,,المكتب الاعلامي-غزة
يرى خبراء اقتصاديون أن رفع مكانة في فلسطين في الأمم المتحدة من كيان إلى دولة مراقب، ومن أراض متنازل عليها إلى أراضي دولة محتلة، لن يغير كثيرا من الواقع الاقتصادي على الأرض، بل على العكس فانه قد يضاعف المتاعب الاقتصادية للسلطة والمواطن على حد سواء، لكنهم يشيرون الى أن الاعتراف الأممي قد يكون إيجابيا على المدى المتوسط أو البعيد، في حال عمل الفلسطينيون على مراكمة الإنجاز الأممي، رغم ما سيواجهه من عقبات اسرائيلية.
ولم تمض ساعات على إعلان رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة، حتى سارع العدو الصهيوني إلى الإعلان عن عزمه بناء 3 آلاف وحدة استيطانية في القدس الشرقية والضفة، كما أعلن وزير المالية الصهيوني يوفال شتاينس الأحد، أن سلطات الاحتلال ستمتنع عن تحويل العائدات الضريبية االمستحقة للسلطة الفلسطينية والبالغة 460 مليون شيكل، وقال إن هذه الأموال ستخصم لتسديد الديون المتوجبة على السلطة الفلسطينية لصالح شركة كهرباء إسرائيل.
ويسهّل القرار الأممي دخول فلسطين إلى منظمات دولية عديدة منها، منظمة التجارة العالمية، التي تتيح تسهيل الحركة التجارية مع الدول الأخرى، والحصول على خدمات فنية، كما تلجأ إليها الدول في حالات التحكيم الاقتصادي بين أعضائها.
متاعب على المدى القصير
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور نصر عبد الكريم، إن رفع مكانة فلسطيين في الأمم المتحدة لن يغير شيئا في الواقع الاقتصادي على المدى القريب، لكن التغيير قد يظهر بشكل إيجابي على المديين المتوسط والبعيد، في حال أراد الفلسطينيون تحقيق ذلك.
ويشير عبد الكريم إلى المتاعب التي بدأت تظهر من خلال منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل العائدات الضريبة المستحقة للفلسطينيين، ومضاعفة البناء الاستيطاني في الضفة، وامكانية ان تذهب إسرائيل إلى المماطة في نقل البضائع كما جرت العادة سابقا.
وقال على الأرض لم يتغير شيء، فالاحتلال مازال يسيطر على الموارد الطبيعية والمعابر ويمسك بكل المفاتيح الاقتصادية للدولة الفلسطينية، ويسعى بكل قدارته لجعل الاقتصاد الفلسطيني تابعا للاقتصاد الإسرائيلي.
ويرى الدكتور عبد الكريم أن تغيير الواقع الاقتصادي يعتمد على الخطوات الفلسطينية الداخلية، وهي إتمام المصالحة الوطنية، وحشد التضامن الدولي وهو امر مهم (كما حدث في الحرب الأخيرة على غزة)، وقد تجد إسرائيل والولايات المتحدة نفسيهما أمام خيار هو أقل عدوانية تجاه الفسطينيين، مشددا على أن ذلك بحاجة إلى وقت وجهد وصبر.
وحول إمكانية إنضام فلسطين لمنظمة التجارة الدولية، قال عبد الكريم، إن رفع مكانة فسطين في الأمم المتحدة يمكن أن يساعد في تسهيل عملية دخول فلسطين إلى منظمات اقتصادية دولية، مثل منظمة التجارة الدولية، لكن ذلك لا يعني أن هذه المهمة سلهة، فدول مثل السعودية خاضت 7سنوات من المفاوضات المضنية للدخول في هذه المنطمة، ويمكن أن تنضم فلسطين في منظمات اقتصادية للتحكيم بينها وبين الاحتلال، لمحاكتمه حول تدمير موارد اقتصادية، أو الاستيلاء على الضرائب الفلسطينية.
مخاطر جمة
ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة القدس الدكتور محمود الجعفري في حديث لـ دوت كوم، إن دخول فلسطين في منظمة التجارة العالمية قد يساعدها في الحصول على المساعدات الفنية مثل تدريب الكوادر الاقتصادية، والحصول على المعلومات الاقتصادية، وتسهيل التبادل التجاري، لكن ما قد يطيح بذلك هو دولة الاحتلال التي لا تعترف بنا، وبالتالي لا تستطيع منظمة التجارة الدولية إجبار اسرائيل على تسهيل التصدير التجاري الفلسطيني للخارج.
وأوضح الجعفري أن تحسين الوضع الاقتصادي في فلسطين يعتمد على الخطوات التالية التي سيقوم بها الفلسطينيون.
