فياض يؤكد على وقف الاستيطان ورفع الحصار

جدد رئيس الوزراء الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض الأحد دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته المباشرة في ضمان إلزام الكيان الإسرائيلي بتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منها، ومتطلبات التقدم في العملية السياسية.

 

وشدد فياض خلال لقائه المبعوث الياباني الخاص بالشرق الأوسط يوتاكا ايمورا برام الله على ضرورة إلزام الكيان الإسرائيلي بقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها الوقف التام والشامل للاستيطان وخاصة بمدينة القدس، ووقف كافة الإجراءات القمعية لتفريغ المدينة من سكانها، وإلغاء قرارات إبعاد النواب، بالإضافة لرفع الحصار عن غزة وفتح كافة المعابر.

 

وأطلع فياض ايمورا على تطورات الأوضاع السياسية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والمخاطر التي تتهدد مستقبل عملية التسوية جراء الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية.

 

من جانبه، جدد ايمورا موقف اليابان الداعم لحل الدولتين، مشددًا على ضرورة تنفيذ "إسرائيل" للاستحقاقات الواردة في خطة خارطة الطريق بما في ذلك التجميد الكامل للاستيطان.

 

وأكد على التزام اليابان باستمرار تقديم الدعم للشعب الفلسطيني وسلطته، وتمكينها من تنفيذ خطتها في بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية.

 

وبحث الاجتماع العلاقات الثنائية، والتعاون المشترك، والدعم الذي ستقدمه اليابان في السنوات الثلاث المقبلة في مجال بناء المؤسسات، ومبادرة ممر السلام والازدهار، وعلاقات القطاع الخاص بين الحكومتين اليابانية والفلسطينية، واستئناف تنفيذ المشاريع الممولة من اليابان في قطاع غزة والتي كانت معلقة بسبب الحصار والإغلاق.

 

كما بحث فياض مع ايمورا تعزيز التعاون مع بلدان شرق آسيا من أجل السلام في الشرق الأوسط، وغيرها من المواضيع في مجال التصدير والزراعة والسياحة ودعم قطاعات الحكم المحلي والمالية والمياه والصرف الصحي والصحة.

 

وجدد فياض تقدير السلطة للدعم السياسي والاقتصادي الذي تقدمه الحكومة اليابانية خاصةً دعمها للمشاريع التي يجري العمل على تنفيذها في قطاع غزة بالتنسيق والتعاون التام مع السلطة والمؤسسات الدولية العاملة في القطاع.

 

وأكد المبعوث الياباني على استمرار بلاده في دعم برنامج الحكومة الفلسطينية الثالث عشرة، والخطة الوطنية الفلسطينية 2011-2013، وذلك باستخدام برامج التعاون مثل التعاون التقني والمنح اليابانية.

 

وأشار إلى أن قيام الدولة الفلسطينية يتطلب وجود حكومة فعالة تعمل في ظل سيادة القانون وتوفر التنمية الاقتصادية والبنية التحتية الملائمة والخدمات العامة لشعبها، وأن اليابان تدعم بناء القدرات والمؤسسات للسلطة.

 

وبين أن اليابان والسلطة ستعملان معا على المبادرة الإقليمية "ممر السلام والازدهار"، وأن هذه المبادرة ستسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية للدولة الفلسطينية، إضافة إلى التنمية البيئية المستدامة من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الخضراء مثل الألواح الكهروضوئية الشمسية وغيرها من الوسائل.

 

وقال: إن "اليابان بدأت مؤخرًا بتقديم المساعدة التقنية من أجل تعزيز قدرات المنظمات الفلسطينية ذات الصلة لإنشاء المنطقة الزراعية- الصناعية بأريحا (JAIP)".

 

ولفت إيمورا إلى إن الحكومتين اليابانية والفلسطينية ستنسقان من أجل استئناف المشاريع الممولة من اليابان في قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، والتي كانت معلقة بسبب الحصار والإغلاق.

 

وقال: إن "بالتشاور مع السلطة سنواصل تقديم مختلف المشاريع المجتمعية من منظور الأمن الإنساني والتي ستنفذ من جانب السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية المحلية في الأراضي الفلسطينية".