صرح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة " حماس " الدكتور موسى ابو مرزوق انه بعد انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وإعادة تشكيل جميع هيئاته تصبح منظمة التحرير المرجعية الاساسية لجميع الفصائل والحركات الفلسطينية و للبرنامج الوطني الفلسطيني .
وقال ابو مرزوق في لقاء خاص بـ( القدس ) ان الانتخابات هي نتيجة للوحدة ، وعند تحقيق الوحدة نذهب الى صناديق الاقتراع لمعرفة خيارات الشعب، ومن يقوده. اما من يريد ان تكون الانتخابات بوابة لإنهاء الانقسام فهو يعمل على تعميق الانقسام وليس انهاءه ".
من ناحية أخرى نفى أبو مرزوق ان يكون قد جرى اي حوار بين حماس والولايات المتحدة، وقال:" ان الولايات المتحدة مازالت متمسكة بشروطها، وهناك قانون امريكي يمنع الدبلوماسيين الامريكان من اللقاء مع حماس .
اجتماعات الاطار القيادي
وعن فحوى ما خرجت به اجتماعات الإطار القيادي قال ابو مرزوق :" كان من المتوقع في اجتماع الإطار القيادي ان يتم تشكيل لجنة للانتخابات المركزية في الخارج واقرار فوري لقانون انتخابات المجلس الوطني بالاضافة الى تشكيل لجنة للحوار مع الدول العربية من اجل رسم الخريطة التي يمكن التوافق عليها مع الدول التي يتم التوافق معها للانتخابات او التوصل الى توافق وطني لتمثيل المناطق والدول التي لا يمكن اجراء الانتخابات فيها وتحديدها .
تقدم في عمل مختلف اللجان
وتابع يقول :" ان لجان الحكومة، والمصالحة الوطنية، والحريات عملت بالتأكيد مبكراً، واعتقد انها تقدمت وهناك عوامل إيجابية ، اما لجنة الحكومة، فكان هناك اعتراض على عملها حسب ما اراد الرئيس ابو مازن بحيث ارتبطت بعمل لجنة الانتخابات المركزية في الداخل الى حين الانتهاء من عملها في الضفة والقطاع بحيث يتم في نهاية عملها اصدار مرسومين رئاسيين بتشكيل الحكومة وتحديد موعد الانتخابات ، مشيراً إلى ان ذلك لم يكن محل توافق، ولكن نظراً لإصرار ابو مازن تم الاتفاق على ان تعمل كل اللجان وبشكل متواز حتى تتهيأ الظروف المناسبة للانتخابات ".
رؤية حماس للحكومة المقترحة
واوضح ان رؤية حركة حماس كانت ان تبدأ الحكومة عملها فوراً حسب الاتفاق مع فتح والفصائل الاخرى ، خاصة بعد انجاز كافة متطلباتها من حيث تحديد عدد الوزراء ب19 وزير وماهية هذه الوزارات وتم تحديد مدة الوزارة بستة اشهر .
وقال ابو مرزوق :" لقد توافقنا على حكومة من التكنوقراط المستقلين على أن يترأس هذه الحكومة الرئيس ابو مازن. وتوافقنا على سبعة مهام للحكومة وهذه المهام محددة في اكثر من ورقة موقع عليها من قبل الجميع ".
واكد انه لم يبق بالنسبة لملف الحكومة غير التشاور من اجل تشكيلها، إذ قطعنا شوطاً كبيراً في بلورتها بصورة نهائية، ولكن امام اصرار ابو مازن على تزامن عمل لجنة الانتخابات المركزية مع تشكيل الحكومة فلم يبق امام حماس للحفاظ على الاجواء الإيجابية للمصالحة إلا السير في هذا التوجه .
زيارة أوباما للمنطقة
وعن مدى ارتباط تأجيل تشكيل الحكومة بزيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ثم زيارة الرئيس الأمريكي براك اوباما للمنطقة قال ابو مرزوق:" هناك من التحليلات ما يشير الى ذلك ، لان الاخ ابو مازن كما يبدو لا يريد عقد لقاءات مع الامريكيين، وهو متفق مع حماس ، خاصة ان موقف الإدارة الأمريكية معروف انها ضد المصالحة وضد ان تكون حماس طرفا في المصالحة الوطنية .
لماذا تجنبت فتح وحماس بحث القضايا الاساسية؟
وعن تجنب فتح وحماس البحث في القضايا الاساسية للمصالحة مثل البرنامج السياسي وتوحيد الاجهزة الامنية، اضافة الى تقليص مدة الحكومة من ستة اشهر الى ثلاثة اشهر قال ابو مرزوق :"من الواضح ان ابو مازن لا يريد ان يبقى في الحكومة اكثر من ثلاثة اشهر وهي المدة التي يحددها القانون ما بين انتهاء اللجنة المركزية من عملها وإجراء الانتخابات، مؤكداً انها فترة غير كافية لانجاز اي من الملفات الموكلة بها ، كتوحيد المؤسسات، وتهيئة الاجواء للانتخابات، وانهاء الحصار، وإعادة إعمار قطاع غزة ، وكذلك فان الحكومة مطالبة بانهاء ملف المصالحة المجتمعية ، وبالتالي سيكون من المستحيل للحكومة تحقيق كافة المهام في ثلاثة شهور.
استثناء بحث البرنامج السياسي
وعن استثناء بحث البرنامج السياسي قال ابو مرزوق :" غير مطلوب منذ بداية الحوار البحث في البرنامج السياسي. اما توحيد الاجهزة الامنية فقد توافقنا على ان يتم ذلك بعد تشكيل الحكومة وممارسة عملها، والبدء في توحيد المؤسسات والوزارات في الضفة والقطاع، وان تكن هناك لجنة مصرية تعمل وتساهم في عملية توحيد الأجهزة الأمنية .
وتابع يقول :" ان البرنامج السياسي الفلسطيني غير مطروح على الاجندة، وان كان هو اهم البنود المطروحة على اجندة الإطار القيادي المؤقت ضمن المهمتين التاليتين: الاولى الشأن السياسي الراهن، والثانية إعادة انتخاب مجلس وطني فلسطيني" .
ولفت الى انه تم طرح عناوين للبرنامج السياسي، ولكن لم يتم التعمق فيها، وقال:" نحن في حماس طرحنا اسس البرنامج السياسي، ونعتقد انه يجب ان يطرح باستمرار الى حين الوصول الى برنامج وطني موحد يعمل فيه كل الفلسطينيين".
واضاف " لدى حماس قاعدة نستند فيها على وثيقة الوفاق الوطني التي بُذل الكثير من اجل صياغتها ونستطيع ان نقول انها تصلح ان تكون منطلقا للبرنامج الوطني الموحد للوصول الى الاهداف التي نسعى لتحقيقها جميعاً.
العقيدة الامنية الفلسطينية
ورداً على سؤال حول الرؤية والعقيدة الأمنية الفلسطينية وامكانية توحيدها بين الضفة والقطاع اجاب ابو مرزوق :" لقد توصلنا الى اتفاقات وتفاهمات موجودة وموافق عليها في الورقة المصرية ، خاصة ان التنسيق الأمني مع الاحتلال في الضفة الغربية مُجرم في الورقة المصرية وغير مقبول الاستمرار فيه ".
مشروع وطني موحد
وردا على سؤال حول تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل التي ردد خلالها ( المشروع الوطني ) ، ،ما إذا كان حصل تفاهم او توافق ما بين حماس وفتح على مضمون المشروع الوطني قال ابو مرزوق :" المطلوب منا جميعاً الاتفاق على مشروع وطني موحد ، وإطار الاتفاق هو المجلس الوطني الجديد ".
واضاف انه لا يستطيع احد الحديث عن منظمة التحرير ومؤسساتها دون ان يتم التوصل الى مشروع وطني جامع تعمل من خلاله وتحدد المسار لكل الهيئات ، وهنا نقول ان ذلك هو الذي يجمع جهود الشعب الفلسطيني .
وتابع يقول :" عندما تحدثنا عن دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة خالية من الاستيطان وعاصمتها القدس، كان هذا الهدف محل اجماع لكل الفصائل والحركات الفلسطينية ، وقد نختلف على ما بعد ذلك، ولكن لكل فصيل وحركة حق في رؤيته الخاصة والتي ترى ان رؤيتها متفقة مع اجماع ابناء الشعب الفلسطيني، فنعمل على تنفيذ ما توافقنا عليه. هذا امر مشروع ونستطيع ان نصل الى قواسم مشتركة ، لان ذلك ضرورة للشعب الفلسطيني لتحقيق انجاز ما في المرحلة المقبلة ".
بعد الانتخابات منظمة التحرير مرجعية الجميع
وعن مرجعية كل ذلك اوضح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ان المرجعية هي المنظمة بعد انتخابات المجلس الوطني، وإعادة تشكيل جميع هيئاته ليصبح هو المرجعية الاساسية لبرنامج الوطني للجميع .
وعن الموقف من الانتخابات وكيف ستجري في إطار الوحدة ام في ظل الانقسام قال ابو مرزوق :" ان الانتخابات هي نتيجة للوحدة ، وعند تحقيق الوحدة نذهب الى صناديق الاقتراع لمعرفة خيارات الشعب فيمن يقوده ، ولكن من يريد ان تكون الانتخابات بوابة انهاء الانقسام فهو يريد تعميق الانقسام، وليس إنهاءه، ومن الصعب اجراء انتخابات في ظل الانقسام الفلسطيني وازدواجية الوزارات في الضفة والقطاع"، مشيراً الى ان الانتخابات هي الحد الفاصل بين المصالحة والانقسام ".
لا شيء أهم من الوحدة الوطنية
وشدد ابو مرزوق على ان المصالحة والوحدة الوطنية هي أهم من الذهاب الى الامم المتحدة، ومن الاجتماعات مع وزير الخارجية جون كيري، ومن اللقاء مع الرئيس براك اوباما وكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية والمفاوضات مع الإسرائيليين. وقال:" لا يوجد شيء لدى اي شعب يرزح تحت الاحتلال اهم من الوحدة الوطنية ".
وانتقد التناقض في المواقف الدولية من انجاز المصالحة وقال :" ان إسرائيل لا تريد ان تتم المصالحة بين فتح وحماس، وان الصورة الذهبية لإسرائيل هي الابقاء على الانقسام، اما موقف الولايات المتحدة من الانقسام فتريد من الطرفين ان يسيرا حسب الشروط والمقاييس الأمريكية، ولذلك وضعت على حماس ثلاثة شروط، وبدونها لن تكون طرفاً في الموافقة على انهاء الانقسام.
ويرى ابو مرزوق ان الامريكيين والأوروبيين يريدون ان يكون ابو مازن ممثلاً للضفة الغربية وقطاع غزة، والاعتراض الامريكي على ان تكون حماس في الطرف الثاني مؤكداً ان الشروط الأمريكية لم تتغير .
لا حوار بين حماس والولايات المتحدة
ونفى ان يكون قد جرى اي حوار بين حماس والولايات المتحدة. وقال "ان الامريكيي لديهم قانونا يمنع المسؤولين الأميركيين من الاجتماع او الحوار مع حماس ، وان من يطلق مثل هذه الاشاعات اقل ما يقال عنه بانه جاهل ولا يعلم محددات السياسة الأميركية ". واضاف:" بالنسبة لحماس، فان الحوار مع الولايات المتحدة لا مشكلة فيه نتحاور مع جميع العالم باستثناء المحتل لارضنا ، فالمشكلة عند الامريكيي، والامر يعود لهم" .
اعتقالات نواب وقادة حماس.. رسالة إسرائيلية
ووصف حملة الاعتقالات في صفوف نواب وقادة حركة حماس قبيل اللقاءات في القاهرة بانها رسالة إسرائيلية واضحة ضد الحوار، ورسالة مفادها (نحن هنا ) ويجب النظر الى ما يمكن ان نعمله وما يترتب من عواقب هذه الخطوة ".
وقال "ان حجم هذه الاعتقالات الإسرائيلية وتلك التي نفذتها أجهزة السلطة لا يمكن ان توحي بان الاجواء مهيأة لإجراء انتخابات قريباً، ولا يمكن اجراء انتخابات دون تهيئة الاجواء العامة في الضفة وتأمين حرية التعبير والدعاية الانتخابية واللقاءات والندوات وشرح البرامج السياسية والمواقف بحرية وتوفير حرية الانتقال والحركة والتسجيل والتصويت ، وبدون هذه الاسس كيف سنجري انتخابات حرة ونزيهه . واضاف :" ان ما جرى رسالة خارجية إسرائيلية امريكية ترفض ذلك وتعترض عليه، وداخلية بانها غير ناضجة عند البعض ".
"حكومة مهمات مؤقتة"
ونفى ابو مرزوق ان تكون طبيعة الحكومة المقبلة (حكومة كفاءات من المستقلين ) تفادياً لشروط الرباعية وقال هذا غير وارد لان الحكومة تم التوافق عليها مبكراً ومتفق على انه لا دور سياسي لها ، وتم تحديد مهامها وبرنامجها ". واضاف لقد تم اخراج الحكومة المقبلة من الإطار السياسي ، وليس لها موقف سياسي تتحدث عنه ، وعُرفت على انها "حكومة مهمات مؤقتة" ينتهي دورها باجراء انتخابات المجلس التشريعي .
حماس والربيع العربي
ورداً على مقولة ان حماس راهنت على الربيع العربي والمتغيرات في المنطقة اعتقاداً منها ان ما يجري في المنطقة من فوز الاحزاب السياسية الإسلامية يخدم اهدافها قال ابو مرزوق :" ان من حق الفلسطيني ان يرتكز الى محيطة وعمقه وهذا ليس اتهاماً ، مشيراً الى ان المبالغة فيه امر غير محمود، خاصة ان الامور في كثير من هذه الدول لم تستقر بعد لذلك يجب ان يتواضع هذا الرهان حتى تستقر الأمور ".
واضاف :" ان حماس سبقت دول الربيع العربي في تحديد الخيارات السياسة لمستقبل الشعب الفلسطيني، وبالتالي علاقات الحركة كانت وستبقى منفتحة مع الرسمية العربية و الشعوب العربية بغض النظر عن ماهية الحكام وتوجهاتهم، وبرامجهم لاننا تحت الاحتلال نسعى الى توسيع دائرة المساندة والمساعدة لشعبنا الفلسطيني بغض النظر عن النظام السياسي المعمول به في اي قطر من الاقطار العربية ".
الاعلام المصري وحماس
واستهجن ابو مرزوق محاولات بعض وسائل الإعلام المصرية الزج بحركة "حماس " في الاحداث الدائرة في مصر تارة بدعم قطري عبر حماس للرئيس مرسي وتارة اخرى بتوجيه 7 الاف مقاتل من القسام لمساندة الاخوان في مواجهات المعارضة . وقال "ان ذلك ليس جديداً، فمنذ كامب ديفيد يحاول البعض الزج بصورة الفلسطيني ، واحياناً لا يتحدثون عن إسرائيل بقدر ما يتحدثون عن الخطر الفلسطيني للأسف الشديد ".
واضاف ان هذا التوجه كانت ابرز محطاته سحب وثائق سفر الفلسطينيين ، والغاء كافة المراسيم التي وضعها الرئيس جمال عبد الناصر عام 1954 مما عرقل وصعب كل المجالات وخاصة في التعليم والصحة و العمل والتنقل ، فالفلسطيني الذي يحمل وثيقة مصرية لا يتمتع باي حقوق من قبل السلطات المصرية بخلاف ما يتمتع به حملة الوثائق السورية والاردنية واليمنية، فبعض اخواننا كانوا يقبعون شهورا في المطار ثم يتم ترحيلهم، ولا تتيح لحاملها الإقامة ولا المرور دون موافقة الداخلية والسلطات المعنية .
وفي المرحلة الاخيرة ازدادت هذه الاجراءات إلى حد الاستهانة بمصر ودورها ومكانتها كدولة مركزية في المنطقة تقود العالمين العربي والأفريقي، و اصبح هناك وهم بان حماس في قطاع غزة تعمل ما تشاء على الاراضي المصرية متجاهلة مصر وريادتها وقوتها في المنطقة ، ما يعتبر اهانة لمكانة وهيبة مصر ودورها" .
ودعا ابو مرزوق الصحفيين الذين ينخرطون في نشر مثل هذه الاشاعات الكاذبه ان يكفوا عن ذلك ويدركوا ان في ذلك اهانة لبلدهم وجيشها وقواها وقال :" ان الافتراء الاخير المتعلق بأن عناصر من القسام يخرجون من قطاع غزة لضرب المتظاهرين ، ومن بينهم قناصة وغير ذلك من ( التخبيص )، هل يعقل ان ينشر بهذه الطريقة المكشوفة والمفضوحة ، اين الامن المصري واين الجيش ، حتى لو جمعت كل حافلات شبه جزيرة سيناء لا تكفي لنقل نصف هذا العدد الكبير ".
وتابع يقول :" الجيش والشرطة المصرية وقوات الامن الداخلي والمخابرات والاستخبارات العسكرية وامن الدولة لم تر احدا، ولم تعتقل واحدا من السبعة آلاف ، وقبل هذه الافتراءات قيل ان (150 )قناصاً دخلوا من غزة، وقبلها قيل أيضا ان حماس فتحت السجون لاخراج عشرات الألاف من السجناء المصريين ".
وقال ابو مرزوق :" انها حملة من الاكاذيب المتلاحقة ، لم يقدم مروجوها اي دليل واحد يثبت صحتها، او يشير الى حدوثها، إلا في خيالهم وخاصة ما رُوج عن احتلال كتائب القسام لمصر ونية حماس شراء سيناء لإسكان اللاجئين الفلسطينيين فيها"، مشيراً الى انها دعاية سوداء وسيئة للغاية وفي منتهى السخف ".
واضاف :" انها اتهامات مرسلة لا دليل ليها ، يستخدم اسم حماس في التدافع السياسي الداخلي من اجل الهمز واللمز وتشويه صورة الاخوان المسلمين، فعندما يشوهون صورة حماس والقادم من قطاع غزة هم يعملون لينعكس ذلك على الاخوان في الوضع الداخلي ، وهذا لا يجوز في التنافس بين الاحزاب والجماعات في مصر وبعيداً عن الاخلاق الصحفية ".
العلاقة بين قطاع غزة ومصر
وعن انعكاسات ذلك على وضع قطاع غزة والعلاقات مع الحكومة المصرية والرئاسة قال ابو مرزوق :" ليس بالضرورة ان تنعكس هذه الافتراءات على دور وعمل الاجهزة السيادية المصرية التي تتعامل معنا ، هم يعرفون الحقائق ويعلمون انه في إطار التدافع السياسي الداخلي المصري ولا صحة لكل ما ينشر ".
واضاف ان المخابرات والجيش والرئاسة يعلمون ان هذه الحملات والافتراءات لا قيمة لها وانها بعيدة جداً عن الواقع مشيراً الى ان السياسة المصرية بالنسبة لقطاع غزة تحسنت الى حد كبير ولكن لم تصل الى الدرجة التي نقول انها مرضية لنا ، لاننا نريد فتح كامل لمعبر رفح وحرية تنقل الأفراد والبضائع من معبر رفح لان إسرائيل تغلق المعابر الستة الاخرى بالاضافة الى المنفذين الجوي والبحري للقطاع فلا يوجد وسيلة او مخرج اخر إلا معبر رفح ".
الانتهاكات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية
وحذر ابو مرزوق من الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك وتهويد القدس وضم الغور وقال :" نتابع ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك وما تتعرض له القدس فالامر جد خطير ، بالاضافة الى مواصلة الإعلان عن المشاريع الإستيطانية في كافة ارجاء الضفة الغربية والقدس والتي هدد الرئيس ابو مازن بإلقاء مفاتيح السلطة في وجه الاحتلال ما لم تتوقف هذه الانتهاكات ".
وتابع يقول :" ان هذا التهديد يفهمه الاسرائيليون، ويعرفون ابعاده ولذلك هم مستمرون في سياستهم الإستيطانية المدمرة في الضفة والقدس المحتلة ".
انتفاضة جديدة .. ومواجهة شعبية شاملة
ودعا ابو مرزوق الى القيام بانتفاضة جديدة في القدس والضفة الغربية لمواجهة الاحتلال وإجراءاته وجرافاته وآليات عمله في كافة اراضينا المحتلة. وقال " ان انتفاضة قوية ستعطل هذه الحكومة وتوقف جرائمها مما يجبره على دفع فاتورة احتلاله وعدوانه وتمنعه من الاستمرار في سياساته ". ويرى ابو مرزوق ان المواجهه الشعبية الشاملة هي الحل لمواجهة هذه السياسات في كل الاراضي الفلسطينية.
تفعيل الخطاب السياسي
وعن تراجع رد الفعل العربي والإسلامي على ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومحور معجزة الإسراء والمعراج قال د. موسى ابو مرزوق :" نحن محتاجون الى تفعيل خطابنا السياسي واوراق وادوات اكثر نملكها في مواجهة الاحتلال، ويجب ان تكون قوانا الذاتية قادرة على تحريك الاجواء الداخلية والخارجية حتى يتعاطف معنا الناس ".
واضاف:" الناس لا يتعاطفون مع الجمود والخمول، وانما يتعاطفون ويتحالفون مع الاقوياء ، فعند لحظة الاختيار للتحالف يختارون الاقوى والافضل، ولا يختارون الاضعف والاسوأ ، ولا بد ان نعتمد على انفسنا كثيراً في هذا الموضوع، ونحرك الشارع وننهي الانقسام ونتوحد ونصيغ برامجنا بشكل سليم حتى نحصل على اهدافنا ونمنع الاحتلال من استمرار سياسة التهويد والاقصاء التي يمارسها على شعبنا.
