ذكرت وكالة انباء "فيرفاكس" الاسترالية ان مسؤولين استخباريين استراليين يعتقدون بأن عميل الموساد زايغر المسمى (x) اعتقل لأنه كان على وشك الكشف عن اسرار عمليات جهاز الموساد, بما في ذلك استخدام جوازات سفر استرالية مزورة، إما لحكومة استراليا, او لوسائل الاعلام كما يبدو. واشارت الوكالة الى ان زايغر كان على اتصال مع الاستخبارات الاسترالية.
اما صحيفة "الجريدة" الكويتية فقد انفردت اليوم بنشر نبأ مفاده أن رجل الموساد بن زايغر الذي انتحر في سجن ايالون اواخر عام 2010، هو أحد أعضاء الفرقة التي اغتالت القيادي في حركة "حماس" محمود المبحوح في دبي قبل ذلك بأحد عشر شهرا .
ونقل مراسل الصحيفة في اسرائيل عن مصادر غربية مطلعة قولها, إن زايغر اتصل بسلطات إمارة دبي وأبلغها بما حدث في عملية الاغتيال، والأسماء والصور والتفاصيل الدقيقة، وحصل في المقابل على الحماية.
وقالت المصادر إن إسرائيل استطاعت الوصول إلى مكان اختباء زايغر واختطافه . ولم يؤكد هذا النبا من اي مصدر اخر .
وكان وزير خارجية استراليا بوب كار قد كشف قبل ذلك عن ان اسرائيل أحاطت حكومة بلاده علما باعتقال زايغر عبر القنوات الاستخبارية في الرابع والعشرين من فبراير شباط عام 2010, اي بعد إعلان شرطة دبي عن نتائج التحقيق في قضية مبحوح ب- 8 ايام.
ويذكر ان مصادر اسرائيلية رسمية كانت قد اكدت امس ان مواطنا اسرائيليا يحمل ايضا جنسية اجنبية كان محتجزا في احد السجون في البلاد تحت اسم مستعار لاسباب امنية .
واضافت هذه المصادر, ان عائلة السجين ابلغت باعتقاله . وبعد ان عثر على جثته في زنزانة الاعتقال قبل حوالي عامين اجري تحقيق لمعرفة سبب الوفاة وتبين قبل حوالي شهر ونصف انه اقدم على الانتحار . وقد احيل ملف التحقيق في هذه القضية الى النيابة العامة لفحص ما اذا كان زايغر قد تمكن من الانتحار في زنزانته نتيجة الاهمال .
وفرضت اسرائيل الكتمان على باقي تفاصيل القضية في حين ذكرت وسائل الاعلام في استراليا ان الاجهزة الامنية الاسترالية حققت مع زايغر قبل حوالي عامين للاشتباه فيه بانه عمل لصالح جهاز الموساد الاسرائيلي وبعد ذلك بوقت قصير تم اعتقاله في اسرائيل .
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية ان زايغر كان يعمل في شركة وهمية تابعة لجهاز الموساد قامت ببيع عتاد الكتروني لايران .
وفي روابة أخرى فان عميل الموساد السري، أو "السجين x" كما سمته إسرائيل التي عزلته وأخفت هويته عن العالم طوال عامين الى أن بانت حقيقته الثلاثاء الماضي فقط، اختار الدراسة في 2009 بجامعة "موناش" في مدينة ملبورن الأسترالية، حيث ولد قبل 36 سنة، فقط ليتعمد الاختلاط بشكل خاص بمبتعثين سعوديين، كما وبطلاب آخرين من دول في الشرق الأوسط ممن كانوا يتلقون علومهم فيها.
هذه المعلومة واردة في بعض ما اطلعت عليه "العربية.نت" اليوم الخميس، مما كتبوه وبثوه عنه عبر وسائل إعلام أسترالية، وهي الأساس حاليا لمعرفة معظم ما يتعلق به تقريبا وسط شح المعلومات بشأنه من إسرائيل، ومنها مقطع الفيديو المرفق الآن بهذا الخبر، وهو من محطة "أي.بي.سي" التليفزيونية الأسترالية، ويشير في إحدى مراحله الى سعوديين في جامعة "موناش" بملبورن حين كان يدرس فيها.
وكانت "أي.بي.سي" أول من كشف حقيقة العميل الذي قالت إن اسمه الحقيقي هو بن زايغر في تحقيق وثائقي شمل معظم المعلومات عنه، ما عدا السبب الحقيقي لإقدام إسرائيل على زجه وراء قضبان زنزانة انفرادية في أكثر سجونها تحصينا وعزلة عن العالم، الى درجة أن سجانيه لم يكونوا عالمين بحقيقته تماما.
شاهدوه مراراً مع مبتعثين سعوديين
كتبوا في أستراليا أنه كان متعاملا مع الموساد حين عاد من إسرائيل التي أقام فيها منذ العام 2000 فخدم في جيشها وتزوج، وعودته الى ملبورن كانت في 2008 بذريعة متابعته دراسة الحقوق "فشوهد في الجامعة مرارا مع مجموعات من مبتعثين سعوديين وطلاب شرق أوسطيين" كانوا يدرسون ويقيمون في ملبورن، حيث تقيم عائلته وحيث دفنوه في مقبرة لليهود بعد أسبوع من العثور عليه "مشنوقا" في 15 ديسمبر/كانون الأول 2010 داخل الزنزانة 15 في سجن "أيالون" الإسرائيلي الشهير.
وكانت الجامعة بدأت منذ 2006 بالاهتمام وقبول طلاب شرق أوسطيين، وبعدها في 2007 قامت باقتراح مبادرة منها خاصة فقط بالمبتعثين السعوديين ليتلقوا علومهم فيها، فانتقل زايغر بعد عام من المبادرة من إسرائيل وحصل على معونات مالية من وزارة التعليم الأسترالية وتابع دراسته في "موناش" ليصبح في 2009 أحد طلابها وزميلا لمن درس فيها ليختلط بهم، وهم طلابها من السعوديين والإيرانيين بشكل خاص، ممن سعى ربما الى تجنيد بعضهم أثناء الزمالة الطلابية بينه وبينهم هناك.
كما أورد موقع The Times of Israel الإخباري هذه المعلومة أيضا في معرض تطرقه أمس الثلاثاء لعمل بن زايغر الذي غيّر اسمه الى بن ألون في إسرائيل، إضافة الى تحقيق طالعته "العربية.نت" للمراسل السابق في الشرق الأوسط لصحيفة "ذي إيدج" الأسترالية Jason Koutsoukis تاريخه 27 فبراير/شباط 2010 وبدأه بأن جهاز الأمن الداخلي الأسترالي، المعروف باسم ASIO اختصارا، يحقق بمعلومات وردت عن استخدام بن زايغر وكذلك اثنين من مواطنيه الأستراليين لوثائقهم الشخصية، من هوية وجواز سفر وغيره، للتجسس لصالح إسرائيل.
