,,المكتب الاعلامي-رام الله
أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أن الاستيطان في الأرض الفلسطينية، خاصة ما يسمي مشروع (إي1) الذي أعلنت عنه اسرائيل هو خط أحمر لا يمكن السكوت عليه، لأنه يقسم الأرض الفلسطينية.
وقال الرئيس عباس، خلال استقباله عددا كبيرا من الإعلاميين والصحفيين الفلسطينيين، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله اليوم الأربعاء: لقد توجهنا الى كافة الأطراف الدولية من أجل منع هذا القرار الاستيطاني، وإذا حصل فسنلجأ إلى كل الأساليب المشروعة والقانونية، وهناك ما يمكن أن نقوله ونفعله لمنع هذا القرار الخطير. وأضاف أن كل الإجراءات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية يجب أن تزال، لأن القانون الدولي يمنع أي تصرف في أراضي الدولة المحتلة من قبل الاحتلال، والآن نحن دولة محتلة تنطبق علينا اتفاقية جنيف الرابعة بصفتنا دولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفة مراقب. وأكد الرئيس أنه أجرى اتصالات مع مندوب فلسطين في الأمم المتحدة من أجل التحرك وإجراء الاتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، لنرى ردود الفعل على القرار الاستيطاني الإسرائيلي، ومن ثم ندرس الخطوة التي تليه. وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية شكّلت لجنة لبحث اليوم التالي، وبالذات القضايا القانونية، تضم خبراء قانون دولي وخبراء دبلوماسيين لبحث كافة القضايا القانونية وكيفية التعامل مع المنظمات الدولية، وذلك بعد أن أصبحنا دولة عقب الانضمام لعضوية الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفة مراقب. وأوضح سيادته أن هذه اللجنة ستبدأ اجتماعاتها مساء اليوم الأربعاء، لبحث كافة المسائل القانونية وكيفية الانضمام الى الهيئات الدولية التي لا تحتاج إلى طلب خاص لنيل عضويتها، ومتى سيمكننا الانضمام إليها وما هي الشروط للانضمام إليها. وقال الرئيس: لقد حصلنا على نسبة مشرفة في الأمم المتحدة بتصويت 138 دولة الى جانبنا، وامتناع 41 دولة وتصويت 9 دول فقط ضدنا، لذلك نقول شكرا للذين صوتوا معنا، وشكرا للذين امتنعوا، وشكرا للذين صوتوا ضدنا من أجل أن يعيدوا موقفهم منا، فنحن لا نريد أن نقاطع أحدا. وأشار سيادته إلى أن لجنة المتابعة العربية ستعقد اجتماعا يوم التاسع من الشهر الجاري، لبحث عملية السلام بعد حصول فلسطين على مكانتها كدولة مراقب في الأمم المتحدة. وقال: ذهبنا الى الأمم المتحدة بقرار عربي ودعم كبير من أشقائنا، لذلك سنطلعهم على كافة التطورات، ونبحث كيفية مواجهة المستجدات في المستقبل. وأضاف أن من يقول أن فلسطين ذهبت بمفردها الى الأمم المتحدة فهذا غير صحيح، لأن لجنة المتابعة العربية اتخذت القرار ثلاث مرات بذهاب فلسطين الى المنظمة الدولية، وبدعم عربي وبطلب عربي أيضا. وفيما يتعلق بملف المصالحة الوطنية، قال الرئيس: هناك ضرورة ملحة لوقف الجرح الفلسطيني النازف المتمثل باستمرار الانقسام، وذلك من خلال تحقيق الوحدة الوطنية وإعادة اللحمة الى شطري الوطن. وأضاف سيادته: إن المشكلة الرئيسية هي الانتخابات، ونحن نؤمن إيمانا راسخا بالديمقراطية واللجوء إلى صندوق الاقتراع بشفافية ونزاهة، والعالم شهد بنزاهة الانتخابات، سواء الانتخابات الرئاسية أو التشريعية التي أجريت، أو في الانتخابات المحلية أو حتى النقابية. وأشار الرئيس الى إجراء اتصالات مع الجانب المصري بصفته راعيا لملف المصالحة، وطلب منا زيارة القاهرة لبحث الخطوات العملية لتحقيق المصالحة، ولكن حركة حماس مشغولة الآن بانتخاباتها الداخلية. وقال: عندما يكونوا جاهزين سنبدأ في خطوات المصالحة، لأن هدفنا الأساسي هو الانتهاء من هذا الجرح الدامي.