نبيل عمرو يطلق كتابا يوثق فيه حياة الزعيم الراحل ياسر عرفات

,,المكتب الاعلامي

أطلق الكاتب الاعلامي والسياسي نبيل عمرو، كتابا جديدا بعنوان "ياسر عرفات وجنون الجغرافيا"، يتناول فيه حياة الرئيس الراحل ياسر عرفات، والصادر عن مطبعة دار الشروق.

الكتاب يلخص في 286 صفحة احداثا دارت بين الراوي وشخصية البطل في قسوتها ورقتها، كما يعرض تفاصيل جديدة عن احداث الثورة الفلسطينية وشخصياتها. ويسجل فيها الكاتب تجربته وشهادته على عصر عايشه، ويؤرخ فيه جوانب بقيت خفية عن شخصيات كان لها دورا كبيرا في حياة الراحل عرفات والقضية الفلسطينية.

ويقول الكاتب نبيل عمرو، ان التسمية "جنون الجغرافيا" جاءت من أحد فصول الكتاب، موضحا عمرو، ان الزعيم الراحل كانت الجغرافيا لديه السر الاهم وهو المكان الذي يدافع عنه والمكان الذي يحاول تعويضه حين يخسره، والمكان الصعب الحصول عليه "وهي فلسطين"، والمكان الذي يحاول ان يمارس نفوذه من خلاله".

واشار الكاتب "ان الجغرافيا جنت على عرفات، كما جن هو بها حين خسر جغرافيا لبنان التي كانت الاهم، وأوضح ان عرفات في النهاية حصل على الجغرافيا ولم يحصل على النفوذ".

الكاتب يكشف فيه ايضا خلافاته مع الرئيس الراحل، مشيرا الى ان "عرفات كان يشجعه على ذلك وحين يلتقيه كان يعاتبه بعتاب الاب لابنه، واضاف أنه امام الصحافة كان يقول هذه الديمقراطية".

واشار الكاتب ان عرفات كان يختار من هم حوله من اشخاص وهناك من فرض نفسه على عرفات.

ويقول عمرو إنه " بدأ الكتابة بذهنه حين التقى بعرفات واعتمد على الاحداث الشفوية والوقائع التي جمعته معه".

عمرو كما تحدث في حفل توقيع الكتاب، اضاف انه "يعرض حياة الزعيم عرفات كما هي بدون تجميلات او مبالغات".

الكاتب والأديب نظير مجلي في حفل التقديم، قال "نحن أمام عمل مهم جدا في تاريخ القضية الفلسطينية، متجاوزا مسألة التاريخ والقصص ليحكي عن شخصيات مهمة". موضحا أن الكاتب يقدم درسا في السياسة ويرى فيه ان الكاتب محبا لشخصية البطل.

وقدم شرحا عن الكتاب مشيرا الى أنه كتاب في الأدب السياسي، يروي فيه الكاتب قصصا سياسية متناولا شخص البطل، مقدما من خلاله مقومات الأدب الراقي الحضاري، موضحا أنه جزء من الأدب وما زال العالم العربي يفتقر له".

الكاتب مجلي قال "ان الكاتب لم يكن مجرد شاهد على العصر بل انتقل إلى تكوين مفهوم الحدث من ناحية وتكوين القيمة والتصحيح، ليكتب بما يشبه العلوم السياسية بطريقة أدبية، ليقف هذا الكتاب كالمستشار في التاريخ الفلسطيني".

من جهته، تحدث الأديب يحيى يخلف في حفل التوقيع الكتاب، إن "عمرو ليس مجرد كاتب أو أديب بل قيادي سياسي، قدم من خلال كتابه ذاكرة التاريخ الشفوي ليصبح توثيقا، حيث وقف في مراحل مفصلية في القضية الفلسطينية عبر الإحاطة بعالم ياسر عرفات وهو بالأمر الصعب".

وأضاف أن كل ما يكتب عن عرفات يكتشف أمور جديدة لم يكتب عنها من قبل.

وأشار يخلف إلى أن الكتاب سرد جميل ولا يعتبر نوع من أنواع الروايات، وسيحتل مساحة خلت منها المكاتب الفلسطينية والعربية، لأنه جزء من تاريخنا.

ولفت عمرو انه بصدد نشر جزء مكمل لكتاب "شرخ في القمة"، الذي تتناول فيه فترة استشهاد عرفات واحداث تفصلية في العشر السنوات الاخيرة للحياة عرفات.

وعرض عمرو كتابه بحضور عدد كبير من الكتاب والأدباء، وحشد من السياسين والقيادات.