أمّ المئات من المواطنين خيمة اعتصام النواب في بعثة الصليب الأحمر في القدس المحتلة لأداء صلاة الجمعة للجمعة الثالثة على التوالي تضامناً مع النواب المقدسيين المهددين بالإبعاد.
ورأى مفتى فلسطين خلال خطبة الجمعة محمد حسين أن كثرة خيم الاعتصام ومسيرات الاحتجاج في القدس تدلل على رفضنا الجازم لكل الممارسات الاحتلالية لتهويد المدينة المقدسة.
وقال حسين: إن "خيمة الاعتصام هنا أمام مقر بعثة الصليب الأحمر رسالة للمجتمع الدولي ليسمع قضيتكم العادلة، وليتحرك لإنقاذ وجود الإنسان المقدسي في بيته وبين ابنائه".
وناشد كل الجهات والجماعات الفاعلة إسلاميًا وعربيًا لتوحيد الجهود وتجميع كل الطاقات لنصرة القدس بشكل فاعل وحقيقي، ووقف الإجراءات "الاسرائيلية" فيها.
كما زار وفد من القساوسة والآباء المسيحيين اليوم الجمعة أيضًا الخيمة للتعبير عن تضامنهم ولتأكيد عمق العلاقة بين ابناء الشعب الفلسطيني مسلمين ومسيحيين.
وضم الوفد الزائر كل من الأب عطالله حنا رئيس أساقفة سباسطية، والأب جبرا عميد الكهنة في الكنيسة الشرقية، والأب فرح راعي الطائفة الارثودكسية العرب، والأب ايان الكسندر من مركز السبيل للاهوت التحرر الفلسطينية، والقس نعيم عتيق من الكنيسة الإنجيلية، وبحضور النائب في المجلس التشريعي برنارد سابيلا.
ونقل الوفد تحيات الأخوة المسيحيين وتضامنهم مع النواب المهددين بالإبعاد، مذكرين بالعهدة العمرية التي حفظت لسكان المدينة المقدسة كامل حقوقهم في العيش بحرية وكرامة.
من جهتهم، أكد النواب المقدسيون استمرار اعتصامهم في مقر الصليب الأحمر حتى إلغاء قرار الإبعاد والتهجير، متأملين ذلك من الله تعالى، ومستبشرين بتجربة اخوانهم المبعدين إلى مرج الزهور.
ومن جانب آخر فقد سلم النواب المقدسيون نائب القنصل التركي وداد جور رسالة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان أثناء زيارته لخيمة الاعتصام، حيث استمع نائب إلى تفاصيل ابعاد النواب المقدسيين وتم اطلاعه على كافة التطورات الحاصلة في قضيتهم.
وناشد النواب اردوغان خلال الرسالة لبذل الجهود الممكنة لإلغاء قرار الابعاد وتحقيق العدالة الدولية بعودة النواب لحياتهم الطبيعية.
وفي سياق متصل، استقبل النواب فدا تضامنيا من جزر الكناري الإسبانية يضم عضو برلمان الى جانب أعضاء في بلديات مختلفة من نفس الجزيرة.
ووسط الأجواء البوليسية والاستخباراتية التي يعيشها النواب وذويهم والمتضامنين معهم قام موظفو بلدية الاحتلال تحت حراسة "الشرطة الإسرائيلية" بعد ظهر الجمعة بإزالة اليافطات المحيطة بخيمة التضامن مع النواب المقدسيين في مقر بعثة الصليب الاحمر.
الأمر الذي اعتبره النواب نوعًا من الاستفزازات الاحتلالية الرامية إلى تقويض جهود التضامن الدولي والمحلي معهم، مؤكدين أن هذه الاجراءات لن تثني عزيمتهم في المطالبة بحقوقهم العادلة في العيش بحرية وكرامة داخل مدينتهم المقدسة.
