منظمة حقوقية:إسرائيل انتهكت القانون الدولي خلال عدوانها على غزة

أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" مساء اليوم الجمعة، العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال الشهر الماضي، معتبرة أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي، عبر استهدافها منازل المواطنين المدنيين الفلسطينيين.

وذكرت المنظمة في بيان لها تعقيباً على مقتل 12 مواطن فلسطيني من عائلة الدلو خلال غارة جوية إسرائيلي على منزلهم في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2012:" بعد إجراء تحقيق ميداني موسع، تبين أن الغارة الجوية الإسرائيلية التي قتلت 12 مدنياً ـ وهو أكبر عدد من المدنيين يقتل في غارة واحدة أثناء اشتباكات غزة في نوفمبر/تشرين الثاني ـ يمثل انتهاكاً واضحاً لقوانين الحرب".

وأضافت المنظمة: في البداية قال الجيش الإسرائيلي إنه كان يقصد مهاجمة عضو بارز من حركة حماس، وبعد 8 أيام قال الجيش الإسرائيلي إن الهدف كان الرجل المقتول في المنزل، محمد جمال الدلو 29 سنة، الذي وصفوه بأنه إرهابي يعمل لصالح حماس، دون تقديم معلومات تؤيد هذا الزعم".

وأشارت المنظمة إلى أن "محمد الدلو" هو ضابط في جهاز الأمن والحماية التابع لوزارة الداخلية في مدينة غزة ويحمل رتبة ملازم أول، وبعد التحقيقات التي أجرتها المنظمة تبين أنه لا ينتمي لأي فصيل مقاوم في قطاع غزة.

وأوضحت المنظمة أن في حال كون "محمد الدلو" هدفاً عسكرياً للجيش الإسرائيلي فإنه وبموجب قوانين الحرب الدولية، لا يجوز لها قصف منزل يضم عدد كبير من المواطنين المدنيين، وأن ما قامت به "إسرائيل" يعد مخالفة واضحة للقوانين الدولية المتعلقة بحالة الحرب.

وقال فريد أبراهامز، المستشار الخاص في "هيومن رايتس ووتش"، والذي أجرى أبحاثاً في غزة: "لم تؤيد الحقائق مزاعم إسرائيل بأن الهجوم على منزل الدلو كان مبرراً، وبذلك يقع العبء على السلطات الإسرائيلية بأن تفسر لماذا قصفت منزلاً مليئاً بالمدنيين، وقتل 12 شخصاً".

وأضاف:" إن الردود الإسرائيلية المتأخرة بشأن سبب قصف منزل عائلة الدلو، واتهامها أخيراً لمحمد الدلو بأنه عضو في حركة حماس، توحي بمحاولة لتبرير ما لا يمكن تبريره بعد وقوعه بالفعل".

وكانت "إسرائيل" قد قدمت تفسيرات متباينة لما حدث بعد الغارة بشكل مباشر، فقامت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي "أفيتال ليبوفتش" بوصف الغارة بأنها حادث "لم تزل إسرائيل تحقق فيه"، وقالت إن الهدف المقصود كان عنصراً تابع لحركة حماس "مسؤولاً عن إطلاق الصواريخ".

وقال متحدث آخر باسم الجيش الإسرائيلي؛ "يؤاف مردخاي"، خلال مقابلة تلفزيونيه يوم الغارة إن الجيش الإسرائيلي حاول استهداف عضو قيادي في كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، وأضاف: "رغم أنني لا أعرف النتيجة، إلا أن الغارة أضرت ببعض المدنيين".

وبموجب القانون الدولي الإنساني المنطبق أثناء اشتباكات، لا يجوز استهداف المدنيين أو الأهداف المدنية، وبحسب القانون الدولي فإن عناصر الشرطة يعتبرون ضمن الأهداف المدنية.

ودعت المنظمة الحقوقية "إسرائيل" إلى فتح تحقيق في الحادث، وتقديم تعويضات سريعة لضحايا الاعتداء الإسرائيلي، كما ودعت إلى ملاحقة المسئولين عن ارتكاب المجزرة، وعرضهم على المحاكم الدولية.

وكانت "إسرائيل" قد قصفت في 18 نوفمبر/تشرين منزلاً يعود لعائلة الدلو مكون من 3 طوابق في مدينة غزة، فقتلت عشرة من أفراد العائلة ـ رجل وخمس نساء وأربعة أطفال، كما قُتل شاب وسيدة مسنة من عائلة المزنر التي تسكن المنزل المجاور.