بسم الله الرحمن الرحيم
"إن فتحنا لك فتحاً مبينا "
صدق الله العظيم
نتقدم لجميع أبناء الفتح الشرفاء في كل مكان ونخص بالذكر أهلنا في القطاع الجريح بالتهنئة والتبريكات بمناسبة العام الجديد ومرور ..
ثمانية واربعون عام على انطلاق حركتكم العملاقة رائدة الكفاح المسلح ومخرجة المناضلين والتي قدمت ملايين من الشهداء والجرحى والأسرى والمبعدين وما زالت تقدم كل يوم العشرات من أبنائها بين شهيد وجريح وأسير ومطارد على يد الاحتلال الصهيوني ..
ثمانية واربعون عاما من عمر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مضى وفيها من المعطيات والوقائع ماكان حافلا , ومن الدلالات ماكان زاخرا.
وإذا كان الراهن في طول المسيرة أكثر المحطات , وخطر المنعطفات , وازدحام ذكريات البطولة متشابكا مع كتل الأحزان على من افتقدناه في هذه المسيرة من الشهداء , ومتصلا مع تراكم العذابات التي ذقناها على يد العدو والشقيق أيضا , تشرد وجوعا وحرمانا وجراحا واحترابا ومعاناة .
مع الانطلاقه أل 48 استطاعت حركة التحرير الوطن (فتح)بصمودها وحيوتها أن تؤمن لنفسها صفة الديمومة , وان تكسب مايعطى لها خصوصية عن الأشكال المعروفة في تجارب الحركات الثورية التحررية المعاصرة , فقد استمدت حركة فتح حويتها مما استنبطته من الواقع الفلسطيني , لاستقطاب مختلف فئات وأجيال وطبقات الشعب الفلسطيني , ومكنتها من استيعاب كافة الفئات من مختلف الأعمار نساء ورجالا وعلى امتداد مواقع التجمعات السكنية المدنية والقروية وسكان المخيمات في مختلف المناطق الفلسطينية .
إن نضال ماردنا الفتحاوى في سبيل حقوقه يعود إلى عشرات السنين , وقدمت خلالها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)مئات الآلاف من الشهداء والجرحى , وعانت من كل أنواع العذاب الماسوى , ولكنها لم تهن , ولم تفتر عزيمتها , بل عززت إصرارها في تبثثها بالأرض الفلسطينية وهويته القومية.
حركة فتح التي سطرت بدماء أطفالها ونسائها ورجالها , أروع ملامح المقاومة , ويجترح معجزات يومية أشبه بالأساطير كي تستمر حركة فتح , وكي تنمو وتكبر حتى تفرض إرادتها , ولتثبت أن باستطاعة أبناء الفتح أن يقهر الظلم والعدوان , فتحية إكبار لهذه الجماهير الفتحاوية التي تصنع اليوم هذه التجربة الثورية.
إلــــــــى : أبناء الأرض والزيتون .. أبناء الوطن وعاشقيه إلى الرافضين العيش في باطن الأرض .. إلا بركانا إلى الذين ساروا على الجمر وداسوا على الجراح إلى أولئك العظماء .. العمالقة .. الأحرار الذين هم فقط من يعرفوا لغة عشق الوطن إلى من بكى على مرج بن عامر ويافا وبيسان إلى الذين تحمّلوا جراح فلسطين وحملوها طويلاً وكانوا الطليعة والريادة وحُماة الحلم الفلسطيني إلى أولئك الذين إختاروا مواقعهم على طول خطوط النار والإشتباك إلى من تجري في عروقه حكايات الألم الطويل إلى أبناء الفاتح من كانون يناير 1965 أبناء عيلبون الإنتصار أبناء الطلقة الأولى والبيان الأول أبناء العمّار ياسر والوزير أبا جهاد أبناء صلاح خلف والمارشال سعد صايل أبناء الكماليـــــــن عدوان وناصر أبناء أبو يوسف النجار وماجد أبو شرار أبناء هايل أبو الهول وأبو علي إياد إلى أخوة دلال ويحيى سكاف وفاخر النحال أخوة أبو حسن سلامة وعاطف بسيسو أخوة وائل زعيتر ومحمود الهمشري أخوة المروان الصامد في الزنازين أخوة أبو جندل والزلوم وأبو شرخ أخوة العمارين والكرمي والدكتور ثابت إلى كل من لبس كوفية الفينيق الفتحاوي وكل من قرأ بيان العاصفة الأول إلى أبناء الديمومة الهدّارة الأبية إلى أبناء الحركة الأم .. إلى أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتـــــــح " التي خرجت من رحم المعاناة في الأول من يناير عام 1965 لتعلن على الملأ .. أنها ثورة حتى النصــــر ففي هذه الذكرى العظيمة الخالدة نقول : تحيــة لفلسطين الحبيبة نحية للفتــــح الغلابة تحية لأبناء ياسر عرفات تحية للسواعد التي فجّرت الثورة تحية للسواعد التي إستمرت بالثورة تحية للسواعد التي ستنتصر حتماً بالثورة وإنها لثورة حتى النصــــــــر عاشت الذكرى الـ 48 لإنطلاقة الثورة الفلسطينية وإنطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتــــح "