وثقت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا الخميس سقوط 790 فلسطينيًّا في أحداث القتال والاشتباكات التي تشهدها سوريا منذ اندلاع الثورة في آذار/ مارس 2011، ولغاية يوم أمس الأربعاء.
وذكرت المجموعة في التقرير التوثيقي الذي نشرته على صفحتها في "الفيس بوك" أن 11 فلسطينيًّا بينهم ثلاثة أطفال استشهدوا أمس الأربعاء، مبينة أن معظمهم من مخيم اليرموك.
وأوضح أن مخيم اليرموك شهد تحليقًا للطيران الحربي بالتزامن مع سقوط عدد من قذائف الهاون، لافتًا إلى بقاء عدد كبير من المدنيين فيه تحت القصف فضلوا البقاء في منازلهم لعدم وجود مكان ينزحون إليه، مناشدين بالتحرك السريع لحل أزمتهم وإنهاء معاناة الفلسطينيين في المخيمات.
وأفاد التقرير أن عددًا من وجهاء مخيم اليرموك يجرون مفاوضات مع العناصر المسلحة التابعة للجيش الحر والجيش النظامي من أجل تجنيب المخيم ويلات الدمار والقصف وعودة أهله إليه.
وذكر أحد وجهاء المخيم أن المفاوضات تهدف إلى وقف القتال في المخيم وعودة الأهالي إليه على أن يتم حمايته من قبل جيش التحرير الفلسطيني.
وأشار التقرير إلى ورود أنباء تتحدث عن انسحاب الجيش الحر من المخيم بعد اتفاق تم بينه وبين الجيش النظامي بوساطة فلسطينية.
وقال إن ممثلو فصائل منظمة التحرير وممثل عن حركة الجهاد الإسلامي وفعاليات شعبية وشخصيات مستقلة عقدوا اجتماعاً في مخيم اليرموك لتدارس آخر التطورات التي مر بها.
وخلص الاجتماع لتوجيه نداء لأهاليه بالعودة الفورية إليه باعتبارها الضمانة للممتلكات والأرواح، وأن م.ت.ف وفصائلها تتحمل المسؤولية الكاملة في صمود وتأمين مستلزمات الحياة لأهالي المخيم والعائدين.
وكذلك تشكيل لجان غير مسلحة في أحياء المخيم تكون مهمتها ضمان أمن الأهالي وممتلكاتهم، وإدخال مواد التموين الأساسية له وإعادة تشغيل الأفران فيه وتفعيل المشافي بأكبر كفاءة، والاجتماع بشكل يومي للوقوف على آخر المستجدات، بحسب التقرير.
إلى ذلك، أعُلن أن "حملة الوفاء الأوروبية" التي تتخذ من بروكسيل مقرًا رئيسًا لها، أطلقت مشروع إغاثة طارئ للمنكوبين الفلسطينيين من مخيمات سوريا والنازحين إلى مخيمات اللجوء في لبنان.
وبين أن الحدود اللبنانية السورية تشهد حالة ازدحام كبيرة نتيجة نزوح عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان بسبب الأحداث التي عصفت بمخيم اليرموك.
وأشار إلى أن هناك صعوبة كبيرة في الدخول إلى الأراضي اللبنانية، وأن اللاجئين ينتظرون ساعات طويلة ليتمكنوا من عبور الحدود والدخول إلى الأراضي اللبنانية.
ولفت تقرير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا إلى أن بقية المخيمات تعاني من نقص المواد الغذائية والمساعدات إثر تدفق اللاجئين عليه من مخيم اليرموك.
ونوه إلى وجود عدد من المواطنين فلسطينيي الجنسية من سكان مخيم اليرموك فقدوا منذ أيام ولم ترد عنهم أي معلومات حتى اللحظة.
وأدى القصف الجوي والاشتباكات بين أنصار النظام السوري ومعارضيه خلال الأيام الماضية على أعتاب مخيم اليرموك إلى نزوح مائة ألف شخص من أصل 150 ألفا يسكنون فيه.
وصرح مصدر في الأمن العام اللبناني أن قرابة 2200 فلسطيني دخلوا من سوريا إلى لبنان منذ السبت وحتى صباح أمس الأربعاء.
ووفقا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، يتوزع 486 ألف لاجئ فلسطيني على تسعة مخيمات رسمية وثلاثة غير رسمية في سوريا.
