي تمثل في إعلانات سابقة لحكومات الإحتلال، عن إفتتاح مقر ما يسمى بمركز الكرامة الإنساني، و( متحف التسامح في مدينة القدس المحتلة ) على أرض المقبرة، بمشاركة حاكم ولاية كاليفورنيا الأميركية، وهو إعلان ضرب التسامح بعرض الحائط، وسحق من جديد آخر لرفات الأموات، في مقبرة التي كانت تمتد على مساحة 200 دونم، ولم يتبق منها سوى 20 دونماً.