أكدت مصادر صحية، ليل الجمعة السبت، سقوط أول قتيل في الاشتباكات التي اندلعت في محيط قصر الاتحادية (الرئاسي) بالقاهرة بين متظاهرين مناهضين للرئيس المصري محمد مرسي وقوات الأمن.
وقال أحمد الأنصاري، نائب رئيس هيئة الاسعاف، إن الشاب محمد حسين القرني (23 عاما) قضى متأثرا بجروح اصيب بها في إطلاق نار قرب القصر الرئاسي، لافتا الى إصابة 79 شخصا آخرين في الصدامات.
واستعملت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، بعد اندلاع حريق في حديقة القصر الرئاسي.
وإلى ذلك، أحبط الجيش المصري محاولة اقتحام مديرية الأمن في محافظة بور سعيد.
وأشار مصدر أمني الى وقوع مواجهات متقطعة في منطقة كورنيش النيل بوسط القاهرة، نافيا ما تردد بشأن إطلاق أعيرة خرطوش تجاه المتظاهرين.
كما أفادت مصادر صحفية بأن محتجين ألقوا قنابل حارقة على مقر السفارة البريطانية في القاهرة.
إلقاء زجاجات مولوتوف صوب القصر
وأوضح مراسل "العربية" أن الحريق الذي اندلع أمام حديقة قصر الاتحادية كان جراء إطلاق زجاجات المولوتوف باتجاه القصر، مشيراً إلى أنه لم تسجل أية محاولات لاقتحامه.
وحاولت قوات الحرس الجمهوري المتواجدة داخل قصر الاتحادية إطفاء قنابل المولوتوف التي ألقاها المتظاهرون.
واحتشد مئات الالآف من المتظاهرين أمام القصر بعد ظهر الجمعة، للمشاركة في فعاليات ما أطلق عليها "جمعة الخلاص" التي دعت إليها قوى سياسية معارضة، وذلك بعد يوم واحد من توقيع وثيقة الأزهر التي دعت لنبذ العنف ودعم الحوار كسبيل وحيد لحل الأزمة.
وانطلق عدد من المسيرات من أمام مسجدي النور في العباسية ورابعة العدوية في مدينة نصر، لتتجه إلى قصر الاتحادية الرئاسي.
وأكد مراسل "العربية" أن عدداً من المتظاهرين طافوا حول القصر الرئاسي مرددين هتافات تطالب بإسقاط النظام القائم ورحيل الرئيس مرسي، داعين جموع الشعب للانضمام إليهم.
مسيرات الزحف
وكان شباب "جبهة الإنقاذ الوطني" أعلنوا في مؤتمر صحافي الخميس عن زحفهم إلى قصر الاتحادية وذلك لإسقاط النظام. وقال شباب الجبهة إن الهدف من الزحف هو إسقاط النظام السياسي الذي يتمثل في إسقاط الدستور الحالي وحل مجلس الشورى وتقنين وضع جماعة "الإخوان المسلمين".
وأكد شباب "الجبهة" أنهم يحمّلون مرسي مسؤولية إراقة الدماء خلال الأحداث الأخيرة.
