ابتداع المفردات والتكوينات الفلسفية لا يجدي نفعاً في زمن الثورة
والتغريد خارج سرب الوطن مستهجن ومرفوض
لأن واقعية الفعل تستند إلى ثبات المبدأ والاعتقاد بالموروث النضالي والانعتاق من الأفكار الرجعية والانطلاق نحو ثورة تصل مبتغاها
يتخوف البعض من العودة للماضي عن قصد والابتعاد عن روح الانتماء للفكرة المعبرة عن وطن تقاطع معه في كل مراحلة
الماضي يجلب موروثة النقي ليلقي بظلاله على مستقبل يبشر بالخير والازدهار وعلى كل المقاييس البشرية هي الثورات أيضاً والأفكار
يجب علينا وضعها تحت مطرقة الفكرة وسندان التوقع وأصبحت شخصنة الأشياء مرض تغلغل في الجسد الثوري المناضل لتظهر أثارة في الوعي الجمعي للفتحاوي الملتصق بالفكرة الموروثة من سنوات نضاله واعتقاله أو أدبياتة الحركية
واصبح ضائعاً بين تناقضات الموروث الوطني والموروث الشخصي
ومن الأجدر بنا وضع الأصبع على الجرح مباشرة
فحالنا اليوم ليس حال الثورة والفكرة
الهزات والانشقاقات التي مرت بها حركتنا بالماضي ذهبت دون نجاح يذكر وأصبح أشخاصها في طي النسيان
لم يتبقى منهم سوى دروس وعبر للعابرين فوق جسر العودة للحركة العملاقة
نحن هنا لسنا بصدد نقاش تلك الظواهر أو تتبع نتائجها وما أفضت إلية ولكن يجب أن نتوقف عند ملمح مميز ارتبطت به كل هدة الانشقاقات
وهي أتخادها من اسم الحركة عنوان (( فتح المجلس الثوري/ فتح الانتفاضة / فتح الانطلاقة )) حيث ظن المنشقون عبر استدعاء كلمة فتح أن يجلبوا الأشخاص والأفراد لكنهم فشلوا
اليوم تحديداً يعيش الجسد الفتحاوي حالة من الترهل والتيبس الفكري ولا أجد مصوغات لهذا الترهل سوى ما يطلق علية بين مزدوجين (( شخصنة الهدف ))
فبعد فقداننا غزه اعتقدنا جميعاً أنها فرصة لإصلاح ما اتلفته عقلياتنا نحن
وهنا لا داعي لألقاء اللوم على شخص بعينة فالكل مسئول حسب مكانه وصفته التنظيمية
فعندما سقطت قوة الحركة أصبحنا في مهب الريح
واستبشرنا خيراً في الأيام القادمة وانتظرنا (( لجنة مركزية / مجلس ثوري / أقاليم / مناطق / شعب )) انتظرنا بلهفة وجدناها بعيون أشبالنا وزهراتنا يوم الحدث العالمي انطلاقة المارد الفتحاوي وضعنا يومها سؤال لم نجد أجابته حتى الأن ؟؟؟؟؟ وماذا بعد ؟؟؟من المعيب اخلاقياً وثورياً تقزيم فكرة الثورة في أشخاص بعينهم |||
تيار فلان وشرعية فلان
فحركتنا الممزقة أكبر من هذه التفاهات والتناقضات التي عصفت بالفعل الثوري الفتحاوي ؟
وجعلته يتوقف عند محطة الاكتئاب والقهر
ويتمنى أن يجد تنظيم أخر ولكن لن يجد حركة شمولية غير التي تربى في مدرستها وعانق ثوارها
واشتبك بحالات التعذيب في مواجهات الظلم والتعسف
فإلى متى سيقي فلان لا يمثل الشرعية والشرعية لا تمثل القاعدة والقاعدة لا تمثل الحركة والحركة لا تمثل فتح