عريقات يدعو لاحترام قرارات "تجسيد" ترقية مكانة فلسطين

دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات، اليوم الاثنين، (إسرائيل) إلى "احترام" القرارات الفلسطينية "لتجسيد" قرار ترقية مكانة فلسطين لصفة دولة مراقب غير عضو لدى الأمم المتحدة. وقال عريقات : "إن على (إسرائيل) الالتزام بقرارات الأمم المتحدة التي ينص ميثاقها العام على ضرورة احترام كافة الدول الأعضاء فيها بما يصدر عنها من قرارات". وأضاف: "إن (إسرائيل) بمعارضتها لقرار الأمم المتحدة رفع التمثيل الفلسطيني ولخطوات تجسيده على الأرض إنما تخالف الشرعية الدولية وقراراتها التي تجمع على حق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة كاملة السيادة". وشدد على أن قرارات الإعداد لإصدار نماذج جديدة لجواز السفر وبطاقة الهوية باسم دولة فلسطين "لا تمثل بالمطلق خرقا للاتفاقيات بل هي تجسيد لقرارات الشرعية الدولية التي تنص على ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967". وأصدر رئيس السلطة محمود عباس، الأحد الماضي، مرسوما يكلف بموجبه مجلس الوزراء في فترة أقصاها شهران بإعداد تعديلات على القوانين والنظم النافذة وإعداد نماذج جديدة مقترحة لعدد من الوثائق الفلسطينية الرسمية من بينها جواز السفر وبطاقة الهوية. ومن المعلوم أن جواز السفر الفلسطيني الحالي والهوية الفلسطينية التي لا يصدران لأي فلسطيني إلا بموافقة (إسرائيل) ويحمل اسم "السلطة الفلسطينية". وأعلن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن رفضه لقرار رئيس السلطة بالإعداد لإصدار جوازات سفر وبطاقات هوية ورخص مركبات وطوابع بريدية تحمل اسم "دولة فلسطين". وقال ديوان نتنياهو في بيان بثته الإذاعة العبرية العامة: "إن دولة فلسطينية لن تقوم إلا في إطار اتفاق سلام مع (إسرائيل) يضع حدا للنزاع"، معتبرًا أن خطوة عباس "خرق خطير لأسس العملية السياسية". وكان عباس قد وقع الخميس الماضي، مرسومًا رئاسيًا آخر يستبدل اسم "دولة فلسطين" وشعارها بالسلطة على جميع الأوراق الرسمية والأختام واليافطات والمعاملات الخاصة بمؤسسات السلطة. وقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة ترقية مكانة فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو في 29 من نوفمبر الماضي بتأييد 138 دولة وامتناع 41 ورفض 9 دول بينهم الولايات المتحدة الأمريكية و(إسرائيل). من جانب ثان؛ طالب عريقات (إسرائيل) بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة والإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين، مجددًا تأكيده انه لن يكون هناك مفاوضات دون وقف الاستيطان والافراج عن الأسرى. وقال عريقات خلال ندوة سياسية نظمها نادي الاسير وحركة فتح وبلدية طمون بعنوان "واقع وتحديات"، أمس: "إن ما أقدمت عليه (إسرائيل) من بناء في القدس المحتلة والضفة الغربية يعني القضاء كليا على مكانة الدولة الفلسطينية وعاصمتها المدينة المقدسة". وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية؛ قال: "إنها خطوة في الطريق الصحيح وعند الاختلاف يجب الاتجاه لصناديق الاقتراع والشعب مصدر السلطات". وشدد على أنه لا يوجد حديث عن الكونفدرالية مع الأردن الشقيق لا عربيا ولا فلسطينيا ولا اردنيا ولا دوليا وان زيارة الملك عبد الله الثاني إلى رام الله هي زيارة مباركة بحصول فلسطين دولة مراقب. وأكد عريقات على ضرورة تفعيل شبكة الامان العربية التي اقرتها قمة بغداد والتي حضرها عباس وعلى الاشقاء العرب دعم السلطة الوطنية وعاصمتها القدس الشريف.