,,المكتب الاعلامي
كشف وزير الاشغال العامة الدكتور ماهر غنيم، ان اجمالي حجم الاضرار الناجمة عن المنخفض الجوي في كافة القطاعات بلغت في حصيلتها الاولية 40 مليون دولار.
واوضح غنيم، ان قطاعات الزراعة والصناعة والبنية التحتية هي الاكثر تضررا وتأثرا بالكارثة الطبيعية، مشيرا الى ان الحكومة بدات حصرها وتحديدها لبدء علاجها، والذي يمر بعدة مراحل وفق خطة تبدأ بتعويض المتضررين والاغاثة السريعة والعاجلة، وصولا لاستخلاص العبر لمواجهة اي تحديات جديدة في المستقبل .
و قال غنيم، ان الخسائر وقعت في كافة القطاعات وتركزت بشكل كبير في شمال ووسط الضفة الغربية وخاصة محافظتي جنين وطولكرم، موضحا ان الوزرات المعنية قامت بحصر الاضرار من خلال اللجان التي عملت في المحافظات بشكل مكثف، وقد بلغ اجمالي حجم الاضرار في كافة القطاعات حوالي 40 مليون دولار، ومازال الحصر جاريا.
وافاد، ان الخسائر في القطاع الزراعي في الضفة وغزة بلغت نحو 12 مليون دولار، وفي الطرق حوالي 9 مليون دولار، اما اضرار البنية التحتية داخل حدود الهيئات المحلية فقد قدرت بحوالي 10 مليون دولار، والخسائر في القطاع الصناعي فهي في حدود 5 مليون دولار، وتضرر حوالي 760 منزل بتفاوت حجم الضررمعظمها بسيط منها 525 حالة في محافظة جنين، وتم حصر حوالي 3066 عائلة متضررة منها 549 عائلة في غزة حيث شملت العائلات المتضررة في الاغوار وخلف الجدار، مشيرا الى ان المنشأت والشبكات التابعة لشركة الكهرباء الاربعة في الضفة الغربية تعرضت لأضرار قيمتها حوالي 1,25 مليون دولار بينما لم يشمل خسائر تذكر في المنشآت التابعة لسلطة المياه منوها استكمال اعمال الحصر.
وبين وزير الاشغال العامة، ان السبب الاساسي في وقوع هذه الاضرار يعزى الى كميات الامطار الكبيرة التي هطلت والتي تفوق استيعاب البنية التحتية لها كونها غير متوقعة، ولم تحدث خلال العقود الماضية، موضحا انه يتم تصميم المنشآت على ضوء المعطيات على مدى 20-30 سنة الماضية.
معتبرا ان السبب الثاني هو الازمة المالية الخانقة وعدم توفر المخصصات المالية اللازمة مما حال دون تنفيذ عمليات الاصلاح الضرورية للاضرار التي حدثت في العام الماضي وكذلك عدم القيام بالصيانة الوقائية للطرق (الاكتاف والعبارات وتنظيف الوديان ...)، مشيرا الى عوامل اخرى منها التعديات على حرم الطرق والوديان مما ادى الى عرقلة انسياب المياه وحدوث الاضرار، مؤكدا ان المنازل التي بنيت في مجرى الوديان أو في حرم الطرق ادت الى تغير أو انسداد مسارات قنوات تصريف المياه، مضيفا اليها قيام بعض المواطنين برمي مخلفات البناء في المناهل وفي قنوات الصرف أو مجرى الوديان، كما يحصل في الطريق الرئيسي البيرة - قلنديا وعلى كثير من الطرق الخارجية.
ومن العوامل الاخرى، اشار الوزير لقضية البناء بدون ترخيص في الاراضي الغير مخصصة أو صالحة للبناء، موضحا ان معظم هذه المخالفات والتعديات على الطرق والوديان تحصل في المناطق التي يصنفها الاحتلال مناطق ج، والتي لا تقع تحت سيطرة المؤسسات الفلسطينية وبعضها موجود في داخل المدن والقرى.
واكد الوزير غنيم ، ان خطة التعامل مع هذه الظروف ستجري وفق ثلاث مراحل تبدا بالاهم في الاغاثة والانقاذ والتدخلات الفورية للحد من زيادة الاضرار.
والمرحلة الثانية، تشمل حصر وتقييم الاضرار وتقديم الدعم الفوري مثل تعويضات فورية للمواطنين اللذين تركوا منازلهم او تعرضت منشأتهم للاضرار او التدمير، اضافة لتنفيذ اعمال الترميم واعادة التأهيل.
موضحا، ان الحكومة وضعت اليات لتعويض المواطنين اللذين تضررت منازلهم، وتنفيذ اعمال الاصلاحات وتعويض المزارعين اللذين تضررت منشأتهم، موضحا انه تم اصلاح معظم البيوت البلاستيكية والبركسات للحيوانات والدواجن واحواض تربية الاسماك للحد من الاضرار وتفادي ضرب الموسم الزراعي والحفاظ على الثروة الحيوانية، ويتوقع ان تنتهي اعمال الاصلاح والتعويض هذه خلال ايام.
مشيرا الى ان الحكومة قدمت مساعدة حكومية للهيئات المحلية لتمكينها من القيام بالاعمال الضرورية لصيانة واصلاح البنية التحتية كأكتاف الطرق وقنوات الصرف والانجرافات واصلاح بعض المقاطع في هذه الطرق.
اما المرحلة الثالثة من الخطة، تقضي بتقييم الاضرار الكبيرة او توفير الامكانيات للمباشرة باصلاح الاضرار الكبيرة واعادة البناء، و دراسة وضع البنى التحتية ومراقبة الظروف المناخية وتبعاً لذلك سيتم تطويرالبنية التحتية وعمل ما يلزم من تعديلات على المواصفات الفنية والانظمة والتشريعات سواء على صعيد البناء او منع التعديات.
واكد غنيم، على اهمية تحمل مؤسسات التوعية والارشاد مسؤولياتها في تنفيذ برامج وخطط لنشرالتثقيف النوعي في المجتمع وبيان مخاطر التعديات على المرافق العامة واحترام الانظمة والقوانين، حيث سيساعد هذا كثيراً في تفادي او التقليل من الاضرار في حال تكررت هذه الظاهرة الجوية.
