العموري : فرنسا تتنكر لقواعد الشرعية الدولية بشأن القدس

 تقدمت منظمات مؤيدة للفلسطينيين بشكوى ضد شركات فرنسية أنشأت وتشغل خط السكة الحديدية بالقدس قبل خمس أعوام لأنه  يمس بحقوق الفلسطينين الذين يقطنون شرقي القدس.

واعتبرت المحكمة الفرنسية" أن القطار الإسرائيلي يخدم أيضا السكان الخاضعين للاحتلال ولذلك فإن إقامة هذا القطار ليست تجاوزا للقانون الدولي".

وبحسب القرار القضائي الفرنسي فإن مشروع القطار الخفيف الذي أقامته شركات فرنسية هي"فياوليا" و "ألستوم"  على أراضي القدس الشرقية هو مشروع شرعي ولا يعتبر مخالفة للقانون الدولي.

وتعليقاً على القرار القضائي الفرنسي قال أستاذ القانون الدولي في جامعة بيرزيت ياسر العموري" إن القرار ينتاقض وقواعد القانون الدولي وتحديداً ما جاء في اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر أن قوة الاحتلال لا يحق لها العمل على تغيير الطابع الجغرافي أو الديمغرافي في اقليم خاضع للاحتلال وبالتالي يجب على الدول المتعاقدة في هذه الاتفاقيات أن تعمل على احترام ما جاء فيها من خلال عدم مساعدة قوى الاحتلال على مخالفة ما جاء فيها".

وأضاف العموري" قرارات الشرعية الدولية تعتبر القدس جزء من الأراضي المحتلة التي تنطبق عليها اتفاقيات جنيف وهنا يوجد التناقض ما بين خضوع فرنسا للقانون الدولي الانساني وما بين هذا الحكم القضائي".

وأشار العموري إلى أن مشروع القطار الذي تم تنفيذه وتداولته المحكمة الفرنسية "يضر بمصالح السكان الأصليين في المنطقة الشرقية من القدس، ويغير الطابع الجغرافي للمدينة لصالح المستوطنين؛ لكون هذا المشروع يعمل على ربط المستوطنات مع بعضها البعض، وهو لا يخدم السكان الفلسطينييين وإن كان يخدمهم فكان يجب أحذ مواقفتهم قبل البدء بالمشروع".

ودعا العموري السلطة الفلسطينية إلى العمل على تحميل فرنسا المسؤولية الدولية عن حكم قضائي يتناقض وقواعد في القانون الدولي باعتبار أن فرنسا شريكة في انتهاك قواعد القانون الدولي مع الجانب الإسرائيلي وذلك يجب ان يصاغ من خلال مجلس حقوق الإنسان".

وطالب العموري بتحريك الموضوع من خلال مجلس حقوق الإنسان الأوروبي واللجوء إلى محكمة العدل الدولية، باعتبار أن القرار الصادر عن المحكمة ينافي قواعد القانون الدولي.

ويذكر أن الإعلام الإسرائيلي وصف قرار المحكمة الفرنسية بالضربة التي وجهتها المحكمة اللوائية في باريس.

وفرضت المحكمة الفرنسية على المنظمات التي تقدمت بالشكوى ضد الشركات الفرنسية التي أقامت وتشغل القطار دفع مبلغ 177 ألف دولار لقاء تكاليف المحاكمة التي امتدت لعدة سنوات.