أضخم قافلة جنوب أفريقية تصل غزة بعيد رمضان

كشف أمين عام مؤسسة إغاثة جنوب إفريقيا الدكتور وليد السعدي عن التجهيز لأضخم قافلة إغاثية تنطلق من جنوب إفريقيا تجاه قطاع غزة بعد شهر رمضان القادم، وذلك لمساعدة الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة وكسر الحصار المفروض عليه منذ ما يزيد عن أربعة أعوام.

 

وقال السعدي فور وصولة لمعبر رفح ضمن وفد تضامني مكون من ثلاثة متضامين من جنوب أفريقيا، برفقة شاحنتين أدوية وحقائب مدرسية وحليب أطفال. قال "إن هذه الزيارة تعتبر بمثابة جس النبض ومعرفة الطريق وكيفية الوصول لغزة والوضع بها، وذلك من أجل التمهيد لوصول قوافل افريقية أخرى".

 

وأشار إلى أن الزيارة تحمل هدفين: الأول هو الوصول للشعب الفلسطيني المحاصر وتدعيم وتعزيز صموده بوجهة الاحتلال ومشاركته معاناته ونقل همومه والهدف الثاني والأهم هو إعلامي من خلال نقل الصورة في غزة للشعب الأفريقي الذي لا يعرف شيئا عن غزة ويعيش حالة من الغموض، بفعل تضليله من الإعلام.

 

وأضاف "هذه المساعدات البسيطة التي نحملها من أدوية وحليب أطفال أنما تعبر عن تضامن جنوب أفريقيا حكومتاً وشعباً مع شعب غزة وقضيته العادلة لأن الشعب الأفريقي عانى من التفرقة العنصرية على مدار سنوات طويلة على غرار الشعب الفلسطيني، لذى فإن هناك توأمة بين الشعبين وتوحيد في المعاناة.

 

وتابع: "إن وصولنا لغزة وتمكننا من دخولها يعني وصول جنوب أفريقيا بأسرها لغزة، حيث أن الشعب الجنوب أفريقي قاطباً يتمنى الوصول لغزة وكسر الحصار المفروض عليها، والدليل على ذلك هو الاتصالات المكثفة التي تصلنا وما زالت تصلنا منذ لحظة خروجنا حتى وصولنا غزة والتي تعدت الـ 150 اتصال".

 

ولفت السعدي إلى أنهم سيمكثوا في غزة عدة أيام، وسيلتقوا خلالها بالعديد من النواب والشخصيات البارزة في الحكومة، إلى جانب الزيارات الميدانية للمناطق التي طالها الدمار في الحرب الأخيرة على غزة ، داعياً كافة المؤسسات والجهات الرسمية والغير رسمية لتسيير مزيد من القوافل لغزة.

 

ترحيب حكومي

من جهته، رحب المستشار السياسي لرئيس الوزراء في غزة إسماعيل هنية الدكتور أحمد يوسف بزيارة الوفد جنوب أفريقي لغزة والوفود التي تصل ومازال تحاول الوصول لغزة، قائلاً: "إن هذه الزيارة تعبر عن مدى الترابط والتلاحم بين الشعب الفلسطيني والشعب الجنوب أفريقي".

 

وأضاف يوسف فكرة استمرار مثل هذه القوافل لغزة ستستمر ولن تتوقف حتى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وإعادة الحياة إلى ما كانت عليه قبل فرض هذا الحصار، حيث أن هذه القوافل تتوسع وتزداد عددها يوماً بعد يوم  كما نرى، وهذا يعني أن القوافل التي وصلت في السابق والتي لم تصل لغزة ومنعت قد وصلت الرسالة المنشودة من ورائها".

 

وتابع "نحن بصمودنا وثباتنا وهم بمحاولتهم في إشارة لمنظمي القوافل قد حققنا نصراً وخرقاً كبير في جدار هذا الحصار على غزة لأول مرة منذ فرضه قبل حوالي أربعة أعوام، وإن استمرارنا على هذه الوتيرة يعني أننا بإذن الله سنصل في القريب العاجل لكسر الحصار كاملاً".

 

وأكد يوسف أن بدايات شهر رمضان المبارك سيشهد وصول العديد من القوافل التضامنية لغزة من العديد من الدول العربية والأفريقية والأوربية والأمريكية.