جراحة بلا أقنعة ( 7 )

غير متفائل كما أننى غير متشائم اتجاه الجولة (رقم...) من المفاوضات العبثية ليس مع اسرائيل ( فهى كذبة ) ولكن فى المفاوضات الموسمية بين الرئيس أبو مازن و حماس عبر الممثل الشرعى و الوحيد للمصالحة الأخ القائد عزام الأحمد، وأتمنى ألا يضطر لتأليف كتاب بعنوان الحياة مصالحات .. لا أشك للحظة أن الإتفاق التفاوضى بين الطرفين سواء ما تم توقيعه فى القاهرة أو الدوحة يحمل بذور إنفجاره فى كل تفصيلية لم يتم الإلتفات لها فى المبادئ العامة و ترك علاجها للزمن، هذا عندما تتوفر إرادة حقيقية لتطبيقات ميدانية من الطرفين ( مع التذكير بأن القاهرة و الدوحة لس أعز أو أقدس من مكة ) غير أن كل الدلائل تشير بعكس الإرادة الشعبية الجارفة بضرورة إنهاء تداعيات الإنقلاب المشؤوم وفى مقدمتها إسم الدلع ( الإنقسام ) ... لكن حسابات السرايا لا تتوافق حتى الأن مع حسابات القرايا .. لكن على رأى أحد القادة الشهداء ( لازم تزبط ). وما دامت سكة العاشقين طويلة هناك مجال للمزيد من اللقاءات المعلنة و السرية و الغزل الإعلامى، يتربص بها أصحاب المشاريع البديلة ليل نهار، يبحثون عن العصى لوضعها فى الدواليب، و قد أثبتوا حتى الأن فعالية و قدرة فى العرقلة و التعطيل و التأجيل، و التخفى بالتضليل و التدجيل و التعليل الإعلامى و السياسى و الحزبى بكفاءة عالية يحسدون عليها، ، فهم لا يريدون سماع سوى صدى مشروعهم البديل يتردد فى أذانهم فقط، ، مع أن الجماهير الفلسطينية دقت جدران الخزان بعالى الصوت، ، ، زهقنا، ، ، قرفنا، ، ، إتقوا غضبة الحليم، ، ، فقد بلغ السيل الزبى !!! كما هى المفاوضات مع إسرائيل غير ذى جدوى و الجمدالله أنها رسميآ متوقفة ( لاندرى ما الذى يجرى فى القنوات الخلفية ؟؟؟ )، كذلك المفاوضات مع حماس أيضآ حتى الأن بلا نتائج ذات معنى، ، وما تم الإتفاق عليه فى القاهرة و الدوحة لا فرق بينه و بين ما تم الإتفاق عليه فى أوسلو و غيرها ... كله بحاجة الى تفاوض ماراثونى لسنوات قبل الوصول الى نهايات إفتراضية ( يمكن تزبط و يمكن لأ ) . حيث أن الأمر فى الحالتين محكوم بمنطق القوة لا قوة المنطق، ، ، فى فرض الوقائع الميدانية على الأرض، بينما الشعب الفلسطينى مطلوب منه تسديد الفاتورة فى حالتى الإشتباك التفاوضى مع الخصم أو العدو. وبنفس الطريقة التى على ما يبدو أصبح للفلسطينين خبرة كبيرة فيها، يجرى التعامل مع الوضع الداخلى فى الحركة أى داخل حركة فتح، ، بمنطق فرض الوقائع عبر التسلح بالسلطة و النفوذ ( و اللى مش عاجبه يضرب راسه فى الحيط )، ، ، جماهير غزة الفتحاوية و قياداتها المختلفة تجمع على ضرورة التغيير و الوحدة بينما يصر عضو اللجنة المركزية د.نبيل شعت على أن يغنى مواله الخاص، ، ، و التعامل مع إرادة الناس بإعتبارها ( طبل عند طرشان )، ، ، لكن ما يستفز أكثر هو القول المنقول، ، ، لازم ندعم د.نبيل لأنه خاض كل معاركنا ضد خصومنا فى قطاع غزة ؟؟؟ عن أى معارك و أى خصوم يجرى الحديث؟؟ حتى لو فعلآ تحول د.نبيل شعت الى عنتر بن شداد يجول بسيفه على رقاب العباد و يطهر البلاد، ، ، فهو قد فشل فشلآ يندى له الجبين، ، لا تصدقوا كل الأكاذيب و تقاريرالوهم، ، بل أكثر من ذلك لو أن هناك منطق فى قيادة و إدارة الأمور فإن د.نبيل يجب أن يحاكم على ما حصل من عبث و تخريب فى غزة، ، ، ( حقآ إن البوم لا يسكن إلا فى الخراب وفى ثقافتنا الشعبية يظل الغراب نذير شؤوم مهما تغنى البعض بجمال صوته ومشيته .... مع أنه كما تقول الرواية .... جاء يقلد مشية الحمامة ففشل ولكنه أيضا نسي مشيته الأولى فصار يحجل حجلا على غير طبيعة طيور الكون ) و هنا نوجه النداء للقيادة و على رأسها الأخ أبو مازن، ، ، بأن ليس كل ما يقال يصدق، ، ، و ليس كل ما يلمع ذهبآ، ، ، و ليس كل من تعاطف و إنتصر لقضية دحلان هو لكم عدو مبين، ، ، أنتم قيادة الحركة و عنوان شرعيتها ولا أحد خارج الشرعية التنظيمية، ، ، لكن لن تستطيع الدنيا إخراج أحد من جلده ظلمآ، ، ، لن تجدوا من يتنكر لتاريخه و نضاله و قبلهما إنتمائه الحركى و التنظيمى لا بقرار إقصاء أو إلغاء أو فصل، ، ، وسيظل يذكره الناس بأنه فتح، ، ، ويتعاملون معه على هذا الأساس حتى لو غيبه الموت مرضآ أو شهادة . و أقول لكم بصراحة هناك من هو مستفيد من إشهار فزاعة دحلان، ، ، ووصفه بالغول و اللهو الخفى، ، نعم فى دوائر صنع القرار هناك مستفيدين من الوضع القائم لحسابات شخصية أو شللية، ، و بصراحة أكثر لقد قدمتم خدمات عظيمة للنائب و القيادى محمد دحلان ساهمت فى تعزيز حضوره الجماهيرى ورفع أسهمه فى الأوساط الشعبية، ، لو عمل دحلان سنوات ليلآ نهارآ ما إستطاع إنجازه. كما أن هناك من يربط وجوده و مستقبله السياسى بقضية دحلان و إستمرارها سواء بالحق أو بالباطل، ، ، لا شأن له بما يترتب على ذلك من خسارة أو إساءة سواء لحركة فتح أو الرئيس أبو مازن، ، ، ويمارسون مهنة التحطيب المعلوماتى و فبركة التقارير و إختلاق الافلام و الأوهام التى تذكى الفتنة و توسع الفجوات، التى تضمن بقاءهم على حجر القيادة و موضوع الاهتمام . شئنا أم أبينا، ، إختلفا او إتفقنا، ، الجميع يقر بأن دحلان يشكل ظاهرة موجودة داخل فتح والأمر ليس كما يروج جماعة حسب الله، ، ولا شك أن قرار فصله من الحركة أضاف له الكثير، ، و رب رميه بلا رامى، ، وما حصل من مشهد عظيم فى قطاع غزة ظهر فيه وجوده لافتآ فى أوساط الجماهيرالغفيرة من مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية بما لا يمكن إنكاره أو تجاوزه، ، ، ومرة أخرى فإن كل من يؤيد دحلان و ينتصر له لا يساوم على ولاءه و إنتماءه الأول و الأخير لحركة فتح، ، ، لأن الحديث لايدور عن مجموعة من المضللين و المخدوعين أو المستفيدين، ، ، بل الأمر يتعلق بأصحاب رأى و رؤية وكادر نضالى متقدم قضى معظم سنى عمره الزمنى و النضالى داخل حركة فتح، يعتقد بأن إنتصاره لقضية دحلان هو دفاع عن مستقبل حركة فتح، وحماية للنواميس الحركية والنظام الداخلى للحركة، ولا يرى في الأمر مسألة شخصية ضد فلان أو علان، ولا تخرج عن الأصول التنظيمية والمبادئ الإجتماعية، ولا يوجد ما يمنع أن ينسجم الانسان مع قناعاته وحرية الفكر والإجتهاد في أي قضية كانت، فكيف إذا ماكان الأمر يتعلق بقضية لم يصدر فيها أي حكم بالإدانة بل لم يتم فيها أي نوع من التحقيق الجدى، وما حدث لا يتعدى صدور قرار مطعون فيه أمام المحكمة الحركية وهناك إلتباس بين في ظروف إتخاذه، وبالإمكان أكثر من ذلك الذهاب إلى القضاء الإدارى الفلسطينى لنقضه وإلغائه، خاصة إن كل ماقيل وتردد من أقاويل كما أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد بأنه لايرقى لدرجة الإتهام .. لذلك قد تكون أصابت إمرأة وأخطأ عمر مع أنه رضي الله عنه أمير المؤمنين، والكمال لله والعصمة للأنبياء ؟؟؟ إن إشارة الرئيس أبو مازن فى القاهرة أثناء اللقاء مع الصحفيين المصريين بأن النائب محمد دحلان يستطيع العودة الى رام الله و ممارسة عمله فيها، ، خطوة تحسب له وليس عليه، ، وهى تصب فى الإتجاه الصحيح و لكنها غير كافية، ، ، إذ مطلوب منه بصفته الإعتبارية و الحركية الكثير من الخطوات وفى عدة إتجاهات لتحقيق البرنامج و القرارات التى إتخذتها اللجنة المركزية برئاسته مؤخرآ وما صدر من مقررات للمجلس الثورى فى دورته الأخيرة الداعية الى إعادة بناء الحركة ولملمة أشتاتها و تعزيز وحدتها الداخلية لمواجهة التحديات الخطيرة التى تعترض القضية الوطنية و تهدد مستقبلها