رفضت اللجنة المركزية لحركة فتح قرارات الهيئة القيادية الجديدة في قطاع غزة والتي تمثلت في دمج أقاليم القطاع بالأقاليم المعفاة " التي تم إعفاءها من قبل الهيئة القيادية السابقة" وبذلك بعد توصية من قبل لجنة متابعة واستنهاض التنظيم التي اعتبرت في توصيتها أن تلك القرارات من شأنها خلق صراعات داخلية في الحركة بغزة.
وقال مسؤول رفيع في حركة فتح طلب عدم ذكر أسمه إن لجنة متابعة واستنهاض التنظيم هي مرجعية لجنة التعبئة والتنظيم أبلغت اللجنة المركزية أن قرارات الهيئة القيادية غير جائزة ويجب رفضها كونها ستؤدي إلى صراع تنظيمي في قطاع غزة في ظل الوضع الصعب الذي يعانيه التنظيم بعد إنقلاب حركة حماس صيف العام 2007.
وأوضح المسؤول أن أمناء سر الأقاليم أرسلوا برسالة مؤخراً إلى الرئيس محمود عباس القائد العام لحركة فتح مفادها " أنهم يرفضون قرار دمج الاقاليم مع الأقاليم المعفاة وطالبوا بضرورة وضع رؤية واضحة من قبل الهيئة القيادية لمعالجة كافة المشاكل التي تعاني منها الحركة بغزة ".
ولفت المسؤول إلى أن الأقاليم وافقت على الذهاب إلى انتخابات مناطق يتم بعدها انتخابات الأقاليم كون أن الاقاليم السابقة هي أقاليم ناشطة وفعالة وكان لها دور كبير في الانطلاقة المليونية وتحديث السجل الانتخابي في قطاع غزة وكافة الفعاليات الأخرى مثل الأسرى وإنتصار الأمم المتحدة والعدوان على غزة وهذا ما لم يجري على مدار سنوات الانقلاب السابقة من قبل الأقاليم الأخرى.
وقال المسؤول " إن تلك القرارات من شانها خلق فوضى تنظيمية كبيرة داخل حركة فتح إذا ما جرى تطبيقها كون ان تلك القرارات ستؤدي إلى تعدد المرجعيات في التنظيم والأقاليم مما سيعمل على تشتيت القرار التنظيمي ". لافتاً إلى أن هناك اتصالات وجهود لمعالجة كافة تلك المشاكل في الأسابيع المقبلة.
وأشار المسؤول إلى أن هناك إشكالية تواجه عمل الهيئة القيادية تتمثل في الاستحقاقات الإدارية للأقاليم أي توسيع عملها في المناطق ومتابعة استحقاق أكثر من 500 عنصر من أبناء فتح ما زالوا لغاية اللحظة غير مفرغين ولم تنجح أي هيئة قيادية سابقة في حل قضيتهم.
وكان القيادي في حركة فتح دياب اللوح والناطق الاعلامي باسم الهيئة القيادية أكد أن حركة فتح ماضية في ترتيب أوضاعها الداخلية بقطاع غزة مشيراً إلى الاحتجاجات التي تشهدها قرارات الهيئة القيادية حول إعادة ترتيب أقاليم الحركة في قطاع غزة مسألة داخلية يتم معالجتها في أروقة الحركة والهيئة القيادية العليا بغزة.
وقال اللوح في تصريح سابق لبال برس " إن تلك الاحتجاجات موضوع داخلي جاري معالجته حسب القانون الاساسي للحركة " لافتاً إلى أن كافة الترتيبات تسير حسب القرارات التي تراها الهيئة القيادية العليا مناسبة والمستمدة من النظام والقانون الاساسي للحركة ".
وكان قطاع غزة شهد الأسبوع الماضي احتجاجات ضد قرارات الهيئة القيادية بدمج الأقاليم القديمة في أقاليم جديدة واعتبر المحتجون الذين تظاهروا أمام منزل الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة المركزية للحركة بغزة القرار مخالفا للنظام الداخلي للحركة ويتعارض وقرارات اللجنة المركزية للحركة، داعين إلى إلغاء قرار الدمج لأنه يمس بوحدة الحركة. حسب قولهم.
هذا وطالبت حركة فتح -إقليم شرق خانيونس- جنوب قطاع غزة الهيئة القيادية للحركة في القطاع بوضع آلية لترسيخ الخيار الديمقراطي في الحركة، وإجراء انتخابات الأقاليم بعيدا عن تصفية الحسابات الشخصية، والتوقف فورا عن المساس بوحدة الحركة. وفق بيان صحفي
وشددت الحركة بخانيونس على التزامها الكامل بقرارات الرئيس محمود عباس، ولجنة المتابعة المنبثقة عن اللجنة المركزية، والمجلس الثوري للحركة.
