,,المكتب الاعلامي-غزة
أرقت أزمتا غاز الطهي والكهرباء المتفاقمتين منذ عدة أسابيع، المواطنين، وزادت من معاناتهم خلال فصل الشتاء.
وقد خلقت الأزمتان اللتان اشتدتا بعد المنخفض الجوي الأخير، حالة من الإرباك لدى معظم المواطنين، ودفعتهم لبذل جهود كبيرة من اجل توفير بدائل ملائمة.
فلا زالت تشاهد طوابير طويلة أمام محطات تعبئة الغاز التي قليلا ما تفتح أبوابها، كما أن أصوات المولدات المزعجة تدوي في كافة أرجاء المدينة معظم الوقت.
ويرى مواطنون أن أزمة غاز الطهي تعتبر الأسوأ منذ سنوات، نظرا لأنها تتزامن مع أزمة الكهرباء، خاصة وأن الأخيرة تعتبر مصدرا للطاقة يشكل بديلا عن الغاز.
أزمة خانقة
المواطن محمود الشيخ، أكد أن عائلته باتت تواجه صعوبة كبيرة في عمليات الطهي اليومية، فالغاز شحيح، والكهرباء غير متوفرة معظم الوقت، مبينا أنهم كثيرا ما يستخدمون الوابور، لإنضاج الطعام.
وبين الشيخ أنه سلم اسطوانتي غاز لأحد الموزعين منذ أكثر من عشرة أيام، ولم يتمكن الموزع من تعبئتهما، ولم يعد متوفرا في منزله سوى كمية محدودة من الغاز، قرر إبقاءها للطوارئ.
أما المواطن محمد طه، فأكد أن اشتداد أزمة الغاز، وعجزه عن تعبئة اسطوانتين فارغتين، دفعه للتوجه إلى أحد أصدقائه ويعمل في نفق للتهريب، حيث قام بإرسالهما إلى مدينة رفح المصرية، وتعبئتهما ومن ثم إعادتهما إليه.
ونوه طه إلى انه ولولا صديقه لما استطاع حل أزمته، ولبقي يعتمد على الحطب والوابور في عمليات الطهي، حتى تحل الأزمة.
أما المواطن إبراهيم عيسى، فبين أنه أن توجه إلى إحدى المحطات لتعبئة اسطوانة فارغة مؤخرا، وحين شاهد الازدحام قرر العودة، فلحق به أحد الشبان وعرض عليه تعبئتهما مقابل عشرة شواكل، فوافق.
ونوه إلى انه انتظر الشاب في الخارج وقد تمكن من تعبئتهما بعد وقت قصير، ما أسهم في حل مشكلته بصفة مؤقتة.
ولفت عيسى إلى أنه لو كانت الكهرباء متوفرة بصورة طبيعية لما شعر بالأزمة، ولكان بإمكان زوجته الطهي باستخدام القرص الكهربائي.
أزمة الكهرباء مستمرة
أما أزمة الكهرباء التي لازالت تعصف بكافة أرجاء المدينة، فقد خلقت معاناة كبيرة ومتفاقمة لكافة المواطنين، وأجبرتهم على الاستمرار في استخدام وسائل مرهقة وخطرة لتوفير الإنارة والطاقة في منازلهم.
ويقول المواطن يوسف شيخ العيد، إلى أنه بحاجة إلى أربعة لترات من وقود البنزين في كل مرة تقطع فيها الكهرباء خلال ساعات الليل، ناهيك عن حاجة المولد المتكررة للصيانة والإصلاح.
وأكد انه لم يعد قادرا على فهم سبب الأزمة التي ظهرت فجأة وبررت بالمنخفض الجوي، واستمرت بعد تحسن الطقس.
وناشد الشركة لإعادة الأمور إلى سابق عهدها، قبل موجة البرد الأخيرة، تخفيفا على المواطنين، ولتقليل اعتمادهم على وسائل خطرة كالمولدات.
