فشل "اللقاء الثلاثي" للوسط الاسرائيلي في بناء "تحالف" ضد نتنياهو

خرج اللقاء المشترك الذي جمع ثلاثة من قادة المركز والوسط الإسرائيلي دون نتائج تذكر، حيث كان يهدف اللقاء الى تعزيز التعاون على ضوء الانتخابات القادمة وتنسيق الجهود ضد حكومة قادمة يشكلها رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي "بنيامين نتنياهو". وأعربت زعيمة حزب الحركة "تسيفي ليفني" في تصريحات أدلت بها لصحيفة الجيروزاليم بوست، عن فشل جهودها الرامية الى توحيد قوة المركز و الوسط الإسرائيلي في كتلة واحدة ضد حكومة من المتوقع أن يشكلها بنيامين نتنياهو بعد فوزه في الانتخابات القادمة. وقالت ليفني: أنها فشلت في الوصول إلى اتفاق مع حزبي العمل وهناك مستقبل لتشكيل كتلة معارضة ضد حكومة نتنياهو المتطرفة، مضيفة: "أنهم لم يفعلوا ما أرادوا فعله، وهو إصدار بيان يقول أننا سوف نعمل معًا ضمن حكومة وحدة وطنية على أساس ما يؤمنون به أو حكومة متشددة لا نريدها نحن ولا الشعب". ومن جهتها أكدت "شيلي يحيموفيتش" رئيسة حزب العمل على ندائها الموجه إلى "ليفني" و"يائير لبيد" رئيس حزب هناك مستقبل للإعلان بأنهم لن يشاركوا في حكومة يقودها نتنياهو، مضيفة: "يجب علينا جميعًا عدم الانضمام لهذه الحكومة كي يعلم الجمهور أن هناك نوايا لمحاربة حقيقية لنتنياهو". ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، فإن اللقاء الذي جمع رئيسة حزب العمل "تسيفي ليفني" ورئيسة حزب العمل "شيلي يحيموفيتش" ورئيس حزب هناك مستقبل "يائير لبيد"، لم يخرج ببيان مشترك، وإنما أُفيد أن اللقاء كان ودي ، ناقش المخاطر الكامنة في الحكومة القادمة، واتفاق على معاودة اللقاء كل ما دعت الحاجة. ونقلت الصحيفة عن مصدر ضالع في الترتيب للقاء، قوله: "أنه لم تكن هناك مفاجئات كبيرة وبالإجمال ساد اللقاء جو ممتاز وكان من الواضح أن اللقاء لن يخرج بالكثير"، يشار الى أن اللقاء عقد من خلال مبادرة شخصية من قبل زعيمة حزب الحركة خلال بث تلفزيوني فوافقت قيادة الأحزاب المدعوة على اللقاء. وأفادت الصحيفة أن قادة الأحزاب الثلاثة قرروا إجراء اللقاء تحت سرية كاملة من حيث التوقيت ومكان اللقاء وبعيداً عن وسائل الإعلام، حيث علم بعد ذلك أن اللقاء عقد الليلة الماضية الأحد وفي مكان سري في مدينة تل أبيب وتحت تعتيم إعلامي كامل. وقال مقربين من "يحيموفيتش" و"لبيد" أن ليفني حاولت الحصول على مكاسب شخصية من خلال هذه الخطوة السياسية ودعوتها لعقد هذا اللقاء، وبناء على ذلك قرر عدم التعاطي مع اللقاء من الناحية الإعلامية وكشف تفاصيل وافية عن اللقاء. وأوضح المقربين أيضاً أن خلافات رأي صعبة مازالت قائمة بين "يحيموفيتش" و"لبيد"، وبالمقابل طالبت يحيموفيتش من ليفني ولبيد الالتزام في جميع الأحوال بعدم الانضمام الى حكومة برئاسة نتنياهو، ولكن لبيد فرض التقيد بهذا الالتزام قائلاً: "أنه ليس في جيب أحد وأنه لن يقاطع أحد". هذا وكان ليفني قد صرحت يوم السبت الماضي أن أحزاب يسار الوسط الرئيسية في "إسرائيل" قد توحد صفوفها ضد رئيس الوزراء نتنياهو في الانتخابات المقررة في 22 يناير كانون الثاني الجاري والذي يتوقع أنه سيفوز فيها بسهولة. وقالت "ليفني" عبر حسابها الشخصي على تويتر إنها ستجتمع مع زعيم حزب هناك مستقبل وزعيمة حزب العمل ذي التوجه اليساري لبحث تشكيل جبهة موحدة للعمل معا من أجل هزيمة نتنياهو.