قالت وسائل إعلام عبرية الاثنين إن جهاز الأمن الداخلي "الشين بيت" اعتقل مجموعة عسكرية من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في الخليل بعد أسبوع واحد من قتلها شرطيًا إسرائيليًا الشهر الماضي في عملية إطلاق نار.
وسمح "الشين بيت" بنشر تفاصيل ومعلومات القضية، وقال إن المجموعة مكونة من أربعة مقاومين (بعضهم أسرى محررين) من دير سامت غرب الخليل وتأسست عام 2009 وتلقى أفرادها التدريب على السلاح، الذي خبئ بالجبال. وجاء في التحقيقات التي نشرها الشاباك أن المجموعة بحثت عن هدف لعملية عسكرية على شارع 60 الاستيطاني قرب مستوطنة بيت حجاي، واختارت دورية لشرطة الاحتلال تمر يوميًا بالشارع. وفي 14 يونيو الماضي قررت المجموعة تنفيذ الخطة، حيث ركب ثلاثة منهم سيارة أعدت للهجوم وبقي رابعهم يرصد الهدف بسيارة ثانية (أحرقت لاحقًا). وعندما اقتربت سيارة الشرطة ساروا بسيارتهم بجوارها وأطلقوا النار ما أدى لمقتل الشرطي الإسرائيلي يهوشع سوفير وإصابة شرطيين آخرين بجراح متفاوتة. وفيما لم تعلن أية جهة مسئوليتها في حينه حول العملية، لكن الراجح أن حركة حماس نفذتها دون الإعلان عنها خشية ملاحقة الأجهزة الأمنية الفلسطينية لعناصرها. وجرى اعتقال المنفذين في حملة اعتقالات كبيرة طالت عددا من نشطاء حركة حماس في قرية دير سامت غرب الخليل، بتاريخ 22/6/2010، وضبطت بحوزتهم ثلاث بنادق رشاشة، كما مثلوا للجيش طريقة تنفيذ العملية. وقال الشاباك إن المجموعة خططت لعدة عمليات بينها "أسر" إسرائيليين من منطقة غوش عتسيون، وجهزت لذلك عبر جولات استطلاعية وشراء قبعات أجنبية لغرض التمويه خلال عملية الأسر. ورأى المراسل العسكري لإذاعة الجيش أن هذا النبأ والعملية تثبت أن خلايا حماس غير نائمة وأنها يقظة وعلى استعداد لتنفيذ هجمات في أي وقت. ولمح إلى تعاون بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية, وقال إن التخوف من "تدهور الأوضاع الأمينة" لا يراود "إسرائيل" وحدها بل يشكل هاجسًا أيضًا للسلطة الفلسطينية. وفي وقت لاحق، قالت القناة السابعة العبرية إن ذوي الشرطي القتيل تجولوا صباح الاثنين في مكان تنفيذ العملية برفقة قوة حماية من جيش الاحتلال.