مخطط إسرائيلي لتغيير معالم ساحة البراق

كشفت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات النقاب عن مخطط إسرائيلي جديد يهدف إلى تغيير شامل لمعالم ساحة البراق في مدينة القدس المحتلة.   وقال الأمين العام للهيئة حسن خاطر خلال مؤتمر صحافي عقده بمدينة رام الله الاثنين بحضور المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس: إن "إسرائيل تفرض حربًا شاملة على القدس في ظل المستجدات الأخيرة، وممارساتها في أحيائها من هدم للبيوت، وسياسة الإبعاد بحق أبناء المدينة".   وأشار إلى سياسية التهويد التي كان آخرها مخططا للسيطرة على ساحة البراق، موضحًا أن هذه الساحة لها مكانة دينية للمسلمين والتاريخ الإسلامي، مذكرًا بثورة البراق عام 1929، وما تمثله في تاريخ الصراع مع الاحتلال.   ونوه إلى محاولة الكيان الإسرائيلي طمس معالم هذه الساحة واجتثاثها، وتحويلها إلى أكبر مكان ديني لليهود في العالم.   بدوره، بين المفتي حسين أن القدس تتعرض كل يوم إلى اعتداءات من قبل الاحتلال من أجل طمس معالمها من الأرض والإنسان والحياة العامة.   وتطرق إلى ممارسات الاحتلال في حي سلوان، والتهديد الواضح بهدم 88 بيتًا، وتشريد 1500 مواطن، من هذا الحي، كونه أحد الأحياء الملاصقة للمسجد الأقصى.   وبين أن هذا يعني تفريغه من أجل إنشاء حديقة الملك، بالإضافة إلى ما تتعرض له أحياء المدينة كحي البستان، وحي الشيخ جراح، ووادي الجوز من حفريات، والاعتداءات في البلدة القديمة، والتوسعات في مستوطنة جبل المكبر ورأس العمود.   وأشار المفتي حسين إلى سياسة التطهير العرقي التي ينتهجها الكيان الإسرائيلي من خلال قرار الإبعاد بحق المواطنين المقدسين الذين ولدوا وتربوا فيها، منوهًا إلى الدعوات من أجل مسيرات الاستفزازية للمستوطنين في المدينة واستهداف المسجد الأقصى.   وحمل الاحتلال ما ينتج عن هذه الممارسات التهويدية بحق المدينة المقدسة، مطالبًا العالم بهيئاته كافة الضغط على الكيان الإسرائيلي للكف عن تعديها على هذه المدينة المقدسة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن أن يحل السلام إذا لم تكن القدس في أمان.   من ناحيته، عبر المطران حنا عن تضامنه مع النواب المهددين بالإبعاد عن القدس والمعتصمين في ساحة الصليب الأحمر في المدينة.   وأكد أن قرار إبعادهم تطاولاً على الديمقراطية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني والقدس، مشددًا على وجود معلومات حول انضمام أسماء أخرى مرشحة للإبعاد من قبل سلطات الاحتلال.   كما أكد على ضرورة أن يكون الرد المباشر على هذه الإجراءات في الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام؛ لمواجهة هذا العدوان على الأرض الفلسطينية.   مخطط خطير من جانبه، تطرق المحامي قيس ناصر إلى تفاصيل المخطط الإسرائيلي الخطير الذي ينطوي على تغيرات جذرية في منطقة ساحة البراق، ويحتوي على اقتراحات لبناء موقف سيارات تحت أسوار القدس عند مدخل باب النبي داوود، ما سيؤدي إلى هدم أجزاء منها.    وأوضح ناصر أن هذا المخطط يهدف إلى إقامة عدة مبان استيطانية داخل ساحة البراق تتمثل في بناء بيت الجوهر المكون من ثلاثة طوابق وبمساحة 3000 مترًا مربعًا، واعتباره متحفًا للديانة اليهودية، وبناء بيت التوراة جنوب غرب ساحة البراق ليصبح مركز دراسات للديانة اليهودية.   كما يشمل المخطط بناء مركز "دفيدسون" جنوب الساحة، وتوسيعًا ممتدًا إلى الحديقة الأثرية غرب شرق الساحة.   وتطرق ناصر إلى تكثيف الوجود اليهودي في الساحة كأحد أهداف المخطط، وإقامة عدة مواقف سيارات قريبة من مسجد الساحة، وتأمين شبكة سير عمومية في البلدة القديمة على مدار الساعة.   وأوضح أن هذا المخطط جاء بناء على نتيجة إستراتيجية تبنتها الحكومة الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس منذ فترة طويلة، تم التوقيع عليها في الـ27 من الشهر الماضي، وإحالتها إلى اللجان التنظيمية المختصة.