واكد مصدر امني مصري في سيناء لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه ان الجانب المصري يضخ منذ أيام مياه الصرف الصحي في الأنفاق لوقف العمل فيها.
وبدأت مصر بإغلاق الأنفاق في رمضان الماضي لأسباب أمنية، بعد مقتل عدد من جنودها في هجوم في سيناء.
ورأى مراسلو رويترز أحد الأنفاق التي تستخدم في نقل الأسمنت ممتلئا بالمياه يوم الأحد الماضي ما دفع العمال للخروج حفاظا على سلامتهم. وقال سكان محليون ان نفقين اخرين اغرقا بالمياه كذلك وأن المصريين ضخوا المياه عن عمد.
وقال أبو غسان وهو رئيس عمال يشرف على 30 عاملا في احد الأنفاق الذي يمتد نحو 200 متر من سياج الحدود: المصريون فتحوا المياه على الأنفاق ليغرقوها.
وقال مسؤول امني مصري في سيناء لرويترز إن الحملة بدأت قبل خمسة أيام.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: اننا نستخدم المياه لإغلاق الانفاق عن طريق رفع المياه من احد الابار.
وتم تدمير عشرات الانفاق منذ اب الماضي في اعقاب مقتل 16 جنديا مصريا في هجوم شنه مسلحون قرب الحدود مع غزة.
وقالت القاهرة ان بعض المسلحين عبروا الحدود الى الاراضي المصرية عن طريق الانفاق -وهو ما ينفيه الفلسطينيون - وأمرت بشن حملة فورية.
وأثارت الخطوة دهشة وغضب حركة حماس التي تسيطر على القطاع والتي تأمل في علاقات أفضل بكثير مع مصر بعد انتخابات العام الماضي التي جاءت بالرئيس محمد مرسي وهو اسلامي قريب فكريا من حماس.
وأكد مسؤول من حماس أن مصر تستهدف الانفاق مجددا. ولم يورد مزيدا من التفاصيل ورفض التكهن بتوقيت الحملة التي بدأت بينما كان قادة الفصائل الفلسطينية يجتمعون في القاهرة في محاولة لرأب الانقسامات الكبيرة بينهم.
وقالت حماس يوم الاثنين الماضي ان المحادثات التي توسطت فيها مصر والتي تهدف الى تشكيل حكومة وحدة وطنية وحل الخلافات بين الساسة في غزة وفي الضفة الغربية المحتلة لم تسر بشكل جيد لكنها لم تفشل.
وفي حين احجم قادة غزة عن انتقاد مرسي علنا كان سكان غزة اكثر صراحة.
وقال أحد ملاك الانفاق الذي عرف نفسه باسم عايد فقط خوفا من أعمال انتقامية ضده: الاجراءات المصرية من يوم ما استلم مرسي صارت أسوأ مما كانت. اخواننا في حماس اعتقدوا ان الامور ستنفتح لكن يبدو كانوا غلطانين.
وأضاف: قد يكون هناك حوالي 150 الى 200 نفق تم اغلاقها منذ مجيء مرسي للحكم.
ويخشى أصحاب الانفاق من أن تؤدي المياه التي تم ضخها الى انهيار الممرات ما قد يكون له عواقب كارثية.
وقال أحمد الشاعر احد العاملين في الانفاق والذي قتل قريب له قبل عام بسبب انهيار داخل نفق :المياه قد تسبب شقوقا في الجدار وقد تؤدي الى انهيار النفق. وذلك قد يتسبب في سقوط قتلى.
وقتل ستة فلسطينيين في كانون الثاني في انفجار داخل نفق ليزيد عدد القتلى بين العاملين في الانفاق الى 233 قتيلا منذ 2007 وفقا لبيانات جماعات مدافعة عن حقوق الانسان في غزة بينهم نحو 20 قتلوا في هجمات اسرائيلية مختلفة على الحدود.
وفي وقت ما كان هناك ما بين 2500 و 3000 نفق يمر تحت السياج الحدودي لكن شبكة الانفاق تقلصت بدرجة كبيرة منذ عام 2010 عندما خففت اسرائيل بعض القيود التي تفرضها على الواردات الى القطاع.
وقال ابو سمير وهو صاحب نفق للبضائع غرب رفح الامن المصري يقوم بضخ مياه داخل النفق ما يؤدي لانهيارات داخله ثم يتم اغلاقه.
واضاف لجأنا للانفاق لانه لا يوجد عمل في غزة وماذا يمكن ان نفعل كي نعيش، الجانب المصري يغلق الانفاق وحماس ايضا تغلق من جانبها اي نفق تشك انه يهرب اشياء ممنوعة.
وقدر ابو سمير الذي رفض الكشف عن اسمه كاملا والذي شارك في الندوة في مدينة غزة ان اقل من مائتين وسبعين نفقا تعمل الان على الحدود بين مصر وقطاع غزة بعدما كان عددها اكثر من الف ومائتين نفق حتى نهاية عام 2010 حيث قامت الاجهزة التابعة للحكومة (المقالة) في غزة باغلاق الكثير من الانفاق بسبب عدم صلاحيتها او استخدامها لتهريب مواد غير مسموح بها وتضر بالوطن والمواطن، كالمواد المخدرة.
وقال الباحث في مركز الميزان لحقوق الانسان سمير زقوت لفرانس برس انه منذ 2006، توفي اكثر من 236 شخصا في حوادث مختلفة بالانفاق وبينهم عشرون استشهدوا في قصف اسرائيلي، واصيب حوالي 600 اخرين.
